وَيَحُجُّونَ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ مَنْزِلِهِ
Its commentaries
بَابُ الْهَدْيِ وَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَ الثَّنِيِّ [الاختيار لتعليل المختار] أَوْ حُكْمًا بِالِاسْتِخْلَافِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ لَوْ حَجَّ عَنْهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، إِلَّا أَنَّا قُلْنَا: لَوْ حَجَّ الْوَارِثُ عَنْهُ أَوْ أَحَجَّ سَقَطَ عَنْهُ اسْتِحْسَانًا لِحَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ.
وَلِمَا رُوِيَ «أَنْ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ:" نَعَمْ» .
قَالَ: (وَيَحُجُّونَ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ مَنْزِلِهِ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَفُ، وَكَمَا لَوْ كَانَ حَيًّا فَحَجَّ،
وَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ فَأَوْصَى. وَقَالَا: يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ،
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْمَأْمُورُ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُمَا حَيْثُ بَلَغَ. لَهُمَا أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ بَلَدِهِ مُعْتَدٌّ بِهِ غَيْرُ سَاقِطٍ بِالِاعْتِبَارِ، قَالَ تَعَالَى:{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} " وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ
قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «وَإِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ» الْحَدِيثَ، وَلِأَنَّ الْحَجَّ لَمَّا لَمْ يَتَّصِلْ بِالْخُرُوجِ لَمْ يَبْقَ وَسِيلَةٌ إِلَيْهِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ عَنْ حَجَّتِهِ،
وَإِنْ حَصَلَ الثَّوَابُ بِوَعْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.