وَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ إِلَّا قَوْلُ الْعَدْلِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَيُقْبَلُ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ قَوْلُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ
Its commentaries
قَالَ: (وَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ إِلَّا قَوْلُ الْعَدْلِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) لِأَنَّ الصِّدْقَ فِيهِ رَاجِحٌ بِاعْتِبَارِ عَقْلِهِ وَدِينِهِ، سِيَّمَا فِيمَا لَا يَجْلِبُ لَهُ نَفْعًا وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَرًا، وَلِهَذَا قُبِلَتْ رِوَايَةُ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ لِلْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطْنَا الْعَدَالَةَ لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يَكْثُرُ وُقُوعُهَا كَثْرَةَ الْمُعَامَلَاتِ، وَلِأَنَّ الْفَاسِقَ مُتَّهَمٌ وَالْكَافِرَ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لَهَا فَلَا يُلْزَمُ الْمُسْلِمُ بِقَوْلِهِ،
بِخِلَافِ الْمُعَامَلَاتِ فَإِنَّهُ لَا مُقَامَ لَهُ فِي دَارِنَا إِلَّا بِالْمُعَامَلَةِ، وَلَا مُعَامَلَةَ إِلَّا بِقَبُولِ قَوْلِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الدِّيَانَاتُ وَالْمُعَامَلَاتُ كَالْإِخْبَارِ بِالذَّبِيحَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالدِّيَانَاتُ كَالْإِخْبَارِ بِجِهَةِ الْقِبْلَةِ وَطَهَارَةِ الْمَاءِ،
فَلَوْ أَخْبَرَهُ ذِمِّيٌّ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ كَذِبُهُ إِضْرَارًا بِالْمُسْلِمِ لِلْعَدَاوَةِ الدِّينِيَّةِ وَلَا يَتَحَرَّى،
فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ لَا يَتَيَمَّمُ مَا لَمْ يُرِقِ الْمَاءَ،
وَإِنْ تَوَضَّأَ بِهِ جَازَ؛ وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَاسِقٌ أَوْ مَنْ لَا تُعْرَفُ عَدَالَتُهُ،
فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ سَمِعِ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُرِيقَهُ وَيَتَيَمَّمَ.
قَالَ: (وَيُقْبَلُ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ قَوْلُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ) لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ لَدُنِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ إِلَى يَوْمِنَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.