فرع لو مشى في نجاسة قصدا فسدت صلاته
Its commentaries
(فرع لو مشى في نجاسة قصدا فسدت صلاته بخلاف لو وطئ فرسه نجاسة ولا يلزمه المبالغة في التحفظ عند كثرة النجاسة في الطريق) * يجب أن يكون ما يلاقى الراكب وثيابه طاهرا من السرج وغيره ولو بالت الدابة أو وطئت نجاسة لم يضر لان تلك النجاسة لا تلاقى بدنه وثيابه ولا هو حامل لها بل لو كان السرج نجسا فالقي عليه ثوبا طاهرا وصلي عليه جازا ما لو أوطأ الدابة نجاسة فالذي ذكره في الكتاب أن ذلك لا يضره كما لو وطئت بنفسها
وكذلك أورده صاحب النهاية لكن
قال في التتمة لو سيرها على النجاسة عمدا بطلت صلاته لامكان التحرز عنها فليكن قوله
بخلاف ما لو أوطأ فرسه نجاسة معلما بالواو
وأما الماشي فلا كلام في أنه لو مشي علي نجاسة قصدا فسدت صلاته لانه يصير ملاقيا لها بخفة الملبوس ولا يجب عليه التحفظ والاحتياط في المشى لان النجاسات تكثر في الطرف وتكليفه التحفظ يشوش عليه غرض السير ولو انتهى الي نجاسة ولم يجد معدلا عنها فقد قال امام الحرمين فيه احتمال قال يو لا شك أنها لو كانت رطبة فمشى عليها بطلت صلاته وان كان عن غير قصد لانه يصير حاملا للنجاسة وما سبق في النجاسة اليابسة (واعلم) أنه يشترط في جواز التنفل راكبا وماشيا دوام السفر والسير
فلو بلغ المنزل في خلال الصلاة وجب اتمام الصلاة متمكنا متوجها إلى القبلة وينزل ان كان راكبا ولو دخل بلد اقامته فعليه النزول أول ما دخل البنيان واتمام الصلاة مستقبلا الا إذا جوزنا للمقيم التنفل علي الراحلة
وكذلك لو نوى الاقامة ببلدة أو قرية ولو مر ببلدة مجتازا فله اتمام الصلاة راكبا وان كان له بها أهل فهل يصير مقيما بدخولها قولان إن قلنا نعم وجب النزول والاتمام وحيث أمرناه بالنزول فذلك عند تعذر البناء علي الدابة
فلو لم يتعذر بان أمكنه الاستقبال واتمام الافعال عليها وهى واقفة جاز
ويشترط أيضا الاحتراز عن الافعال التي لا يحتاج إليها
فلو ركض الدابة للحاجة إليه فلا بأس ولو أعداها بغير عذر أو كان ماشيا فعدا قصدا بغير عذر بطلت صلاته في أصح الوجهين * قال (الركن الثاني القبلة ومواقف المستقبل مختلفة فالمصلى في جوف الكعبة يستقبل أي جدار شاء ويستقبل الباب وهو مردود وان كان مفتوحا والعتبة مرتفعة قدر موخرة الرحل جاز ولو انهدمت الكعبة والعياذ بالله صحت صلاته خارج العرصة متوجها إليها كمن صلى على أبى قبيس والكعبة تحته ولو صلى فيها لم يجز (ح م) إلا أن يكون بين يديه شجرة أو بقية حائط والواقف على السطح كالواقف علي العرصة
فلو وضع بين يديه شيئا لا يكفيه ولو غرز خشبة فوجهان) * مسائل الركن مبنية علي النظر في موقف المصلي وهو
اما ان لا يكون وراء الكعبة أو يكون وراءها وان كان وراءها
فاما أن يكون في المسجد الحرام أو وراءه وان كان وراءه
فاما أن يكون بمكة أو المدينة أو غيرهما والفصل يشتمل علي القسم الاول وهو أن لا يكون وراء الكعبة وحينئذ له ثلاثة أحوال لانها
اما أن تكون على هيئتها مبنية أو تنهدم والعياذ بالله فيقف في عرصتها وإذا كانت على هيئتها مبنية
فاما أن يقف في جوفها أو على سطحها (الحالة الاولي) أن يقف في جوفها فتصح صلاته فريضة كانت أو نافلة خلافا لمالك واحمد في الفريضة لنا أنه صلى متوجها إلى بعض أجزاء الكعبة فتصح صلاته كالنافلة وكما لو توجه إليها من خارج ثم يتخير في استقبال أي جدار شاء لانها أجزاء البيت
