ويعتبر كونه قرشيا بالغا عاقلا سميعا بصيرا ناطقا حرا ذكرا عدلا عالما ذا بصيرة كافيا ابتداء ودواما
Its commentaries
(ويُعتبر) في الإمام (كونه قُرشيًا) لحديث: "الأئمّةُ مِن قُرَيش"؛ وحديث:"قَدِّمُوا قُرَيشًا ولا تَقَدَّمُوها"؛ وقول المهاجرين للأنصار : إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش. ورووا لهم في ذلك الأخبار. (بالغًا عاقلًا) لأن غير البالغ العاقل يحتاج لمن يلي أمرَه، فلا يلي أمْرَ غيرِه. (سميعًا بصيرًا ناطقًا) لأن غير المتصف بهذه الصفات لا يصلح للسياسة. (حُرًّا) لا عبدًا ولا مبعّضًا؛ لأن الإمام ذو الولاية العامة، فلا يكون وليًّا عليه غيره؛
وحديث:"اسمعوا وأطيعوا ولو وُلِّي عليكم عَبْدٌ أسود كأن رأسه زبيبة" محمول على نحو أمير سرية. (ذَكَرًا) لحديث: "خابَ قَومٌ ولي (٣) أمرهم امرأة". (عدلًا) لاشتراط ذلك في ولاية القضاء، وهو دون الإمامة العُظمى.
قلت: فإن قَهَرَ الناسَ غيرُ عدلٍ، فهو إمام، كما تقدَّم نصُّه في رواية عبدوس. (عالمًا) بالأحكام الشرعية؛ لاحتياجه إلى مراعاتها في أمره ونهيه. (ذا بصيرة) أي: معرفة وفِطنة. (كافيًا ابتداء ودوامًا) للحروب والسياسة وإقامة الحدود، لا تلحقه رأفة في ذلك، ولا في الذبِّ عن الأمة.
ونحوُ الإغماء لا يمنع عقدها ولا استدامتها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أُغمي عليه في مرضه . والجنون والخبل إذا لم يتخللهما إفاقة، أو كانا أكثر زمانه؛ منعا الابتداء والاستدامة.
وأما فَقْد الشَّمِّ والذوق وتمتمة اللسان مع إدراك الصوت إذا علا، وقَطْع الذَّكَر والأنثيين فلا يمنع عقدها ولا استدامتها، وذهاب اليدين والرجلين يمنع ابتداءها واستدامتها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.