Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 145الوجيزShafi'ivol. 4, p. 118vol. 4, p. 118

الشرط الخامس ترك الافعال الكثيرة والكثير ما يخيل للناظر الاعراض عن الصلاة كثلاث خطوات أو ثلاث ضربات متواليات ولا تبطل بما دونه ولا بمطالعة القرآن ولا بتحريك الاصابع في سبحة أو حكة علي الاظهر

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(الشرط الخامس ترك الافعال الكثيرة والكثير ما يخيل للناظر الاعراض عن الصلاة كثلاث خطوات أو ثلاث ضربات متواليات ولا تبطل بما دونه ولا بمطالعة القرآن ولا بتحريك الاصابع في سبحة أو حكة علي الاظهر) * ما ليس من أفعال الصلاة ضربان (أحدهما) ما هو من جنسها فان فعله ناسيا عذر ولم تبطل صلاته لما روى أنه صلى الله عليه وسلم " صلي الظهر خمسا فلما تبين له الحال سجد للسهو ولم يعد الصلاة " وان كان عامدا بطلت سواء كثر أو قل كركوع وسجود ونحوهما لانه تلاعب في الصلاة واعراض عن نظام اركانها * وقال أبو حنيفة لا تبطل صلاته بزيادة الركوع والسجود عمدا وانما تبطل بزيادة ركعة: والضرب الثاني ما ليس من جنس أفعال الصلاة وهو المقصود في الكتاب فلا خلاف انه يفرق فيه بين القليل والكثير لما روى انه صلي الله عليه وسلم " صلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها " وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال " اقتلوا الاسودين في الصلاة الحية والعقرب " وروى انه صلي الله عليه وسلم " أخذ باذن ابن عباس رضي الله عنهما وهو في الصلاة فاداره من يساره الي يمينه " ودخل أبو بكرة المسجد والنبي صلي الله عليه وسلم في الركوع فركع خيفة أن يفوته الركوع ثم خطا خطوة ودخل الصف فلما فرغ قال له النبي صلي الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد " ولم يامره بالاعادة وروى انه صلى الله عليه وسلم سلم عليه نفر من الانصار فرد عليهم بالاشارة دلت هذه الاخبار ونحوها علي احتمال الفعل القليل في الصلاة والي هذا أشار المصنف حيث

1,867

قال في ترجمة الشرط ترك الافعال الكثيرة وفى الكلام لما استوى قليله وكثيره في الابطال اطلق فقال ترك الكلام والمعنى فيه انه يعسر علي الانسان أو يتعذر السكون علي هيئة واحدة في زمان بل لا يخلو عن حركة واضطراب ولا بد للمصلى من رعاية التعظيم والخشوع فعفي عن القدر الذى لا يحمل على الاستهابة بهيئة الخشوع

1,868

وأما في الكلام فالاحتراز عن قليله وكثيره هين * ثم بماذا يفرق بين القليل والكثير للاصحاب فيه عبارتان غريبتان وعبارتان مشهورتان فاحدى الغريبتين أن القليل مالا يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة فان وسع فهو كثير حكاها صاحب العدة والثانية ان كل عمل لا يحتاج فيه الي كلتا اليدين فهو قليل وما يحتاج فيه اليهما فهو كثير فالاول كرفع العمامة وحل اشرطة السراويل والثاني كتكوير العمامة وعقد الازار والسراويل

1,869

واما المشهورتان فاحداهما ما حكي عن القفال وغيره ان القليل هو القدر الذى لا يظن الناظر إليه أن فاعله ليس في الصلاة والكثير ما يظن ان فاعله ليس في الصلاة وهذا هو الذى ذكره في الكتاب فقال والكثير ما يخيل الي الناظر الاعراض عن الصلاة واعترضوا عليها بان هذا الظن والتخيل

1,870

اما ان ينشا من انه غير محتمل في الصلاة شرعا أو من ان غالب عادة المصلين الاحتراز عنه من غير ان ينظر إلى انه محتمل ام لا فان كان الاول فانما يحصل هذا الظن أو الخيال لمن عرف حد الكثير المبطل ونحن عنه نبحث فكأنا قلنا الكثير هو الذي يحكم ببطلان الصلاة به من عرف انه مبطل ومعلوم ان هذا لا يفيد شيئا وان كان الثاني فهو يشكل بما إذ رآه يحمل صبيا أو يقتل حية أو عقربا فانه محتمل مع ان الناظر إليه يتخيل انه ليس في الصلاة لانه علي خلاف عادة المصلين غالبا والثانية ان الرجوع في الفرق بينهما الي العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلا كالاشارة برد السلام وخلع النعل ولبس الثوب الخفيف ونزعه وما أشبه ذلك وهذه العبارة هي التى اختارها الاكثرون ومنهم الشيخ أبو حامد ومن تابعه ولم يذكر صاحب التهذيب سواها واوردها الصيدلانى مع الاولي واشعر ايراده بترجيح هذه الثانية ايضا وعند هذا لا يخفى عليك ان قوله والكثير ما يخيل إلى الناظر وينبغى ان يعلم بالواو اشارة الي العبارات الاخر ثم اطبق اصحاب العبارتين المشهورتين على ان الفعلة الواحدة معدودة من القليل كالخطوة الواحدة والضربة الواحدة وقد نص عليه الشافعي رضي الله عنه وعلى ان الثلاث فصاعدا من الكثير وفي الفعلتين وجهان محكيان عن رواية القاضى ابى الطيب وغيره احدهما انهما من حد الكثير لمكان التكرار وكالثلاث واصحهما انهما من القليل لما روى انه صلي الله عليه وسلم " خلع نعليه في الصلاة " وهما فعلتان ورايت في كثير من نسخ الكتاب قوله ولا تبطل بما دونه معلما بالواو كأنهم اشاروا به إلى الوجه الاول لكن انما ينتظم ذلك لو رجعت الكناية في قوله بما دونه إلى الخطوات والضربات ورجوعها الي قوله والكثير أظهر من رجوعها الي الخطوات الا ترى انه ذكر الكناية ولم يؤنثها ثم اجمعوا على ان الكثير انما يبطل بشرط أن يوجد علي التوالي واليه أشار بقوله متوالية

