وَلَا عِدَّةَ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا عَلَى الذِّمِّيَّةِ وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ مَوْتِ سَيِّدِهَا وَالْإِعْتَاقِ ثَلَاثُ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
Its commentaries
قَالَ: (وَلَا عِدَّةَ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهِ: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ، قَالَ: (وَلَا عَلَى الذِّمِّيَّةِ) وَقَدْ مَرَّ فِي النِّكَاحِ، وَلَا عِدَّةَ فِي نِكَاحِ الْفُضُولِيِّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ، لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَلَمْ يَنْعَقِدْ فِي حَقِّ حُكْمِهِ فَلَا يُوَرِّثُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ، وَالْعِدَّةُ وَجَبَتْ صِيَانَةً لِلْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ عَنِ الْخَلْطِ وَاحْتِرَازًا عَنِ اشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ.
قَالَ: (وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ مَوْتِ سَيِّدِهَا وَالْإِعْتَاقِ ثَلَاثُ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ أُمَّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اعْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -،
فَإِمَّا أَنَّهَا نَقَلَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -،
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ حُجَّةٌ. وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ،
وَلَوْ زَوَّجَهَا الْمَوْلَى ثُمَّ مَاتَ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفِرَاشَ انْتَقَلَ إِلَى الزَّوْجِ،
فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ عَادَ إِلَيْهِ وَقَدْ زَالَ بِالْمَوْتِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.