والغسل المجزئ أن يزيل ما به من نجاسة أو غيرها تمنع وصول الماء إلى البشرة إن وجد وينوى ثم يسمى ثم يعم بدنه بالغسل حتى فمه وأنفه كوضوء وزاهر شعره وباطنه مع نقضه لغسل حيض ونفاس لا جنابة إذا روت أصوله وحتى حشفة أقلف إن أمكن تشميرها
Its commentaries
(والغسل المجزئ) وهو المشتمل على الواجبات فقط (أن يزيل ما به) أي: ببدنه (من نجاسة، أو غيرها تمنع وصول الماء إلى البشرة إن وجد) ما يمنع وصول الماء إليها، ليصل الماء إلى البشرة. (وينوي) كما تقدم، لحديث:"إنما الأعمالُ بالنيّاتِ". (ثم يسمي) قال أصحابنا: هي هنا كالوضوء، قياسًا لإحدى الطهارتين على الأخرى.
وفي "المغني": أن حكمها هنا أخف؛ لأن حديث التسمية إنما يتناول بصريحه الوضوء لا غير.
قال في "المبدع": ويتوجه عكسه؛ لأن غسل الجنابة وضوء وزيادة اهـ. وفيه نظر. لأنه ليس بوضوء. ولذلك لا تكفي نية الغسل عنه. (ثم يعم بدنه بالغسل) فلا يجزئ المسح (حتى فمه وأنفه) فتجب المضمضة، والاستنشاق في غسل (كوضوء) كما تقدم. (و) حتى (ظاهر شعره وباطنه) من ذكر، أو أنثى، مسترسلًا كان أو غيره، لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةٌ" (مع نقضه) أي: الشعر وجوبًا (لغسل حيض، ونفاس لا) غسل (جنابة إذا روّت أصوله) لحديث عائشة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إذا كنتِ حائضًا خذي ماءك وسدرك وامتشطي" ولا يكون المشط إلا في شعر غير مضفور.
وللبخاري:"انقضي شَعْرَكِ وامتَشِطِي" ولابن ماجه: "انقضي شعرَكِ واغتَسلي".
ولأن الأصل وجوب نقض الشعر، لتحقق وصول الماء إلى ما يجب غسله. فعفي عنه في غسل الجنابة لأنه يكثر فيشق ذلك فيه، والحيض بخلافه، فبقي على الأصل في الوجوب.
والنفاس في معنى الحيض.
وقال بعض أصحابنا: هذا مستحب، وليس بواجب، وهو قول أكثر الفقهاء،
قال في "المغني" و"الشرح" وغيرهما: وهو الصحيح إن شاء الله، لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة: أنها قالت للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - "إنِّي امرأةٌ أشدُّ ضفرَ رأسي، أفأنقُضُه للحيضِ؟ قال: لا، إنما يكْفِيكِ أن تحثِي على رأسِكِ ثلاثَ حثيَاتٍ. ثم تفيضين عليكِ الماء فتطهرينَ" رواه مسلم (١) . وهي زيادة يجب قبولها. وهذا صريح في نفي الوجوب. (وحتى حشفة أقلف) أي: غير مختون (إن أمكن تشميرها) بأن كان مفتوقًا، لأنها في حكم الظاهر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.