ومنه مشمس ومتروح بريح ميتة إلى جانبه ومسخن بطاهر ومتغير بمكثه أو بطاهر يشق صون الماء عنه كنابت فيه وورق شجر وطحلب وسمك ونحوه من دواب البحر وجراده ونحوه مما لا نفس له سائلة وآنية أدم ونحاس ونحوه ومقر وممر فكله غير مكروه كماء الحمام
Its commentaries
(ومنه) أي: الطهور غير المكروه ماء (مشمس) مطلقًا. وما رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة، وقد سخنت ماء في الشمس:"لا تفعلي فإنه يورثُ البرصَ"، قال النووي : هو حديث ضعيف باتفاق المحدثين، ومنهم من يجعله موضوعًا.
وكذا حديث أنس أنه سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تغتسلوا بالماء الذي سُخن بالشمس فإنه يُعدِي من البرصِ" قال ابن المنجا: غير صحيح، ويعضد ذلك إجماع أهل الطب على أن ذلك لا أثر له في البرص، وأنه لو أثر لما اختلف بالقصد وعدمه،
ولما اختص تسخينه في الأواني المنطبعة دون غيرها. (و) منه (متروِّح بريح ميتة إلى جانبه)
قال في "الشرح" و"المبدع": بغير خلاف نعلمه لأنه تغير مجاورة. (و) منه (مسخن بطاهر) كالحطب نصًّا لعموم الرخصة. وعن عمر: أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به. رواه الدارقطني بإسناد صحيح، وعن ابن عمر أنه كان يغتسل بالحميم. رواه ابن أبي شيبة ، ولأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه. قاله في "المبدع"،
قال: ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة، أو قصد التنعيم به. (و) منه (متغير بمكثه) أي: الماء الآجن الذي تغير بطول إقامته في مقره باق على إطلاقه، لأنه - عليه السلام - توضأ بماء آجن ، ولأنه تغير عن غير مخالطة؛ أشبه المتغير بالمجاورة، وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم سوى ابن سيرين فإنه كره ذلك ، وجزم به في "الرعاية". (أو)
أي: ومن الطهور متغير (بطاهر يشق صون الماء عنه كنابت فيه) أي: في الماء، (و) كـ (ورق شجر) يسقط في الماء بنفسه، (و) كـ (طحلب، و) كـ (سمك ونحوه من دواب البحر، وجراد ونحوه مما لا نفس له سائلة) كالخنفساء، والعقرب، والصراصر - إن لم تكن من كنف ونحوها - لأن ذلك يشق الاحتراز عنه؛ أشبه المتغير بتبن أو عيدان. (و) من المتغير بما يشق صون الماء عنه المتغير في (آنية أدم) أو جلد (و) آنية (نحاس ونحوه) كحديد (و) متغير بـ (مقر، وممر) من كبريت ونحوه (فكله غير مكروه) لمشقة التحرز من ذلك (كماء الحمام) لما تقدم من أن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه.
وظاهره ولو كان وقودها نجسًا.
قال في "المبدع": لأن الرخصة في دخول الحمام تشمل الموقودة بالطاهر والنجس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.