Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 81المختار للفتوىHanafivol. 1, p. 31vol. 1, p. 31

النَّجَاسَةُ غَلِيظَةٌ وَخَفِيفَةٌ فَالْمَانِعُ مِنَ الْغَلِيظَةِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِسَاحَةً إِنْ كَانَ مَائِعًا، وَوَزْنًا إِنْ كَانَ كَثِيفًا وَالْمَانِعُ مِنَ الْخَفِيفَةِ أَنْ يَبْلُغَ رُبُعَ الثَّوْبِ سم

Its commentaries

الاختيار لتعليل المختارal-Mawsili

بَابُ الْأَنْجَاسِ وَتَطْهِيرِهَا] (النَّجَاسَةُ غَلِيظَةٌ وَخَفِيفَةٌ) فَالْغَلِيظَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مَا وَرَدَ فِي نَجَاسَتِهِ نَصٌّ وَلَمْ يُعَارِضْهُ آخَرُ، وَلَا حَرَجَ فِي اجْتِنَابِهِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُعَارِضُ النَّصَّ. وَالْمُخَفَّفَةُ مَا تَعَارَضَ نَصَّانِ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ، وَعِنْدَهُمَا الْمُغَلَّظَةُ: مَا اتُّفِقَ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَلَا بَلْوَى فِي إِصَابَتِهِ، وَالْمُخَفَّفَةُ: مَا اخْتُلِفَ فِي نَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ كَالنَّصِّ.

قَالَ: (فَالْمَانِعُ مِنَ الْغَلِيظَةِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِسَاحَةً إِنْ كَانَ مَائِعًا، وَوَزْنًا إِنْ كَانَ كَثِيفًا) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ عَرْضِ الْكَفِّ، لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ قَدْرَ ظُفْرِي هَذَا لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَظُفْرُهُ كَانَ قَرِيبًا مِنْ كَفِّنَا. وَعَنْ مُحَمَّدٍ: الدِّرْهَمُ الْكَبِيرُ الْمِثْقَالُ: أَيْ مَا يَكُونُ وَزْنُهُ مِثْقَالًا، فَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمِسَاحَةِ إِنْ كَانَ مَائِعًا، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ عَلَى الْوَزْنِ إِنْ كَانَ مُسْتَجْسِدًا.

قَالَ النَّخَعِيُّ: أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا قَدْرَ الْمَقْعَدَةِ فَكَنَّوْا بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ أَصْحَابُنَا بِالدِّرْهَمِ ; لِأَنَّ قَلِيلَ النَّجَاسَةِ عَفْوٌ بِالْإِجْمَاعِ كَالَّتِي لَا يُدْرِكُهَا الْبَصَرُ وَدَمُ الْبَعُوضِ وَالْبَرَاغِيثِ، وَالْكَثِيرُ مُعْتَبَرٌ بِالْإِجْمَاعِ، فَجَعَلْنَا الْحَدَّ الْفَاصِلَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَخْذًا مِنْ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ،

218

فَإِنَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ إِنْ كَانَ الْخَارِجُ قَدْ أَصَابَ جَمِيعَ الْمَخْرَجِ يَبْقَى الْأَثَرُ فِي جَمِيعِهِ، وَذَلِكَ يَبْلُغُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ، وَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ مَعَهُ إِجْمَاعًا، فَعَلِمْنَا أَنَّ قَدْرَ الدِّرْهَمِ عَفْوٌ شَرْعًا. (وَالْمَانِعُ مِنَ الْخَفِيفَةِ أَنْ يَبْلُغَ رُبُعَ الثَّوْبِ) لِأَنَّ لِلرُّبْعِ حُكْمَ الْكُلِّ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَحَلْقِهِ، ثُمَّ قِيلَ: رُبُعَ جَمِيعِ الثَّوْبِ،

219

وَقِيلَ: رُبُعَ مَا أَصَابَهُ كَالْكُمِّ وَالذَّيْلِ وَالدِّخْرِيصِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ شِبْرٌ وَكُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّطْهِيرِ فَنَجَاسَتُهُ غَلِيظَةٌ،

220

وَكَذَلِكَ الرَّوْثُ (سم) وَالْأَخْثَاءُ، وَبَوْلُ الْفَأْرَةِ، وَالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ أَكَلَا أَوْ لَا، وَالْمَنِيُّ نَجِسٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.