وَتَجِبُ فِي مَضْرُوبِهِمَا وَتِبْرِهِمَا وَحُلِيِّهِمَا وَآنِيَتِهِمَا نَوَى التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ نِصَابًا سم سم وَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِالْقِيمَةِ وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَفِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ
Its commentaries
بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ] ِ (وَتَجِبُ فِي مَضْرُوبِهِمَا وَتِبْرِهِمَا وَحُلِيِّهِمَا وَآنِيَتِهِمَا نَوَى التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ نِصَابًا) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا} الْآيَةَ. عَلَّقَ الْوُجُوبَ بِاسْمِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَنْزِ عَدَمُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِالْقِيمَةِ (سم) ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ، ثُّمَ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ قِيرَاطَانِ (سم) . وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ فِي كُلِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، [الاختيار لتعليل المختار] لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: «كُلُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا، وَمَا أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا» وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنَ الذَّهَبِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَنْزٌ هِيَ؟ فَقَالَ:" إِنْ أَدَّيْتِ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» فَيَصِيرُ تَقْدِيرُ الْآيَةِ: وَالَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
«وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَتَيْنِ عَلَيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا، قَالَ: " فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا» أَلْحَقَ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ بِتَرْكِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنَّهُ دَلِيلُ الْوُجُوبِ.
قَالَ: (وَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ) لِأَنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِي مَعْنَى الْمَالِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَالزَّكَاةُ تَعَلَّقَتْ بِهِمَا بِاعْتِبَارِ الْمَالِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ فَيُضَمُّ نَظَرًا لِلْفُقَرَاءِ،
بِخِلَافِ السَّوَائِمِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَعَلَّقَتْ بِهَا بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ وَالصُّورَةِ، وَهِيَ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ ; ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ (بِالْقِيمَةِ) وَعِنْدَهُمَا بِالْأَجْزَاءِ. وَصُورَتُهُ مَنْ لَهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَإِنَاءُ فِضَّةٍ أَقَلُّ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمَا الْقَدْرُ لِأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْه. وَلَهُ أَنَّ الضَّمَّ بِاعْتِبَارِ الْمُجَانَسَةِ، وَالْمُجَانَسَةُ بِالْقِيمَةِ،
فَإِذَا تَمَّتِ الْقِيمَةُ نِصَابًا مِنْ أَحَدِهِمَا وُجِدَ السَّبَبُ.
قَالَ: (وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَفِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا، فَإِذَا بَلَغَ فَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ» .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.