ثم إذا اتم الفاسد لزمه القضاء ويتادى بالقضاء ما كان يتادى بالاداء من فرض اسلام أو غيره فان كان تطوعا فيجب القضاء ولا يتأدى به غير التطوع وفى وجوب القضاء على الفور وجهان
Its commentaries
(ثم إذا اتم الفاسد لزمه القضاء ويتادى بالقضاء ما كان يتادى بالاداء من فرض اسلام أو غيره فان كان تطوعا فيجب القضاء ولا يتأدى به غير التطوع وفى وجوب القضاء على الفور وجهان وكذا في الكفارة وقضاء الصوم إذا وجبا بعدوان * وان كان بسبب مباح فلا يضيق وقضاء الصلاة المتروكة عمدا على الفور لتعلق القتل به * وإذا احرم من مكان لزمه في القضاء ان يحرم من ذلك المكان ولا يلزمه ان يحرم في ذلك الزمان بل له التأخير) * إفساد الحج يقتضي القضاء بالاتفاق وقد روينا عن كبار الصحابة رضى الله عنهم انهم قالوا وقضي من قابل ولا فرق في وجوب القضاء بين حج الفرض وحج التطوع فان التطوع يصير بالشروع فرضا ايضا وقضاء كل حجة يجزئ عما كان يجزئ اداؤها لولا الفساد فلا يتأدى بالفرض غيره ولا بالتطوع غيره * ولو افسد القضاء بالجماع لزمته الكفارة ولم يلزمه إلا قضاء واحد لان المقضي واحد ويتصور القضاء في عام الافساد بان يحصر بعد الافساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد فيتحلل ثم يتفق زوال الحصر والوقت باق فيشتغل بالقضاء * هذا اصل الفصل ويتعلق به صور (احداها) في كيفية وجوب القضاء وجهان (احدهما) انه على التراخي كما كان الاداء علي التراخي (واصحهما) انه على الفور لانه لزم وتضيق بالشروع ويدل عليه ظاهر قول الصحابة رضى الله عنهم انه يقضى من قابل وعن القفال اجراء هذا الخلاف في كل كفارة وجبت بعدوان لان الكفارة في وضع الشرع على التراخي كالحج
(وأما) الكفارة الواجبة من غير عدوان فهي على التراخي لا محالة وأجرى الامام رحمه الخلاف في المتعدى بترك الصوم أيضا والكلام في انقسام قضاء الصوم إلى الفور والتراخي والخلاف فيه قد مر في كتاب الصوم * قال الامام والمتعدي بترك الصلاة يلزمه قضاؤها على الفور بلا خلاف على المذهب لان المصمم على ترك القضاء مقتول عندنا ولا يتحقق هذا إلا مع توجه الخطاب بمبادرة القضاء وهذا ما أورده المصنف حكما وتوجيها وفى التوجيه وقفة لان أكثر الاصحاب لم يعتبروا فيما يناط به القتل ترك القضاء على ما عرفت في باب تارك الصلاة
(وأما) الحكم فاعلم أن في وجوب الفور وجهين في حق المتعدى (أحدهما) وبه اجاب في الكتاب انه يجب لان جواز التأخير توع ترفيه وتخفيف والمتعدي لا يستحق ذلك ويحكي هذا عن أبي اسحق وهو الاشبه على ما ذكرنا في ترك الصوم (والثاني) انه لا يجب إذ الوقت قد فات واستوت بعده الاوقات وربما رجح العراقيون هذا الوجه
(وأما) غير المتعدى فالمشهور انه لا يلزمه الفور في القضاء روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " فاتته صلاة الصبح فلم يصلها حتي خرج من الوادي " ونقل في التهذيب وجها انه يلزمه لقوله صلى الله عليه وسلم " فليصلها إذا ذكرها " الثانية ان كان قد أحرم في الاداء قبل الميقات مثل ان أحرم من الكوفة أو من دويرة أهله لزمه أن يخرج في القضاء من ذلك الموضع لان ما بين ذلك الموضع مسافة لزمه قطعها محرما في الاداء فيلزمه في القضاء كما بين الميقات ومكة ولو جاوزه اراق دما كما لو جاوز الميقات الشرعي * وان كان قد أحرم بعد مجاوزة الميقات نظر ان جاوزه مسيئا لزمه في القضاء ان يحرم الميقات الشرعي وليس له ان يسئ ثانيا وهذا معني قول الاصحاب يحرم في القضاء من أغلظ الموضعين عليه من الميقات أو من حيث أحرم في الاداء وان جاوزه غير مسئ بأن لم يرد النسك ثم بدا له فأحرم ثم افسد فقد حكى الشيخ أبو على فيه وجهين (أحدهما) وهو الذى أوره صاحب التهذيب ان عليه ان يحرم في القضاء من الميقات الشرعي لانه الواجب في الاصل (وأصحهما) عند الشيخ أبي على انه لا يلزم ذلك بل له أن يحرم من ذلك الموضع سلوكا بالقضاء مسلك الاداء ولهذا لو اعتمرا المتمتع من الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده لا يلزمه في القضاء أن يحرم من الميقات بل يكفى أن يحرم من جوف مكة * ولو افرد الحج ثم احرم بالعمرة من ادنى الحل ثم افسدها يكفيه ان يحرم في قضائها من أدنى الحل والوجهان مفروضان فيما إذا لم يرجع الي الميقات فما فوقه
(اما) إذا رجع ثم عاد فلا بد من الاحرام من الميقات * واعلم قوله في الكتاب لزمه في القضاء ان يحرم من ذلك المكان بالميم والحاء لان مالكا وابا حنيفة رحمهما الله قالا يحرم في قضاء الحج من الميقات وفى قضاء العمرة من التنعيم * ولا يجب ان يحرم بالقضاء في الزمان الذي احرم فيه بالاداء بل له التأخير عنه مثل ان يحرم بالاداء في شوال له ان يحرم بالقضاء في ذى القعدة وفرقوا بين الزمان والمكان بأن اعتناء الشرع بالميقات المكاني أكمل الا ترى ان مكان الاحرام يتعين بالنذر وزمانه لا يتعين حتى لو نذر الاحرام بالحج في شوال له أن يؤخره وظني ان هذا الاستشهاد لا يسلم عن النزاع (الثالثة) ولم يذكرها في الكتاب لو كانت المرأة محرمة ايضا نظر ان جامعها وهى نائمة أو مكرهة لم يفسد حجها وإلا فسد وحينئذ يجب على كل واحد منهما بدنة أو لا يجب إلا بدنة واحدة فيه قولان
والاصح الثاني * ثم تلك البدنة تختص بالرجل أو يلاقيها وهو متحمل عنها فيه قولان كما سبق في الصوم وقطع قاطعون بلزوم البدنة عليها
بخلاف الصوم لان هناك يحصل الفطر قبل تمام حقيقة الجماع وغير الجماع لا يوجب الكفارة * وإذا خرجت الزوجة للقضاء فهل يجب على الزوج ما زاد من النفقة بسبب السفر فيه وجهان
قال في العدة ظاهر المذهب منهما الوجوب * وإذا خرجا معا للقضاء فليفترقا في الموضع الذى اتفقت الاصابة فيه كيلا تدعوه الشهوة إلي المعاودة فان معهد الوصال مشوق وهل يجب فيه قولان (القديم) نعم وبه قال أحمد لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال " فإذا أتيا المكان الذى أصابا فيه ما أصابا تفرقا "(والجديد) لا وبه قال أبو حنيفة كما لا يجب في سائر المنازل
ويستحب أن يتفرقا من حين الاحرام وذهب مالك الي وجوبه * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.