والترتيب في كلمات الاذان شرط ولو عكسها لا يعتد بها وان طول السكوت في أثنائها فقولان ولو بنى عليه غيره فقولان مرتبان وأولي بالالبطلان ولو ارتد في أثناء الاذان بطل وان قصر الزمان على أحد القولين لان الردة تحبط العبادة
Its commentaries
(والترتيب في كلمات الاذان شرط ولو عكسها لا يعتد بها وان طول السكوت في أثنائها فقولان ولو بنى عليه غيره فقولان مرتبان وأولي بالالبطلان ولو ارتد في أثناء الاذان بطل وان قصر الزمان على أحد القولين لان الردة تحبط العبادة) * لعلك تقول لم عد رفع الصوت ركنا والترتيب شرطا فاعلم ان ليس في هذا كثير شئ وكلاهما مما لابد منه ولو عد الترتيب ركنا في الاذان كما فعل في الوضوء لم يبعد لكن يمكن ان يقال ركن الشئ ما يفوت بفواته المقصود من ذلك الشئ والشرط زينة الشئ وتتمتة وإذا كان كذلك فرفع الصوت مما يفوت بفواته المقصود من الاذان وهو الاعلام والترتيب زينة وهيئة للكلمات ولهذا فرقنا بين الترتيب وسائر الاركان في الوضوء فجعلنا النسيان عذرا فيه دون غيره علي قول على ان الظن أنه ما قصد تحقيق فرق بينهما وفى سياق كلامه في الوسيط ما يفهم ذلك وغرض الفصل انه يعتبر في الاذان شيثان احدهما الترتيب بين كلماته لان النبي صلى الله عليه وسلم (علمه مرتبا) فيتبع ولانه لو لم يكن لها ترتيب خاص لا ورث ذلك اختلال الاعلام والايلاغ
فلو عكس الكلمات لم يعتد بها معكوسة ويبنى علي القدر المنتظم ولو ترك بعض الكلمات من خلاله اتى به واعاد ما بعده الثاني الموالاة لان غرض الاعلام يبطل إذا تخلل الفصل الطويل ويظن السامعون انه لعب أو تعليم ويتعلق بهذا الشرط مسائل (أحداها) لو سكت في اثناء الاذان يسيرا لم يضر لان مثله يقع للنفس والاستراحة ولا ينقطع به الولاء وان طول السكوت فقد حكي في الكتاب فيه قولين وبناهما امام على القولين في الطهارة وهذا أولي باعتبار الموالاة فيه كيلا يلتبس الامر على السامعين ولا يبطل غرض الاعلام فان اعتبرها الموالاة بطل الماتي به بالسكوت الطويل ووجب الاستئناف والا فله البناء علي المأتى به وبنى بعض الاصحاب القولين على القولين في جواز البناء علي الصلاة إذا سبقه الحدث (الثانية) لكلام في خلال الاذان بمطلقه لا يبطله لانه ليس بآكد من الخطبة وهى لا تبطل به ولكن ينظر ان كان يسيرا لم يضر كما في الخطبة وكما في السكوت اليسير هذا هو المشهور وعن الشيخ ابي محمد تردد في تنزيل الكلام اليسير إذا رفع الصوت به منزلة السكوت الطويل لان الكلام اشد جرا للبس من السكوت وان تكلم بكلام كثير ففيه قولان مرتبان على السكوت الطويل وهو أولي بابطان الولاء لما ذكرنا وإذا خرج عن اهلية الاذان بغير الردة كما إذا أغمى عليه أو نام في خلال الاذان فهو علي هذا التفصيل ان كان يسيرا أو زال علي قرب لم يضر وجاز البناء عليه وان طال ففيه القولان وان خرج عن اهلية الاذان بالردة فسياتى واعلم ان صاحب الافصاح والعراقيين قالوا يجوز البناء في هذه الصور وان طال الفصل وحكوه عن نص الشافعي رضى الله عنه لكن الاشبه وجوب الاستئناف عند تخلل الفصل الطويل لانهم اتفقوا علي اشتراط الترتيب في الاذان وما يقتضى اشتراط الترتيب فيه هو بعينه يقتضي اشتراط الموالاة وهذا هو الذى اورده الصيدلاني والشيخ أبو علي وتابعهما صاحب التهذيب وغيره وحملوا كلام الشافعي رضى الله عنه علي الفصل اليسير ثم في الاغماء والنوم يستحب الاستئناف وان لم يجب
