Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

كشاف القناعal-Buhuti

(قال الشيخ (٣) : ونراهم) أي الجن (فيها) أي الجنة (ولا يرونا) فيها عكس ما في الدنيا. (وليس منهم رسول)

2,417

وأما قوله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} فهي كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وإنما يخرجان من أحدهما، وكقوله:{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} وإنما هو في سماء واحدة. قال ابن حامد: الجن كالإنس في التكليف والعبادات. قال: ومذاهب العلماء إخراج الملائكة من التكليف، والوعد، والوعيد.

2,418

وقال الشيخ تقي الدين : ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا به وما نهوا عنه مساويًا لما على الإنس في الحد والحقيقة. لكنهم شاركوهم في جنس التكليف بالأمر، والنهي، والتحليل، والتحريم، بلا نزاع أعلمه بين العلماء. اهـ.

ويقبل قولهم أن ما بيدهم ملكهم مع إسلامهم فتصح معاملتهم، ولا دليل على المنع منه، ويجري التوارث بينهم، وكافرهم كالحربي يجوز قتله إن لم يسلم،

2,419

ويحرم عليهم ظلم الآدميين، وظلم بعضهم بعضًا، وتحل ذبيحتهم، وبولهم وقيؤهم طاهران.

2,420

وأما ما يذبحه الآدمي لئلا يصيبه أذى من الجن فمنهي عنه.

2,421

والمشهور أن للجن قدرة على النفوذ في بواطن البشر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم". وكان الشيخ تقي الدين إذا أتي بالمصروع وعظ من صرعه، وأمره ونهاه،

2,422

فإن انتهى وفارق المصروع أخذ عليه العهد أن لا يعود،

2,423

وإن لم يأتمر ولم ينته ولم يفارقه، ضربه حتى يفارقه. والضرب في الظاهر يقع على المصروع، وإنما يقع في الحقيقة على من صرعه؛ ولهذا يتألم من صرعه به، ويصيح.

ويخبر المصروع إذا أفاق بأنه لم يشعر بشيء من ذلك.

2,424

قال في "الفروع": وأظن أني رأيت عن الإمام أحمد مثل فعل شيخنا، وإلا فقد ثبت أنه أرسل إلى من صرعه، ففارقه، وأنه عاود بعد موت أحمد، فذهب أبو بكر المروذي بنعل أحمد،

2,425

وقال له: فلم يفارقه. ولم ينقل أن المروذي ضربه ؛ فامتناعه لا يدل على عدم جوازه .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.