وَمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَوَقْتُهُ فِي الْحَجِّ الْحَرَمُ، وَفِي الْعُمْرَةِ الْحِلُّ
Its commentaries
(وَمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَوَقْتُهُ فِي الْحَجِّ الْحَرَمُ، وَفِي الْعُمْرَةِ الْحِلُّ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، وَلِأَنَّ أَدَاءَ الْحَجِّ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِعَرَفَةَ وَهِيَ فِي الْحِلِّ،
فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنَ الْحَرَمِ يَقَعُ نَوْعُ سَفَرٍ،
وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخَا عَائِشَةَ أَنْ يَعْتَمِرَ بِهَا مِنَ التَّنْعِيمِ وَهُوَ فِي الْحِلِّ، وَلِأَنَّ أَدَاءَ الْعُمْرَةِ بِمَكَّةَ فَيَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ لِيَقَعَ نَوْعُ سَفَرٍ أَيْضًا،
وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنَ الْحِلِّ جَازَ إِلَّا أَنَّ التَّنْعِيمَ أَفْضَلُ لِمَا رَوَيْنَا.
وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَيَقُصَّ شَارِبَهُ، وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً جَدِيدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَهُوَ أَفْضَلُ،
وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا وَاحِدًا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ جَازَ، وَيَتَطَيَّبُ إِنْ وَجَدَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي،
وَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ أَجْزَأَهُ، ثُمَّ يُلَبِّي عَقِيبَ صَلَاتِهِ.
[الاختيار لتعليل المختار] [فَصْلٌ ما يستحب فعله لمن أراد أن يحرم] فَصْلٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.