الخامسة إذا استثنى عن الاقرار مالا يستغرق صح كقوله على عشرة الا تسعة يلزمهه واحد.
Its commentaries
(الخامسة إذا استثنى عن الاقرار مالا يستغرق صح كقوله على عشرة الا تسعة يلزمهه واحد.
ولو قال عشرة الا تسعة الا ثمانية يلزمه تسعة لان الاستثناء من النفى اثبات كما انه منن الاثبات نفى) .
الكلام من هذا الموضع إلى آخر الباب في الاستثناء وهو جائز في الاقرار والطلاق وغيرهما بشرط ان يكون متصلا ولا يكون متفرقا فان سكت بعد الاقرار طويلا أو تكلم بكلام اجنبي عما هو فيهه ثم استثنى لم ينفع الاستثناء ولو استغرق فقال عشرة الا عشرة فعليه العشرة لان هذا الاستثناء غير منتظم في البيان
ولو قال على عشرة الا تسعة أو سواء واحد صح الاستثناء ولزمه في الصورة الاولى درهم وفى الثانية تسعة ولا فرق بين استثناء الاقل من الاكثر وبين عكسه وعن احمد انه لا يجوز استثناء الاكثر من الاقل (فقوله) في الكتاب يلزمه واحد يصح اعلامه بالالف لذلك
ويصح اعلامه بالميم لان في التتمة ان مالكا لا يصح عنده استثناء الآحاد من العشرات ولا المئين من الالوف وانما يصح استثناء العشرات من المئين والالوف وفى الذخيرة للبندنيجى ان مالكا لا يصحح الاستثناء في الاقرار اصلا ثم الاستثناء من الاثبات نفى ومن النفى اثبات لانه مشتق من الثنى وهو الصرف انما يكون من الاثبات إلى النفى وبالعكس
فلو قال عشرة الا تسعة الا ثمانية فعليه تسعة المعنى الا تسعة لا يلزم الا ثمانية فتلزم فتكون الثمانية والواحد الباقي من العشرة والطريق فيه وفى نظائره ان يجمع كل ما هو اثبات وكل ما هو نفى فيسقط المنفى من المثبت فيكون الباقي هو الواجب فالعشرة في الصورة المذكورة والثمانية مثبتتان يجمعهما وبسقط التسعة المنفية من المجموع يبقى تسعة
ولو قال عشرة الا تسعة الا ثمانية الا سبعة وهكذا إلى الواحد فعليه خمسة لان الاعداد المثبتة ثلاثون والمنفية خمسة وعشرون قال الامام وطريق تمييز المثبتات من المنفيات ان ينظر إلى العدد المذكور اولا فان كان شفعا فالاوتار منفية والاشفاع مثبتة وان كان وترا فالعكس ولهذا شرط وهو ان تكون الاعداد المذكورة على التوالى الطبيعي أو يتلو كل شفع منها وترا وبالعكس
ولو قال ليس لفلان على شئ الا خمسة فعليه خمسة
ولو قال ليس له على عشرة الا خمسة لم يلزمه شئ عند الاكثرين لان عشرة الا خمسة خمسة فكأنه قال ليس على خمسة وفى النهاية وجه آخر انه يلزمه خمسة بناء على ان الاستثناء من النفى اثبات ولو اتى باستثناء بعد استثناء والثانى مستغرق صح الاول وبطل الثاني مثاله قال على عشرة الا خمسة الا عشرة أو عشرة الا خمسة الا خمسة يلزمه خمسة وان كان الاول مستغرقا كقوله عشرة الا عشرة الااربعة فيه ثلاثة اوجه (احدها) يلزمه عشرة
ويبطل الاستثناء الاول لاستغراقه والثانى يلزمه اربعة
ويصح الاستثناء آن لان الكلام انما يتم بآخره وآخره يخرج الاول عن كونه مستغرقا ويصيره كانه استثنى من اول الكلام ستة
قال في الشامل وهذا اقيس (والثالث) يلزمه ستة لان الاستثناء الاول باطل لاستغراقه فيكون وجوده كعدمه ويرجع الاستثناء إلى اول الكلام
ولو قال على عشرة الا عشرة الا خمسة فعلى الوجه الاول يلزمه عشرة وعلى الاخيرين خمسة هذا إذا لم يكن في الاستثناء عطف
اما إذا قال عشرة الا خمسة والا ثلاثة أو على عشرة الا خمسة وثلاثة فهما جمعا مستثنيان من العشرة ولا يلزمه الا درهمان فان كان العدد ان بحيث لو جمعا حصل الاستغارق كما إذا قال على عشرة الا سبعة وثلاثة فيلزمه عشر لان الواو تجمعهما وتوجب الاستغراق أو يخص الثاني بالبطلان لان الاول صح استثناؤه والثانى مثل العدد الباقي فهو المستغرق فيه وجهان قال الشيخ أبو على (اصحهما) الثاني وراى ان يفرق بين قوله عشرة الا سبعة وثلاثة وبين قوله عشرة الا سبعة الا ثلاثة فيقطع في الصورة الثانية بالبطلان لانهما استثنا آن مستقلان فيحصل من ذلك وجه ثالث فارق ومهما كان في المستثنى والمستثنى منه عدد ان معطوف احدهما على الاخر ففى الجمع بينهما وجهان كما الصورة السابقة اصحهما ويحكى عن نصه في الطلاق وبه اجاب ابن الحداد والاكثرون انه لا يجمع لان الوالو العاطفة وان اقتضت الجمع لكنها لا تخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من جهة اللفظ والاستثناء ويدور على اللفظ مثاله إذا قال على درهمان ودرهم الا درهمان ان لم يجمعه لزمه ثلاثة لانه استثنى درهمان من درهم وان جمعنا لزمه درهم فكان الاستثناء مستغرقا
ولو قال ثلاثة الا درهما ودرهمين فان لم نجمع لزمه درهمان وان جمعتا فثلاثة
ولو قال درهم فدرهم ودرهم الا درهما ودرهما ودرهما لزمه ثلاثة على الوجهين لاناا ان جمعنا جمعنا من الطرفين وان لم نجمع كان مستثنيا درهما من درهم وحكم هذه الصورة في الطلاق كحكمها في الاقرار وقد ذكر صاحب الكتاب اكثرها في الطلاق
ولو قال على عشرة الا خمسة أو ستة
قال في التتمة يلزمه اربعة لان الدرهم الزائد مشكوك فيه فصار كما لو قال خمسة أو ستة يلزمه الا خمسة ويمكن ان يقال يلزمه خمسة لانه اثبت العشرة واستثنى منه خمسة واستثنى درهم زاد مشكوك فيه
فلو قال على درهم غير دانق فقضية النحو وبه قال بعض الاصحاب انه ان نصب غير فعليه خمسة دوانيق لانه استثناء والا فعليه درهم تمام إذ المعنى عليه درهم لاداقنق وقال الاكثرون السابق إلى فهم اهل العرف منه الاستثناء فيحمل عليه وان أخطأ في الاعراب والله اعلم.
قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.