أما لقصر الزمان أو على قولنا انه لا يضر وان طال الزمان
وكذلك يستحب الاستئناف في الكلام والسكوت الكثيرين وان قلنا انهما لا يبطلان ولا يستحب الاستئناف إذا كانا يسيرين (الثالثة) المستحب ان لا يتكلم في اذانه بشئ
فلو عطس حمد الله تعالى في نفسه وبنى ولو سلم عليه انسان أو عطس لم يجب ولم يشمت حتى يفرغ ولو أجاب أو شمت أو تكلم بما فيه مصلحة لم يكره وان ترك المستحب وان رأى اعمي يكاد يقع في بئر فلابد من انذاره (الرابعة) إذا لم يحكم ببطلان الاذان بالفصل المتخلل فله ان يبني علي اذانه وهل لغيره البناء عليه فيه قولان بناهما بعضهم علي جواز الاستخلاف في الصلاة وقال ان جوزنا صلاة واحدة بامامين ففى الاذان أولى وان لم نجوز ففى الاذان قولان والفرق ان الاذان لا يتأثر باكلام اليسير والاغماء
بخلاف الصلاة ومنهم من بناهما علي جواز البناء علي خطبة الخطيب إذا أغمى عليه في اثنائها وهما قريبان لان الخلاف في الخطبة ايضا مبنى علي قولي الاستخلاف في الصلاة ولذلك إذا جوزنا البناء شرطنا ان يكون الذى يبنى ممن سمع الخطبة من أولها ومنهم من رتب بناء غيره على بنائه علي اذان نفسه عند طول الفصل وهو أولي بالبطلان لان صدور الاذان من رجلين ابلغ في اثارة اللبس وهذا الترتيب هو المذكور في الكتاب وظاهر المذهب المنع من بناء الغير عليه (الخامسة) لو ارتد بعد الفراغ من اذانه ثم اسلم واقام جاز لكن المستحب ان لا يصلي باذانه واقامته بل يعيد غيره الاذان ويقيم لان ردته تورث شبهة في حاله ولو ارتد في خلال الاذان لم يجز البناء عليه في الردة بحال لان اذان الكافر لا يعتد به كما سيأتي ولو عاد الي الاسلام فهل يجوز البناء عليه منهم من يحكى فيه قولين
وكذلك فعل المصنف ومنهم من رواهما وجهين وهم الاكثرون وانما كان كذلك لانهما ليسا بمنصوصين لكن روى عن نصه في الاذان انه لا يبنى وفي المعتكف إذا ارتد ثم أسلم انه يبني فخرجوهما علي قولين احدهما وبه قال ابو حنيفة انه لا يجوز البناء لانه عبادة واحدة فتحبط بعروض الردة فيها كالصلاة وغيرها واصحهما الجواز والردة انما تمنع العبادة في الحال فلا تبطل ما مضى الا إذا اقترن بها الموت وتخرج عليه الصلاة ونحوها من العبادات لانها لا تقبل الفصصل بحال وقطع بعضهم بهذا الوجه الثاني وحمل كلام الشافعي رضى الله عنه على ما إذا اطال زمان الردة فالحاصل في الردة طريقان احدهما طرد الخلاف في مطلق الارتداد طال زمانه أم قصر وعلى هذا فللبطلان عند طول الزمان ماحذان طول الفصل وكون الردة مبطلة للعبادة والطريقة الثانية تخصيص الخلاف بما إذا طال الزمان الارتداد وتجويز البناء إذا قصر جزما وعلى هذا فالردة بمثابة الاغماء والكلام وغيرهما وهل لغير المرتد البناء على اذانه فيه خلاف الذى سبق
وكذا لو مات في خلال الاذان وقوله ولو ارتد في اثناء الاذان بي ل وان قصر الزمان على احد القولين جرى علي الطريقة الاولى واثبات للخلاف في طول الزمان وقصره تعليلا بان الردة مبطلة للعباد * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.