وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو فَهُوَ لِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِعَمْرٍو
Its commentaries
قَالَ: (وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو فَهُوَ لِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِعَمْرٍو) لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ زَيْدٍ إِقْرَارٌ لَهُ، ثُمَّ قَوْلُهُ لَا رُجُوعٌ عَنْهُ لَا يُقْبَلُ، وَقَوْلُهُ بَلْ مِنْ عَمْرٍو إِقْرَارٌ مِنْهُ لِعَمْرٍو، وَقَدِ اسْتَهْلَكَهُ بِالْإِقْرَارِ لِزَيْدٍ فَيَجِبُ قِيمَتُهُ لِعَمْرٍو؛
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا بَلْ أَلْفَانِ يَلْزَمُهُ أَلْفَانِ اسْتِحْسَانًا،
وَفِي الْقِيَاسِ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ،
وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُهُ عَبْدًا أَسْوَدَ لَا بَلْ أَبْيَضَ لَزِمَهُ عَبْدٌ أَبْيَضُ،
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُهُ ثَوْبًا هَرَوِيًّا لَا بَلْ مَرْوِيًّا لَزِمَاهُ،
وَكَذَا: لَهُ عَلَيَّ كُرُّ حِنْطَةٍ لَا بَلْ كُرُّ شَعِيرٍ لَزِمَاهُ؛
وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا بَلْ لِفُلَانٍ لَزِمَهُ الْمَالَانِ؛
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا بَلْ خَمْسُمِائَةٍ لَزِمَهُ الْأَلْفُ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ " لَا بَلْ " مَتَى تَخَلَّلَتْ بَيْنَ الْمَالَيْنِ مِنْ جِنْسَيْنِ لَزِمَاهُ،
وَكَذَلِكَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ اثْنَيْنِ،
وَإِذَا كَانَ وَاحِدًا وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ لَزِمَ أَكْثَرُ الْمَالَيْنِ، لِأَنَّ لَا بَلْ لِاسْتِدْرَاكِ الْغَلَطِ، وَالْغَلَطُ إِنَّمَا يَقَعُ غَالِبًا فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِرَجُلَيْنِ كَانَ رُجُوعًا عَنِ الْأَوَّلِ فَلَا يُقْبَلُ، وَيَثْبُتُ لِلثَّانِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي،
وَإِذَا كَانَ الْإِقْرَارُ الثَّانِي أَكْثَرَ صَحَّ الِاسْتِدْرَاكُ وَيُصَدِّقُهُ الْمُقَرُّ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الِاسْتِدْرَاكِ وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يُصَدِّقُهُ فَيَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ؛ وَجْهُ قَوْلِ زُفَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فَيَلْزَمُهُ، وَقَوْلُهُ لَا رُجُوعَ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ، ثُمَّ أَقَرَّ بِأَلْفَيْنِ فَصَحَّ الْإِقْرَارُ وَصَارَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ إِخْبَارٌ يَجْرِي فِيهِ الْغَلَطُ فَيَجْرِي فِيهِ الِاسْتِدْرَاكُ، فَيَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ وَالطَّلَاقُ إِنْشَاءٌ، وَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالَ مَا أَنْشَأَ فَافْتَرَقَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.