ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ
Its commentaries
قَالَ: (ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ مِنْهُمَا فَالزَّكَاةُ بِحِسَابِهِ، حَتَّى يَجِبَ عِنْدَهُمَا فِي الدِّرْهَمِ الزَّائِدِ عَلَى الْمِائَتَيْنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ،
وَكَذَلِكَ الْقِيرَاطُ الزَّائِدُ عَلَى الْعِشْرِينَ دِينَارًا، بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ» رَوَاهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:«وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ» وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الِابْتِدَاءَ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ مَا بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ، وَلِأَنَّهُ نِصَابٌ لَهُ عَفْوٌ فِي الِابْتِدَاءِ، فَكَذَا فِي الِانْتِهَاءِ كَالسَّائِمَةِ، وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْحَرَجِ بِحِسَابِ رُبُعُ عُشْرِ الذُّرَةِ وَالْحَبَّةِ وَالدَّانِقِ وَالدِّرْهَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْحَرَجُ مَدْفُوعٌ. وَتُعْتَبَرُ فِيهِمَا الْغَلَبَةُ،
فَإِنْ كَانَتْ لِلْغِشِّ فَهِيَ عُرُوضٌ،
وَإِنْ كَانَتْ لِلْفِضَّةِ فَهِيَ فِضَّةُ،
وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الدَّرَاهِمِ كُلُّ عَشَرَةٍ وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَلَا زَكَاةَ فِي الْعُرُوضِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ، وَتَبْلُغَ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ وَتُضَمَّ قِيمَتُهَا إِلَيْهِمَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.