ولا بد من الترتيب (م ح
Its commentaries
(ولا بد من الترتيب (م ح) في الحج فيبدأ بحجة الاسلام ثم بالقضاء (و) ثم بالنذر ثم بالتطوع
فلو غير هذا الترتيب وقع على هذا الترتيب ولغت نيته وإذا حج عن المستأجر وهو لم يحج عن نفسه وقع عنه دون المستأجر (م ح) * حجة الاسلام في حق من يتأهل لها تقدم على حجة القضاء وصورة اجتماعهما أن يفسد الرقيق حجه ثم يعتق فعليه القضاء ولا يجزئه عن حجة الاسلام فان القضاء يتلو تلو الاداء
وكذا حجة الاسلام على حجة النذر ولو اجتمعتا مع حجة الاسلام قدمت هي ثم القضاء الواجب باصل الشرع ثم المنذورة تقديما للاهم فالاهم ومن عليه حجة الاسلام ليس له أن يحج عن غيره
وكذا من عليه حجة نذر أو قضاء * وقال أبو حنيفة الله ومالك رحمهما الله يجوز التطوع بالحج قبل أداء الفرض
ويجوز لمن عليه الحج أن يحج عن غيره وأظهر ما روى عن أحمد رحمه الله مثل مذهبنا * لنا ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما " - أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شبرمة قال اخى أو قريب لى فقال أحججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم عن شبرمة - وفى رواية - هذه عنك ثم حج عن شبرمة " دل الحديث على انه لابد من تقديم فرض نفسه على ما استؤجر له وفهم منه انه لا بد من تقديم فرضه على ما يتطوع به والعمرة إذا اوجبناها كالحج في جميع ذلك (وقوله) في الكتاب ثم بالقضاء ثم بالنذر اعلم بالواو لان الامام رحمه الله اشار إلى تردد في تقديم القضاء على النذر وتابعه المصنف في الوسيط
(والصحيح) ما ذكره في الكتاب إذا تقرر ذلك
فلو أنه غير الترتيب المذكور فتقدم ما يجب تأخيره لغت نيته ووقع على الترتيب المذكور ولو استأجر المعضوب من يحج عن نذره وعليه حجة الاسلام فنوى الاجير النذر وقع عن حجة الاسلام ولو استأجر من لم يحج عن نفسه وهو الذى يسمي ضرورة ليحج عن المستأجر فنوى الحج عنه لغت إضافته ووقع عن الاجير وينبغى أن يعلم قوله في الكتاب وقع عنه دون المستأجر بالالف لان عن أحمد رحمه الله رواية أنه لا يقع عنه ولا عن المستأجر بل يلغو ولو نذر ضرورة أن يحج في هذه السنة ففعل وقع عن حجة الاسلام وخرج عن نذره وليس في نذره الا تعجيل ما كان له أن يؤخره ولو استأجره الضرورة للحج في الذمة جاز والطريق أن يحج عن نفسه ثم عن المستأجر في سنة بعدها واجارة العين تفسد لانه يتعين لها السنة الاولى فان اجارة السنة القابلة لا تجوز وإذا فسدت الاجارة نظر ان ظنه قد حج فبان ضرورة لم يستحق أجرة لتغريره وإن علم أنه ضرورة وقال يجوز في اعتقادي أن يحج الضرورة عن غيره فحج الاجير يقع عن نفسه كما تقدم ولكن في استحقاقه أجرة المثل قولان أو وجهان سيأتي نظائرهما ولو استاجر للحج من يحج ولم يعتمر أو للعمرة من اعتمر ولم يحج فقرن الاجير وأحرم بالتسكين جميعا عن المستاجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستاجر وبالآخر عن نفسه فقد حكي صاحب التهذيب وغيره فيه قولين (الجديد) أنهما يقعان عن الاجير لان نسكي القران لا يتفرقان لاتحاد الاحرام ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستاجر إليه (والثانى) أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الاجير وعلى القولين لو استاجر رجلان من حج واعتمر أحدهما ليحج عنه والآخر ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الاول يقعان عن الاجير وعلى الثاني يقع عن كل واحد منهما ما استاجره له ولو استاجر المعضوب رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة أحدهما حجة الاسلام والاخر حجة قضاء أو نذر ففيه وجهان (أحدهما) لا يجوز لان حجة الاسلام لا تتقدم على غيرها (وأظهرهما) ويحكى عن نصه في الام الجواز لان غيرها لا يتقدم عليها وهذا القدر هو المرعي فعلى الاول إن أحرم الاجيران معا يصرف إحرامهما إلى نفسهما وإن سبق احرام أحدهما وقع ذلك عن حجة الاسلام عن المتسأجر وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه ولو أحرم الاجير عن المستأجر ثم نذر حجا نظر ان نذر بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ووقع عن المستاجر وان نذر قبله فوجهان (أظهرهما) انصرافه إلى الاجير ولو احرم الرجل بحج تطوعا ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ينصرف إلى النذر وان كان قبله فعلى الوجهين والله أعلم * وقد ذكرنا في خلال الكلام ما يتعلق بلفظ الكتاب وبالقيد الذى اوردناه في اول الفصل يعرف أن قوله ولا بد من الترتيب في الحج الخ محمول على من يحج منه حجة الاسلام والا فالصبي والعبد إذا حجا فقد تقدم في حقهما غير حجة الاسلام على حجة الاسلام ولو استأجر المعضوب من يحج عنه تلك السنة فاحرم الاجير عن نفسه تطوعا فقد روى الامام عن شيخه أن احرامه ينصرف إلى المستأجر لان حجة الاجارة في هذه السنة مستحقة عليه والمستحق في الحج مقدم على غيره وعن سائر الاصحاب أنه لا ينصرف لان استحقاقها ليس من حكم وجوب يؤول إلى الحج وإنما يتقدم واجب الحج على تطوعه إذا رجع الوجوب إلى نفس الحج * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.