Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 304المختار للفتوىHanafivol. 1, p. 91vol. 1, p. 91

وَيَجِبُ غُسْلُهُ وُجُوبَ كِفَايَةٍ وَيُجَرَّدُ لِلْغُسْلِ وَيُوضَعُ عَلَى سَرِيرٍ مُجَمَّرٍ وِتْرًا وَتُسْتَرُ عَوْرَتُهُ وَيُوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ إِلَّا الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ وَيُغْلَى الْمَاءُ بِالسِّدْرِ أَوْ بِالْحُرْضِ إِنْ وُجِدَ مِنْ غَيْرِ تَسْرِيحٍ

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

فَصْلٌ غسل الميت] فَصْلٌ (وَيَجِبُ غُسْلُهُ وُجُوبَ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ " وَعَدَّ مِنْهَا: وَأَنْ يُغَسِّلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ» حَتَّى لَوْ تَرَكُوا غُسْلَهُ أَثِمُوا جَمِيعًا،

690

وَلَوْ تَعَيَّنَ وَاحِدٌ لِغُسْلِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ تَغْسِيلُ الْمَلَائِكَةِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَالُوا لِوَلَدِهِ: هَذِهِ سُنَّةُ مَوْتَاكُمْ.

قَالَ: (وَيُجَرَّدُ لِلْغُسْلِ) لِيُتَمَكَّنَ مِنْ تَنْظِيفِهِ وَوُصُولِ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ، وَاعْتِبَارًا بِغَسْلِهِ حَالَ حَيَاتِهِ، وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - غُسِّلَ فِي ثِيَابِهِ فَذَلِكَ خُصَّ بِهِ تَعْظِيمًا لَهُ.

قَالَ: (وَيُوضَعُ عَلَى سَرِيرٍ مُجَمَّرٍ وِتْرًا)

691

أَمَّا السَّرِيرُ لِيَنْصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ.

692

وَأَمَّا التَّجْمِيرُ فَلِدَفْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ.

693

وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ وِتْرًا» . (وَتُسْتَرُ عَوْرَتُهُ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهَا كَالْحَيِّ ;

694

وَقِيلَ يُكْتَفَى بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ الْغَلِيظَةِ، وَتُغْسَلُ عَوْرَتُهُ مِنْ تَحْتِ السُّرَّةِ بَعْدَ أَنْ يَلُفَّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً لِئَلَّا يَلْمِسَهَا.

قَالَ: (وَيُوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ) لِأَنَّهَا سُنَّةُ الْغُسْلِ.

695

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلَّاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ:«ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا» ، قَالَ: (إِلَّا الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ) لِتَعَذُّرِ إِخْرَاجِ الْمَاءِ وَلِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ مِنَ الْمَيِّتِ.

قَالَ: (وَيُغْلَى الْمَاءُ بِالسِّدْرِ أَوْ بِالْحُرْضِ إِنْ وُجِدَ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ وَهِيَ الْمَقْصُودُ، وَلِأَنَّ الْمَاءَ الْحَارَّ أَبْلَغُ فِي إِزَالَةِ الدَّرَنِ.

قَالَ: (وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتُهُ بِالْخِطْمِيِّ مِنْ غَيْرِ تَسْرِيحٍ، وَيُضْجَعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَيُغْسَلُ حَتَّى يُعْلَمَ وُصُولُ الْمَاءِ تَحْتَهُ، ثُّمَ يُضْجَعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَيُغْسَلُ كَذَلِكَ، ثُّمَ يُجْلِسُهُ وَيَمْسَحُ بَطْنَهُ،

696

فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ غَسَلَهُ، وَلَا يُعِيدُ غَسْلَهُ، ثُمَّ يُنَشِّفُهُ بِخِرْقَةٍ، وَيَجْعَلُ الْحَنُوطَ عَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَالْكَافُورَ عَلَى مَسَاجِدِهِ.

ثُمَّ يُكَفِّنُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ مُجَمَّرَةٍ: قَمِيصٍ، وَإِزَارٍ، وَلِفَافَةٍ، وَهَذَا كَفَنُ السُّنَّةِ.

وَصِفَتُهُ: أَنْ تُبْسَطَ اللِّفَافَةُ ثُمَّ الْإِزَارُ فَوْقَهَا ثُمَّ يُقَمَّصُ، وَهُوَ مِنَ الْمَنْكِبِ إِلَى الْقَدَمِ، [الاختيار لتعليل المختار] وَلِحْيَتَهُ بِالْخَطْمِيِّ) تَنْظِيفًا لَهُمَا. (مِنْ غَيْرِ تَسْرِيحٍ) إِذْ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، وَلَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهِ وَظُفُرِهِ، وَلَا يُخْتَنُ لِأَنَّهَا لِلزِّينَةِ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ:" عَلَامَ تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ؟ " أَيْ تَسْتَقْصُونَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.