Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2242المختار للفتوىHanafivol. 4, p. 105vol. 4, p. 105

فَإِنْ سَرَقَ الْفُسْطَاطَ وَالْجَوَالِقَ لَا يُقْطَعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا حَافِظٌ وَلِهَذَا قَالُوا: لَا يُقْطَعُ النَّبَّاشُ وَتَثْبُتُ السَّرِقَةُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْقَذْفُ وَيَسْأَلُ الشُّهُودَ عَنْ كَيْفِيَّتِهَا وَزَمَانِهَا وَمَكَانِهَا وَمَاهِيَّتِهَا

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

(فَإِنْ سَرَقَ الْفُسْطَاطَ وَالْجَوَالِقَ لَا يُقْطَعُ) لِأَنَّهُمَا لَيْسَا فِي حِرْزٍ وَإِنْ كَانَا حِرْزًا لِمَا فِيهِمَا (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا حَافِظٌ) فَيُقْطَعُ لِوُجُودِ الْحِرْزِ،

6,140

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مَا كَانَ حِرْزًا لِنَوْعٍ فَهُوَ حِرْزٌ لِجَمِيعِ الْأَنْوَاعِ حَتَّى جَعَلُوا شَرِيجَةَ الْبَقَّالِ حِرْزًا لِلْجَوَاهِرِ لِأَنَّهُ يُحْرِزُ خَلْفَهَا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ. (وَلِهَذَا قَالُوا: لَا يُقْطَعُ النَّبَّاشُ) لِأَنَّ الْقَبْرَ لَيْسَ بِحِرْزٍ لِغَيْرِ الْكَفَنِ فَلَا يَكُونُ حِرْزًا لِلْكَفَنِ.

قَالَ: (وَتَثْبُتُ السَّرِقَةُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْقَذْفُ) يَعْنِي بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً وَبِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.

6,141

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا بُدَّ مِنْ إِقْرَارِهِ مَرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ إِحْدَى الْحُجَّتَيْنِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا التَّثْنِيَةُ كَالْأُخْرَى وَهِيَ الْبَيِّنَةُ كَمَا فِي الزِّنَا وَحَدُّ الشُّرْبِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ. وَلَهُمَا أَنَّ السَّرِقَةَ وَالشُّرْبَ ثَبَتَ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْأُخْرَى كَالْقِصَاصِ، وَحَدُّ الْقَذْفِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الشَّهَادَةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ يُفِيدُ تَقْلِيلَ تُهْمَةِ الْكَذِبِ، وَلَا كَذَلِكَ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيهِ وَاشْتِرَاطُ الزِّيَادَةِ فِي الزِّنَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُلَقَّنَ الْمُقِرُّ الرُّجُوعَ احْتِيَالًا لِلدَّرْءِ، فَقَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ مَا إِخَالُهُ سَرَقَ» وَإِذَا رَجَعَ عَنِ الْإِقْرَارِ صَحَّ فِي الْقَطْعِ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مُكَذِّبَ لَهُ فِيهِ،

6,142

وَلَا يَصِحُّ فِي الْمَالِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُكَذِّبُهُ.

قَالَ: (وَيَسْأَلُ الشُّهُودَ عَنْ كَيْفِيَّتِهَا وَزَمَانِهَا وَمَكَانِهَا وَمَاهِيَّتِهَا) لِأَنَّهُ يَلْتَبِسُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَيَسْأَلُ عَنْهُ احْتِيَاطًا فِي الْحُدُودِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.