وَلَا رُجُوعَ فِيمَا يَهَبُهُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ زَوْجٍ
Its commentaries
قَالَ: (وَلَا رُجُوعَ فِيمَا يَهَبُهُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ زَوْجٍ) ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَزِيَادَةُ الْأُلْفَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ،
وَفِي الرُّجُوعِ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالْأُلْفَةِ ; لِأَنَّهَا تُورِثُ الْوَحْشَةَ وَالنُّفْرَةَ فَلَا يَجُوزُ صِيَانَةً لِلرَّحِمِ عَنِ الْقَطِيعَةِ وَإِبْقَاءً لِلزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَفِي الْحَدِيثِ:«إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يُرْجَعْ فِيهَا» ، وَسَوَاءٌ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا لِشُمُولِ الْمَعْنَى،
وَلَوْ وَهَبَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا لَمْ يَرْجِعْ،
وَلَوْ وَهَبَ أَجْنَبِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَهُ الرُّجُوعُ، وَالْمُعْتَبَرُ الْمَقْصُودُ وَقْتَ الْعَقْدِ،
وَإِنْ وَهَبَ لِأَخِيهِ وَهُوَ عَبْدٌ لَهُ الرُّجُوعُ،
وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَ لِعَبْدِ أَخِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: لَا رُجُوعَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ وَقَعَ لِلْمَوْلَى فَكَانَ هِبَةً لِلْأَخِ، وَلَهُ أَنَّ الْهِبَةَ وَقَعَتْ لِلْعَبْدِ حَتَّى اعْتَبَرَ قَبُولَهُ وَرَدَّهُ، وَالْمِلْكُ يَقَعُ لَهُ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى مَوْلَاهُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ حَاجَتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَدْيُونًا لَا يَنْتَقِلُ إِلَى مَوْلَاهُ وَلَا صِلَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.