Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(ونبات الحرم أيضا يحرم قطعه أعنى ما نبت بنفسه دون ما يستنبت ويستثنى عنه الاذخر لحاجة السقوف ولو اختلا الحشيش للبهائم جاز (ح) على أحد الوجهين كما لو سرحها فيه ولو استنبت ما ينبت أو نبت ما يستنبت كان النظر إلى الجنس (و) لا ألي الحال حتى لو نقل اراكا حرميا وغرسه في الحل لم ينقطع حكم الحرم ثم في قطع الشجرة الكبيرة بقرة (م ح) وفى الصغيرة شاة (م ح) وفيما دونهما القيمة كما في الصيد وفى القديم لا يجب (ح) في النبات ضمان) * قطع نبات الحرم حرام كاصطياد صيده للخبر الذى قدمناه وهل يتعلق به الضمان فيه قولان (أصحهما) وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله نعم لان ممنوع من اتلافه لحرمة الحرم فيجب به الضمان كالصيد (والثانى) ويحكى عن القديم لا وبه قال مالك لان الاحرام لا يوجب ضمان الشجرة فكذلك الحرم * إذا عرفت ذلك فنفصل ونقول النبات شجر وغيره

4,810

أما الشجر فيحرم التعرض بالقطع والقلع لكل شجر رطب غير مؤذ حرمى فيخرج بقيد الرطب الشجر اليابس فلا شئ في قطعه كما لو قد صيدا ميتا نصفين وبقيد غير المؤذى العوسج وكل شجرة ذات شوك فانها بمثابة الفواسق وسائر المؤذيات فلا يتعلق بقطعها ضمان * هذا هو المشهور ونقل صاحب التتمة وجها آخر انها مضمونة وزعم انه الصحيح لاطلاق الخبر ويفارق الحيوانات فانها تقصد بالاذية ويخرج بقيد الحرمى أشجار الحل ولا يجوز أن يقطع شجرة من أشجار الحرم وينقلها إلى الحل محافظة على حرمتها ولو نقل فعليه الرد

4,811

بخلاف ما لو نقل من بقعة من الحرم إلى أخرى لا يؤمر بالرد وسواء نقل أشجار الحرم وأغصانها إلى الحل أو الحرم فينظر ان لم ينبت فعليه الجزاء وان نبت في الموضع المنقول إليه فلاجزاء عليه ولو قلعها قالع لزمه الجزاء استبقاء لحرمة لحرم وعلى عكسه لو قلع شجرة من الحل وغرسها في الحرم فنبتت فلا يثبت لها حكم الحرم

4,812

بخلاف الصيد يدخل الحرم فيجب الجزاء بالتعرض له لان الصيد ليس باصل ثابت فالوجه اعتبار مكانه والشجر أصل ثابت فله حكم منبته حتى لو كان أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل فقطع من أغصانها شيئا فعليه ضمان الغصن ولو كان عليه صيدا فاخذه فلا جزاء عليه وعلى عكسه لو كان اصلها في الحل واغصانه في الحرم وقطع غصنا منها فلا شئ ولو كان عليه صيد فاخذه فعليه الجزاء * وإذا قطع غصنا من شجرة حرمية ولم يخلف فعليه ضمان النقصان وسبيله سبيل جرح الصيد وان اخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كالسواك وغيره فلا ضمان وإذا وجب الضمان

4,813

فلو نبت مكان المقطوع مثله ففى سقوط الضمان قولان كالقولين في السن إذا نبت بعد القلع *

