وعورة الرجل ما بين السرة والركبة وعورة الحرة جميع بدنها الا الوجه واليدين إلى الكوعين وظهر القدم عورة في الصلاة وفى أخمصها وجهان أما الامة فما يبدو منها في حال المهنة ليس بعورة وما هو عورة من الرجل فو عورة منها وما بينهما
Its commentaries
(وعورة الرجل ما بين السرة والركبة وعورة الحرة جميع بدنها الا الوجه واليدين إلى الكوعين وظهر القدم عورة في الصلاة وفى أخمصها وجهان أما الامة فما يبدو منها في حال المهنة ليس بعورة وما هو عورة من الرجل فو عورة منها وما بينهما) * ترجمة هذا الشرط الثالث انما هي ستر العورة فيجب بيان العورة وبيان كيفية الستر وانه بم يحصل وهذا الفصل لبيان حد العورة وهى من الرجل حرا كان أو عبدا ما بين السرة والركبة وليست السرة من العورة ولا الركبة علي ظاهر المذهب لما روى عن أبى أيوب الانصاري رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " ما فوق الركبة ودون السرة عورة " وروى انه قال " عورة الرجل ما بين سرته وركبته " وليكن قوله ما بين السرة والركبة معلما بالحاء لان عند ابي حنيفة الركبة غير خارجة عن حد العورة وان كانت السرة خارجة وبالميم لان عن مالك الفخذ ليس بعورة وبالواو لامور ثلاثة (أحدها) انهم حكوا وجها عن بعض الاصحاب أنهما جميعا من العورة (والثانى) أن أبا عبد الله الحناطي حكى عن الاصطخرى أن عورة الرجل هي القبل والدبر فقط (والثالث) أن أبا عاصم العبادي حكي عن بعضهم أن الركبة من العورة دون السرة وليكن معلما بالالف ايضا لان عن احمد رواية أن عورته القبل والدبر لا غير
وعنه رواية أخرى مثل مذهبنا وهي أظهر عندهم وايضا فان المراد من العورة ههنا ما يجب ستره في الصلاة وعنده يجب ستر المنكب في الصلاة المفروضة وهو خارج عما بين السرة والركبة
اما المرأة فان كانت حرة فجميع بدنها عورة الا الوجه واليدين لقوله تعالي (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها) قال المفسرون هو الوجه والكفان وليس المراد الراحة وحدها بل اليدان ظهرا وبطنا الي الكوعين خارجتان عن حد العورة ولا يكاد يفرض ظهور باطن اليدين دون ظاهرهما ولا يستثنى ظهور قدميها خلافا لابي حنيفة حيث قال القدمان من العورة وبه قال المزني لنا ما روى صلي الله عليه وسلم " سئل عن المرأة تصلي في درع وخمار من غير ازار فقال لا باس إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها " وهل يستثني اخمصا القدمين حكي صاحب الكتاب وطائفة فيه وجهين وجعلهما آخرون قولين منهم القفال (احدهما) انهما ليستا من العورة لان النبي صلي الله عليه وسلم خص ظهور القدمين بالذكر فاشعر ذلك بان تغطية باطن القدمين لا تجب (واصحهما) انهما من العورة تسوية بين ظاهرهما وباطنهما كما يسوى بين ظاهر اليدين وباطنهما في الخروج عن حد العورة: ولك ان تعلم قوله واليدين بالالف لان اصحابنا حكوا عن احمد انه لا يستثنى الا الوجه ويدها عورة وقوله وظهر القدمين عورة في الصلاة كالمستغنى عنه ولو اقتصر علي قوله الا الوجه واليدين وفى اخمصي قدميها وجهان لحصل الغرض لانه إذا لم يستثن الا الوجه واليدين بقى ظهر القدمين داخلا في المستثنى منه واذ ذكره فليعلم بالحاء والزاى لما قدمناه وقوله عورة في الصلاة أشار به إلى ان العورة قد تطلق لمعنى آخر وهو ما يحرم النظر إليه وكلامنا الآن فيما يجب ستره في الصلاة
فاما ما يجوز النظر إليه وما لا يجوز فيذكر في اول كتاب النكاح هذا ما قصده لكن هذه الاشارة لا اختصاص لها بظهر القدم
فلو تعرض لها في اول ما ذكر العورة لكان احسن
واما الامة فقد جعل بدنها على ثلاث مراتب (احداها) ما هو عورة من الرجل فلا شك في كونه عورة منها (والثانية) ما يبدو وينكشف في حال المهنة فليس بعورة منها وهو الراس والرقبة والساعد وطرف الساق لانها تحتاج الي كشفه ويعسر عليها ستره وفيه وجه ان جميع ذلك عورة كما في حق الحرة سوى الرأس لان عمر رضي الله عنه رأى أمة سترت رأسها فمنعها عن ذلك وقال أتتشبهين بالحرائر فليكن قوله مما يبدو منها في حال المهنة معلما بالواو لهذا الوجه (والثالثة) ما عداهما كالظهر والصدر وفيه وجهان أحدهما انه عورة كما في حق الحرة وانما احتملنا الشكف فينا يظهر عند المهنة لان الحاجة تدعو إليه واصحهما انه ليس بعورة لما روى انه صلي الله عليه وسلم
قال في الرجل يشترى الامة " لا باس أن ينظر إليها الا الي العورة وعورتها بين معقد ازارها الي ركبتها " وحكم المكاتبة والمدبرة والمستولدة ومن بعضها رقيق حكم الامة وحكم الخنثي المشكل ان كان رقيقا وقلنا بظاهر المذهب وهو ان عورة الامة كعورة الرجل فلا يلزمه أن يستر في صلاته الا ما بين السرة والركبة وان كان حرا أو رقيقا وقلنا ان عورة الامة أكثر من عورة الرجل وجب عليه ستر الزيادة على عورة الرجل ايضا لجواز الانوثة
فلو خالف ولم يستر الا ما بين السرة والركبة فهل تجزيه صلاته فيه وجهان نقلهما في البيان أحدهما نعم لان كون الزيادة عورة مشكوك فيه والثانى لا لاشتغال ذمته بفرض الصلاة والشك في براءتها * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.