ويجوز أن يستقبل الباب أيضا ان كان مردودا فان باب االبناء معدود من أجزائه الا ترى أنه يدخل في بيعه وان كان مفتوحا نظر في العتبة ان كانت قدر مؤخرة الرحل صحت صلاته وان كانت دونها فلا: ومؤخرة الرحل ثلثا ذراع إلى ذراع تقريبا قال امام الحرمين وكان الائمة راعوا في اعتبار هذا القدر أن يكون في جلوسه يسامت بمعظم بدنه الشاخص ولكنه يكون في القيام خارجا بمعظم بدنه عن المسامتة فليخرج علي الخلاف فيما إذا وقف علي طرف ونصف بدنه في محاذاة ركن من الكعبة وليكن قوله والعتبة مرتفعة قدر مؤخرة الرحل معلما بالوا ولانه مذكور قيدا في الجواز وقد حكي في البيان عن الشيخ أبى حامد وابن الصباغ أنه يكفى للجواز أن تكون العتبة شاخصة باى قدر كان وان قل لانه استقبل جزءا من البيت
وكذا قوله جاز لان امام الحرمين حكى وجها آخر أنه لا يكفى أن يكون الشاخص قدر المؤخرة بل يجب أن يكون بقدر قامة المصلي طولا وعرضا ليكون مستقبلا بجميع بدنه الكعبة والعتبة لا تبلغ هذا الحد غالبا فلا تصح الصلاة اليبا علي هذا الوجه (الحالة الثانية) أن تنهدم الكعبة حاشاها ويبن وضعها عرصة فان وقف خارجها وصلى إليها جاز لان المتوجه الي هواء البيت والحالة هذه يسمى مستقبلا وصار كمن صلى علي جبل أبي قبيس والكعبة تحته يجوز لتوجهه الي هواء البيت ولو صلى فيها فالحكم فيه كالحكم في الحالة الثالثة وهو أن يقف علي سطحها فينظر ان لم يكن بين يده شئ شاخص من نفس الكعبة ففيه وجهان أحدهما وبه قال أبو حنيفة وابن سريج يجوز كما لو وقف خارج العرصة متوجها الي هواء البيت وأصحهما وهو المذكور في الكتاب أنه لا يجزئه لما روي أنه صلى الله عليه وسلم (نهي عن الصلاة علي ظهر الكعبة) ولانه والحالة هذه مصل على البيت لا الي البيت وخص بعضهم نقل الجواز عن ابن سريج بصورة العرصة دون السطح لكن قال امام الحرمين لا شك انه يجزئه في ظهر الكعبة وصرح في التهذيب بنقل الجواز عنه في الواقف على ظهر الكعبة فلا فرق وان كان بين يده شاخص من نفس الكعبة فان كان قدر مؤخرة الرجل جاز والا فلا كما ذكرنا في العتبة ويجرى الوجهان الاخران المذكوران في العتبة فيما نحن فيه أحدهما اشتراط كون الشاخص بقدر قامة المصلى والثاني الاكتفاء بأى قدر كان وإذا عرف ذلك
فلو وضع بين يديه متاعا لم يكفه وان استقبل بقية حائط أو شجرة نبتت في العرصة جاز
وكذا لو جمع ترابها تلا واستقبله أو حفر حفرة ووقف فيها
وكذا لو وقف في آخر السطح أو العرصة وتوجه الي الجانب الاخر وكان الجانب الذى وقف فيه أخفض من الجانب الذى استقبله يجوز ولو نبتت حشيشة وعلت
قال في النهاية لا حكم لها في الاستقبال والحق صاحب التهذيب الزرع بالشجرة وما ذكره الامام أظهر ولو غرز عصا أو خشبة فوجهان أحدهما يكفى لحصول الاتصال بالغرز ولذلك تعد الاوتاد المغروزة من الدار وتدخل في البيع وأصحهما لا كما لو وضع متاعا بين يده ومطلق الغرز لا يوجب كون المغروز من البناء والاوتاد جرت العادة بغرزها لما فيها من المصالح فقد تعد من البناة لذلك والوجهان في الغرز المجرد
أما لو كانت مثبتة أو مسمرة كفت للاستقبال نعم قال امام الحرمين الخشبة وان كانت مثبتة فبدن الواقف خارج عن مجاذاتها من الطرفين فيكون علي الخلاف الذى يأتي ذكره فيمن وقف علي طرف ونصف بدنه في محاذاة ركن من الكعبة * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.