والأولى بها بعد الوصي السلطان ثم نائبه الأمير ثم الحاكم وهو القاضي:
Its commentaries
(والأَولى بها) أي: بالصلاة على الميت إمامًا وصيُّه العدل؛ لإجماع الصحابة، فإنهم ما زالوا يوصون بذلك، ويقدمون الوصي، فأوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر ، وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب ، وأوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، وأوصى أبو بكرة أن يصلي عليه أبو برزة . حكى ذلك كله أحمد .
وقال غيره: عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة ، وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير . ولأنها ولاية تستفاد بالنسب، فصح الإيصاء بها، كالمال وتفرقته،
فإن كان الوصي فاسقًا، لم تصح الوصية إليه.
ثم (بعد الوصي السلطان) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَؤُمَّنَّ الرجلَ في سلطانه - الحديث"، رواه مسلم وغيره ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاءه من بعده كانوا يصلون على الموتى، ولم ينقل عن أحد منهم أنه استأذن العصبة. وعن أبي حازم قال:"شهدت حُسينًا حينَ ماتَ الحسنُ، وهو يدفعُ في قفا سعيد بن العاص أمير المدينة، وهو يقول: لولا السنةُ ما قدمتكَ" وهذا يقتضي أنها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأنها صلاة يسن لها الاجتماع،
فإذا حضرها السلطان، كان أولى بالتقديم، كالجمع، والأعياد. (ثم نائبه الأمير) أي: أمير بلد الميت، إن حضر. (ثم الحاكم، وهو القاضي؛ لكن السيد أولى برقيقه بها) أي: بالصلاة عليه إمامًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.