4,814

ويجوز أخذ أوراق الاشجار لكنها لا تهش حذرا من أن يصيب لحاها

4,815

(وأما) الشجرة التامة فتضمن ببقرة ان كانت كبيرة وبشاة ان كانت دونها يروى ذلك عن ابن الزبير وابن عباس رضى الله عنهم وغيرهما ومثل هذا لا يطلق الا عن توقيف * قال الامام ولا شك أن البدنة في معنى البقرة وأقرب قول في ضبط الشجرة المضمونة بالشاة أن تقع قريبة من سبع الكبيرة فان الشاة من البقرة سبعا فان صغرت جدا فالواجب القيمة * والامر في ذلك كله على التعديل والتخيير كما في الصيد وهل يعم التحريم والضمان ما ينبت بنفسه من الاشجار وما يستنبت أم يختص بالضرب الاول ذكروا فيه قولين (احدهما) التعميم لان لفظ الخبر مطلق (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله التخصيص بالضرب الاول تشبيها للمستنبتات بالحيوانات الانسية وبالزرع والاول اصح عند ائمتنا العراقيين وتابعهم الاكثرون ومنهم من قطع به لكن الامام وصاحب الكتاب اجابا بالثاني وإذا قلنا به زاد في الضابط قيدا آخر وهو كون الشجر مما ينبت بنفسه وعلي هذا يحرم قطع الطرفا والاراك والعضاة وغيرها من اشجار البوادى وادرج في النهاية العوسج فيها لكنه ذو شوك وفيه ما كتبناه ولا تحرم المستنبتات مثمرة كانت كالنخل والكرم أو غير مثمرة كالصنوبر والخلاف ومما يتفرع على هذا القول انه لو استنبت بعض ما ينبت بنفسه على خلاف الغالب أو نبت بعض ما يستنبت الام ننظر حكى الامام عن الجمهور أن النظر إلى الجنس والاصل فيجب الضمان في الصورة الاولي ولا يجب في الثانية وعن صاحب التلخيص أن النظر إلى القصد والحال فيعكس الحكم فيهما والاول هو الذى أورده في الكتاب *

4,816

(وأما) غير الاشجار فان حشيش الحرم لا يجوز قطعه للخبر ولو قطعه فعليه قيمته ان لم يخلف وان اخلف فلا ولا يخرج على الخلاف المذكور في الشجرة فان الغالب ههنا الا خلاف فأشبه سن الصبي * ولو كان يابسا فلا شئ في قطعه كما ذكرنا في الشجر لكن لو قطعه فعليه الضمان لانه لو لم يقطع لنبت ثانيا ذكره في التهذيب

4,817

ويجوز تسريح البهائم في حشيشة لترعي خلافا لابي حنيفة وأحمد رحمهما الله * لنا ان الهدايا كانت تساق في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وما كانت تشد أفواهها في الحرم * ولو اختلى الحشيش ليعلفه البهائم ففيه وجهان (أحدهما) لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يختلى خلاها "(وأظهرهما) الجواز كما لو سرحها فيه ويستثني عن المنع الاذخر لحاجة السقوف كما ورد في الخبر ولو احتيج إلى شئ من نبات الحرم للدواء فهل يجوز قطعه وجهان (أحدهما) لا لانه ليس في الخبر الا استثناء الاذخر (واصحهما) الجواز لان هذه الحاجة أهم من الحاجة الي الاذخر والله أعلم * وليهن عليك ما لحق مسائل الكتاب من تغيير الترتيب فقد أعلمتك مرارا أن الشرح قد يحوج إليه وقوله دون ما يستنبت معلم بالواو للقول الاصح عند الاكثرين وبالالف لان مذهب أحمد علي ما رواه أصحابنا مثل ذلك القول (وقوله) كما لو سرحها فيها بالحاء والالف وقوله كان النظر الي الجنس بالواو وقوله حتى لو نقل أراكا حرميا وغرسه في الحل لم ينقطع حكم الحرم ليس مذكورا علي سبيل الاحتجاج للوجه الناظر إلى اعتبار الجنس والاصل فان هذه الصورة لا تسلم عن نزاع من ينازع في اعتباره وقال الامام رحمه الله إذا كان صاحب التلخيص يعتبر القصد فلا * تثبت الحرمة لهذه الشجرة إذا غرست في الحرم فما ظنك إذا غرست في الحل فلعله ذكره تفريعا على ذلك الوجه (وقوله) ثم في قطع الشجرة الكبيرة بقرة لفظ البقرة والشاة معلمان بالحاء لان عنده الواجب القيمة دون الحيوان كما ذكر في الصيد وبالميم لان عنده لا جزاء في الشجر

4,818

وكذلك لفظ القيمة وقوله وفيما دونها القيمة يبين انه أراد بالصغيرة المتوسطة وإلا فاسم الصغيرة يتناول ما ليست بكبيرة كيف كانت *

4,819

(فرع) يكره نقل تراب الحرم وأحجاره إلى سائر البقاع والبرام يجلب من حد الحل ولا يكره نقل ماء زمزم كانت عائشة رضى الله عنها تنقله وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم " استهداه من سهل بن عمرو عام الحديبة " قال الشيخ أبو الفضل بن عبدان لا يجوز قطع شئ من ستر الكعبة ونقله وبيعه وشراؤه خلاف ما يفعله العامة يشترونه من بنى شيبة وربما وضعوه في أوراق المصاحف ومن حمل منه شيئا فعليه رده * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.