وَتَسْقُطُ جَمِيعُ الْجَدَّاتِ بِالْأُمِّ وَتَسْقُطُ الْأَبَوِيَّاتُ بِالْأَبِ وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ مَحْجُوبَةً
Its commentaries
(وَتَسْقُطُ جَمِيعُ الْجَدَّاتِ) الَأَبَوِيَّاتِ وَالْأُمِّيَّاتِ. (بِالْأُمِّ) لِمَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِنَّمَا أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ أُمُّ، وَلِأَنَّ الْأُمِّيَّةَ تُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِالْأُمِّ وَتَرِثُ بِوَاسِطَتِهَا فَلَا تَرِثُ مَعَهَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَقْرَبَ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ فَحَجَبَهَا نَصًّا وَقِيَاسًا، وَتَسْقُطُ جَمِيعُ الْجَدَّاتِ بِالْأُمِّ، وَتَسْقُطُ الْأَبَوِيَّاتُ بِالْأَبِ، وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ مَحْجُوبَةً.
فَصْلٌ الْعَوْلُ: هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إِلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ.
وَاعْلَمْ أَنَّ أُصُولَ الْمَسَائِلِ سَبْعَةٌ: اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ. فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لَا تَعُولُ: الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ. وَثَلَاثَةٌ تَعُولُ: السِّتَّةُ [الاختيار لتعليل المختار]
أَمَّا الْأَبَوِيَّةُ فَحَجَبَهَا نَصًّا لَا قِيَاسًا لِأَنَّهَا تُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِالْأَبِ وَتَرِثُ فَرْضَهُ، فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَحْجُبَهَا الْأُمُّ. (وَتَسْقُطُ الْأَبَوِيَّاتُ بِالْأَبِ) كَالْجَدِّ مَعَ الْأَبِ،
وَكَذَلِكَ يَسْقُطْنَ بِالْجَدِّ إِذَا كُنَّ مِنْ قِبَلِهِ، وَلَا تَسْقُطُ أُمُّ الْأَبِ بِالْجَدِّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ قِبَلِهِ،
فَلَوْ تَرَكَ أَبًا وَأُمَّ أَبٍ وَأُمَّ أُمٍّ ; فَأُمُّ الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ بِالْأَبِ. وَاخْتَلَفُوا مَاذَا لِأُمِّ الْأَبِ، قِيلَ: لَهَا السُّدُسُ لِأَنَّ أُمَّ الْأَبِ لَمَّا انْحَجَبَتْ لَا تَحْجُبُ غَيْرَهَا،
وَقِيلَ: لَهَا نِصْفُ السُّدُسِ لِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَتُحْجَبُ وَإِنْ حَجَبَتْ كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأُمِّ. (وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ مَحْجُوبَةً)
أَمَّا إِذَا كَانَتْ وَارِثَةٍ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ الْفَرِيضَةَ فَلَا يَبْقَى لِلْبُعْدَى شَيْءٌ،
وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مَحْجُوبَةً، وَصُورَتُهَا تَرَكَ أَبًا وَأُمَّ أَبٍ وَأُمَّ أُمِّ أُمٍّ، قِيلَ: الْكُلُّ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ حَجَبَ أُمَّهُ وَهِيَ حَجَبَتْ أُمَّ أُمِّ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْهَا،
وَقِيلَ: لَهَا السُّدُسُ لِأَنَّ أُمَّ الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ فَلَا تَحْجُبُهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْوَجْهُ فِيهِمَا.
[
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.