وَلَا زَكَاةَ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَا فِي الْعَوَامِلِ وَالْعَلُوفَةِ وَلَا فِي الْفُصْلَانِ وَالْحُمْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا كِبَارٌ
Its commentaries
قَالَ: (وَلَا زَكَاةَ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ:«لَمْ يُنَزَّلْ عَلَيَّ فِيهَا شيء إِلَّا الْآيَةُ الْجَامِعَةُ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: ٧] » .
قَالَ: (وَلَا فِي الْعَوَامِلِ وَالْعَلُوفَةِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنِ اشْتِرَاطِ السَّوْمِ.
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلِأَنَّ النَّمَاءَ مُنْعَدِمٌ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمَئُونَةَ تَتَضَاعَفُ بِالْعَلْفِ فَيَنْعَدِمُ النَّمَاءُ مَعْنًى، وَالسَّبَبُ الْمَالُ النَّامِي.
قَالَ: (وَلَا فِي الْفُصْلَانِ وَالْحُمْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: فِيهَا وَاحِدَةٌ مِنْهَا.
وَقَالَ زُفَرُ: فِيهَا مَا فِي الْكِبَارِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ» وَقَوْلَهُ: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» اسْمُ جِنْسٍ يَتَنَاوَلُ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ. وَلِأَبِي يُوسُفَ: أَنَّ فِي إِيجَارِ الْمُسِنَّةِ إِجْحَافًا بِالْمَالِكِ،
وَفِي عَدَمِ الْوُجُوبِ أَصْلًا إِضْرَارًا بِالْفُقَرَاءِ، فَيَجِبُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا كَالْمَهَازِيلِ. وَلَهُمَا حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ أَنَّهُ قَالَ:«أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعِ اللَّبَنِ شَيْئًا» وَلِأَنَّ النُّصُبَ لَا تُنْصَبُ إِلَّا تَوْقِيفًا أَوِ اتِّفَاقًا وَقَدْ عُدِمَا فِي الصِّغَارِ، وَلِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ أَسْنَانًا مُرَتَّبَةً فِي نُصُبٍ مَرْتَبَةٍ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي الصِّغَارِ تِلْكَ الْأَسْنَانُ.
قَالَ: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا كِبَارٌ) وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّهَا تَسْتَتْبِعُ الصِّغَارَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عُدَّ عَلَيْهِمُ السَّخْلَةَ،
وَلَوْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ. ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي أَرْبَعِينَ حَمَلًا حَمَلٌ،
وَفِي مِائَةٍ وَأَحَدٍ وَعِشْرِينَ اثْنَانِ،
وَفِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَفِي أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعٌ، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ وَاحِدَةٌ كَالْكِبَارِ.
وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ عِجْلًا عِجْلٌ، فَفِي الثَّلَاثِينَ وَاحِدٌ،
وَفِي السِتِّينَ اثْنَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةٌ،
وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ وَهَكَذَا وَلَا فِي السَّائِمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ نَصِيبُ كُلِّ شَرِيكٍ نِصَابًا وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ سِنٌّ فَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ أُخِذَ مِنْهُ أَعْلَى مِنْهُ وَرُدَّ الْفَضْلُ، أَوْ أَدْنَى مِنْهُ وَأُخِذَ الْفَضْلُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.