1,871

أما لو تفرق كما لو خطا خطوة ثم بعد زمان خطا خطوة أخرى وهكذا مرارا لم تبطل صلاته

1,872

وكذلك لو خطا خطوتين ثم بعد زمان خطوتين أخريين إذا قلنا أن الفعلتين من حد القليل * واحتجوا عليه بحديث حمل أمامة فان النبي صلي الله عليه وسلم كان يحملها ويضعها ولم يضر ذلك لتفريق الافعال والتفريق بان يعد الثاني منقطعا عن الاول في العادة

1,873

وقال في التهذيب فيما إذا ضرب ضربتين ثم بعد زمان ضربتين أخريين وحد التفريق عندي ان يكون بين الاوليين والاخريين قدر ركعة لحديث امامة ثم ما ذكره الائمة ان الفعلة الواحدة تعد من القليل ارادوا به نحو الطعنة والضربة والخطوة

1,874

فاما إذا أفرطت كالوثبة الفاحشة فانها تبطل الصلاة ذكره صاحب التهذيب وغيره وهو قضية العبارتين المشهورتين

1,875

وكذلك قولهم الثلاث المتوالية من الكثير المبطل أرادوا الخطوة وما يشبهها

1,876

واما الحركات الخفيفة كتحريك الاصابع في سبحة أو حكة أو عقد وحل ففيها وجهان أحدهما انها إذا كثرت وتوالت ابطلت لانها افعال متعددة فاشبهت الخطوات واظهرهما انها لا تؤثر لانها لا تخل بهيئة الخشوع فهي مع كثرة العدد بمثابة الفعل القليل وقد حكي عن نص الشافعي رضي الله عنه انه لو كان يعد الآى في صلاته عقدا باليد لم تبطل صلاته وان كان الاولى ان لا يفعله وبه قال أبو حنيفة وجميع ما ذكرناه فيما إذا تعمد الفعل الكثير

1,877

فاما إذا اتى به ناسيا فقد حكى في النهاية فيه طريقين احدهما انه علي الوجهين في الكلام الكثير ناسيا والثانى ان اول حد الكثرة لا يؤثر كالكلام اليسير من الناسي فان اول حد الكثرة هو الذى يبطل عند التعمد كالكلام اليسير عند التعمد وما جاوز اول حد الكثرة وانتهي الي السرف فهو علي الخلاف في الكلام الكثير ناسيا والذى حكاه الجمهور من هذا الخلاف انه لا فرق في الفعل الكثير بين العمد والسهو وهو الذى يوافق ظاهر قوله الشرط الخامس ترك الافعال الكثيرة وفرقوا بينه وبين الكلام بان الفعل أقوى من القول ولهذا ينفذ احبال الجنون دون اعتاقه قالوا ولا يعارض هذا بان القليل من الفعل محتمل والقليل من الكلام غير محتمل لان القليل من الفعل لا يتأتى الاحتراز عنه والكلام مما يتاتي الاحتراز عنه من النوعين والله اعلم.

واعلم انه يستثني عن ابطال العمل الكثير الصلاة حال شدة الخوف فيحتمل فيها الركض والعدو عند الحاجة وهل يحتمل عند عدم الحاجة فيه كلام مذكور في الكتاب في صلاة الخوف على ما سيأتي ان شاء الله تعالي:

1,878

واما قوله ولا بمطالعة القرآن فاعلم انه لو قرأ القرآن من المصحف لم يضر بل يجب ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة علي ما سبق ولو قلب الاوراق احيانا لم يضر لانه عمل يسير * وعن ابي حنيفة انه لو قرأ القرآن من المصحف بطلت صلاته لان النظر عمل دائم وعندنا لو كان ينظر في غير القرآن ويردد في نفسه ما فيه لا تبطل صلاته ايضا لان النظر لا يشعر بالاعراض عن الصلاة وحديث النفس معفو عنه وحكى القاضى ابن كج وجها ان حديث النفس إذا كثر ابطل الصلاة وقوله بعد مطالعة القرآن ولا بتحريك الاصابع في سبحة أو حكة علي الاظهر: الوجهان المخصوصان بالتحريك لا جريان لهما في مطالعة القرآن فلا يتوهم من العطف غير ذلك * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.