Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(ولا تصح الفريضة علي بعير معقول وفى ارجوحة معلقة بالحبال لانهما ليسا للقرار بخلاف السفينة الجارية لان المسافر محتاج إليها وبخلاف الزورق المشدود علي الساحل لانها كالسرير والماء كالارض) فعل الفريضة عل الراحلة كما يشتمل علي الاخلال بامر القيام والاستقبال ففيه شى آخر وهو اقامة الفريضة على ما لا يصلح للقرار وفى اشتراط اقامتها على ما يصلح للقرار كلام فاراد المصنف ان يبين ان امتناع فعل الفريضة علي الراحلة ليس لاختلال أمر الاستقبال فحسب بل من شرط الفريضة فعلها على ما هو للقرار وهذا الشرط فائت إذا أقيمت على الراحلة وفقه الفصل أن استقرار المصلي في نفسه شرط فليس له أن يصلي الفريضة وهو سائر ماش لان المشئ يشتمل علي الحركات والاصل أنه لا يحتمل أصلا فخالفنا في النوافل في السفر لما سيأتي وهل يجوز فعلها علي الدابة نظر ان أخل فعلها بالقيام أو الاستقبال فلا يجوز وان امكنه اتمام أركان الصلاة بان كان في هودج أو علي سرير موضوع علي الدابة فالذي ذكره المصنف أن الفريضة لا تصح وان كانت الدابة واقفة معقولة واتبع فيه امام الحرمين حيث قال لا تقام الفريضة على الراحلة وان كان المصلى قادرا علي المحافظة علي الاركان كلها مستقبلا وكان البعير معقولا لانه مأمور باداء الفرائض متمكنا علي الارض أوما في معناها وليست الدابة للاستقرار عليها

1,327

وكذلك القول في الارجوحة المشدودة بالحبال فانها لا نعد في العرف مكان التمكن وهو مأمور بالتمكن والاستقرار وهذا

1,328

بخلاف السفينة حيث تصح الصلاة فيها وإن كانت تجرى وتتحرك بمن فيها كالدواب تتحرك بالراكبين لان ذلك انما يجوز لمساس الحاجة إلى ركوب البحرو تعذر العدول في أوقات الصلاة عنه فجعل الماء علي الارض كالارض وجعلت السفينة كالصفائح المبطوحة علي الارض وألحق بالسفينة الجارية الزورق المشدود علي الساحل تنزيلا له منزلة السرير وللماء منزلة الارض وتحركه تسفلا وتصعدا كتحرك السرير ونحوه علي وجه الارض فلا يمنع صحة الفريضة

1,329

وأما الزورق الجارى فهل للمقيم في بغداد وغيره اقامة الفريضة فيه مع تمام الاركان والافعال قال امام احرمين فيه احتمال وتردد ظاهر فان الافعال تكثر بجريان الزواريق وهو قادر علي دخول الشط واقامة الصلاة قال وان احتمل رجال سرير أو عليه انسان لم يصح عليه الفرض فانه محمول الناس فكان كمحمول البهائم هذا كلامهما ولا يخفى أن من حكم بالمنع والدابة معقولة فلان يحكم به وهى سائرة أولي وأورد أكثر أصحابنا منهم صاحب المعتمد والحسين الفراء وأبو سعيد المتولي والقاضى الروياني وغيرهم أنه يجوز فعل الفريضة علي الدابة مع اتمام الافعال والاركان بان كان في هودج أو علي سرير ونحوهما إذا كانت الدابة واقفة ولم يذكروا خلافا فيه وان كانت سائرة ففيه وجهان (أحدهما) الجواز كما لو صلي في سفينة جارية ومنهم من قاسه علي ما لو صلي علي سرير يحمله جماعة كأنهم اتخذوا هذه الصورة متفقا عليها (وأصحهما) وهو المحكى عن نصه في الاملاء أنه لا يجوز لان سير الدابة منسوب إليه ولهذا يجوز الطواف عليها وسير السفينة بخلافه فانها بمثابة الدار في البر وأيضا فان البهيمة لها اختيار في السير فلا يكاد يثبت علي حالة واحدة والسفينة كما يسير تسير اذلا اختيار لها وإذا وقفت علي ما حكيته تبين لك انه يجب أن يكون قوله ولا تصح الفريضة على بعير معلما بالواو بل الظاهر الجواز إذا كانت الدابة واقفة علي خلاف ما في الكتاب نقلا عن المذهب في معنى

1,330

أما النقل فقد بيناه وأما المعني فلان المصنف وامام الحرمين لم يريدا في التوجيه علي أن المصلى في الفريضة مأمور بالاستقرار علي الارض أو غيرها مما يصلح للقرار وهذا لا يسلمه اصحاب الطريقة الاخرى انما المسلم عندهم انه مأمور بالاستقرار في نفسه ثم هو مشكل بالزورق المشدود علي الشط فانه لا تتعلق به الحاجة المفروضة في السفينة والزورق الجاريين وهو قادر على الخروج الي الساجل والاستقرار علي الارض فلم كان الزرق المشدود كالسرير علي الارض ولم تكن الدابة المعقولة كعدل أو متاع ساقط على الارض فان حاولت دفع الخلاف وقلت الفارقون بين أن تكون الدابة واقفة أو سائرة صوروا المسألة فيما إذا كان في هودج أو سرير على الدابة وليس في الكتاب تعرض لذلك فلعل مسألة الكتاب فيما إذا وقف علي ظهر الدابة من غير سرير ونحوه وحينئذ لا يتنافى الكلامان لتغاير الصورتين نعم يجب طلب الفرق والجواب ان هذا فاسد من وجوه ثلاثة (أحدها) أن الدابة الواقفة إذا لم تصلح للقرار فالمحمول عليها من السرير ونحوه أولى أن لا يصلح للقرار فمحال أن يمنع من الوقوف عليها ولا يمنع من الوقوف علي ما عليها (والثاني) ان الفارقين بأسرهم ما صوروا المسأة في الهودج والسرير بل منهم من تعرض لذلك ايضاحا لان اتمام الاركان والافعال حينئذ يتيسر ومنهم من فصل بين وقوف الدابة وسيرها من غير تعرض للسرير هذا الشيخ ابراهيم المروروذى ذكر فيما علق عنه ان أمكنه القيام والاستقبال في جميع الفريضة علي الدابة نظر ان كانت واقفة جازو ان كانت تسير فوجهان ولم يشترط أن يكون عليها سرير ونحوه (والثالث) انا حكينا عن امام الحرمين انه الحق ما إذا احتمل السرير رجال فصلي عليه بما إذا صلى على ظهر الدابة وذلك يوضح انه لا فرق بين أن يكون علي الدابة سرير أم لا والله أعلم * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.