Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

[الاختيار لتعليل المختار] قَالَ: (وَلَوْ رَمَى مُسْلِمًا فَارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، ثُمَّ وَقَعَ السَّهْمُ بِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَلَوْ كَانَ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَلَوْ رَمَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ فَفِيهِ الْقِيمَةُ)

7,142

أَمَّا الْأُولَى فَمَذْهَبُهُ، وَقَالَا: لَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّهُمَا يُعْتَبَرَانِ حَالَةَ الْإِصَابَةِ لِأَنَّهَا حَالَةُ التَّلَفِ الْمُوجِبَةُ لِلْعُقُوبَةِ، وَحَالَةُ التَّلَفِ أَسْقَطَ عِصْمَةَ نَفْسِهِ بِالرِّدَّةِ، فَكَأَنَّهُ أَبْرَأَ الرَّامِيَ فَصَارَ كَمَا إِذَا أَبْرَأَهُ بَعْدَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَلَهُ أَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا بِرَمْيِهِ وَأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ مَعْصُومٌ عِنْدَ الرَّمْيِ لِوُجُودِهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ. وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ إِلَّا أَنَّ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ أَوْرَثَ شُبْهَةً لِرِدَّتِهِ فَسَقَطَ الْقِصَاصُ فَتَجِبُ الدِّيَةُ.

فَأَبُو حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ حَالَةَ الرَّمْيِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَمَى إِلَى صَيْدٍ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ وَقَعَ بِهِ السَّهْمُ حَلَّ،

7,143

وَكَذَا إِذَا رَمَى إِلَى صَيْدٍ ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ أَصَابَهُ حَلَّ وَيَكُونُ لَهُ،

7,144

وَلَوْ كَفَرَ بَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الرَّمْيِ.

7,145

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَبِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الرَّمْيَ مَا وَقَعَ سَبَبًا لِلضَّمَانِ لِأَنَّ الْمَرْمِيَّ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَلَا يَنْقَلِبُ سَبَبًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا إِذَا رَمَى حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ وَقَعَ بِهِ السَّهْمُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَا قُلْنَاهُ.

7,146

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَجِبُ فَضْلُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَرْمِيًّا إِلَى غَيْرِ مَرْمِيٍّ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ قَاطِعٌ لِلسَّرَايَةِ فَبَقِيَ الرَّمْيُ جِنَايَةً يَنْتَقِصُ بِهَا قِيمَةَ الْمَرْمِيِّ إِلَيْهِ فَيَجِبُ النُّقْصَانُ. وَلَهُمَا مَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الرَّمْيِ فَيَصِيرُ قَاتِلًا مِنْ وَقْتِ الرَّمْيِ وَهُوَ مَمْلُوكٌ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ، وَهَذَا

7,147

بِخِلَافِ مَا إِذَا قَطَعَ طَرَفَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَرْشُ الْيَدِ مَعَ النُّقْصَانِ الَّذِي نَقَصَهُ الْقَطْعُ إِلَى أَنْ عُتِقَ،

7,148

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ النَّفْسِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بَعْضَ الْمَحَلِّ وَأَنَّهُ يُوجِبُ الضَّمَانَ لِلْمَوْلَى،

7,149

وَلَوْ وَجَبَ بَعْدَ السَّرَايَةِ شَيْءٌ لَوَجَبَ لِلْعَبْدِ، فَتَصِيرُ نِهَايَةُ الْجِنَايَةِ مُخَالِفَةً لِابْتِدَائِهَا، وَهُنَا الرَّمْيُ قَبْلَ الْإِصَابَةِ لَا يَجِبُ بِهِ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِتْلَافٍ وَإِنَّمَا تَقِلُّ بِهِ الرَّغَبَاتُ فَلَا تَخْتَلِفُ نِهَايَتُهُ وَبِدَايَتُهُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.