Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3719المهذبShafi'ivol. 7, p. 2vol. 7, p. 2

وَقِيلَ إنَّمَا اخْتَصَّ الِاعْتِمَارُ بِقَصْدِ الْكَعْبَةِ لانه قصد إلَى مَوْضِعٍ عَامِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ الحج ركن من أركان الاسلام

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

الحج ركن من أركان الاسلام وفرض من فروضه لما رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا اله الا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وححج البيت وصوم رمضان) وفي العمرة قولان (قال) في الجديد هي فرض لما روت عائشة قالت (قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد قال جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة) (وقال) في القديم ليست بفرض لِمَا رَوَى جَابِرٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن العمرة أهي واجبة قال لا وأن تعتمر خير لك) والصحيح الاول لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَفَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضعيف فيما ينفرد به (الشرح) حديث ابن عمرو رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَجَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ) وَجَاءَ (وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ) وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَالْوَاوُ لَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا وَسَمِعَهُ ابْنُ عمرو مَرَّتَيْنِ فَرَوَاهُ بِهِمَا وَإِنَّمَا اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِهِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلِلَّهِ عَلَى الناس حج البيت) لِأَنَّ مُرَادَهُ الِاسْتِدْلَال عَلَى كَوْنِهِ رُكْنًا وَلَا تَحْصُلُ الدَّلَالَةُ لِهَذَا مِنْ الْآيَةِ وَإِنَّمَا تَحْصُلُ مِنْ الْحَدِيثِ

9,064

(وَأَمَّا) حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ لِوُجُوبِ

الْعُمْرَةِ بِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ السَّائِلِ (الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ فَإِنْ قُلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ صَدَقْتَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ) هَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ رواه مسلم في الصحيح ولم يسبق مَتْنَهُ هَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَا للعمرة وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءُ فِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرٌ لَكِنَّ الْإِسْنَادَ بِهِ لِلْبَيْهَقِيِّ مَوْجُودٌ من صحيح مسلم وروى الدارقطني هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِحُرُوفِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ

* وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ أيضا بما رواه باسناده عن أبي زرين العقيلي الصحابي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (يَا رَسُولَ الله إنى شيخ كبير لا أستطيع الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ لَا أعلم في إيجاب حديث العمرة أجود من حديث أبي زرين هَذَا وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ هَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ وحديث أبي زرين هَذَا صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

9,065

(وَأَمَّا) حَدِيثُ جَابِرٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ لَا وَأَنْ تعتمر خير لك) فرواه الترمذي في جماعة مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ عَنْ محمد بن المنكدر وجابر (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَفْضَلُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي تَرْكِهَا وليس فيها شئ ثَابِتٌ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُهَا هَذَا آخِرُ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْحَجَّاجِ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ عن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ قَالَ لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَذَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ مَرْفُوعًا وَالْمَحْفُوظُ إنَّمَا هُوَ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ غَيْرُ

مَرْفُوعٍ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا

9,066

بِخِلَافِ ذَلِكَ قَالَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْحَجَّاجِ قَالَ وَهَذَا وَهَمٌ إنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ بِالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ) وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ هَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ

9,067

(وَأَمَّا) قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ إنَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ فَغَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا يُغْتَرُّ بِكَلَامِ التِّرْمِذِيِّ فِي هَذَا فَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ فِي كَلَامِ الْبَيْهَقِيّ وَدَلِيلُ ضَعْفِهِ أَنَّ مَدَارَهُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّمَا رَوَاهُ مِنْ جِهَتِهِ وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ وَقَدْ

9,068

قَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ محمدا بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالْمُدَلِّسُ إذَا

9,069

قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهَا بِلَا خِلَافٍ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ الْأُصُولِ وَلِأَنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَضْعِيفِ الججاج بسبب آخر غير التدليس فادا كَانَ فِيهِ سَبَبَانِ يَمْنَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الاحتجاج بِهِ وَهُمَا الضَّعْفُ وَالتَّدْلِيسُ فَكَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُهُ صَحِيحًا وَقَدْ سَبَقَ فِي كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ الشافعي انه قال ليس في المرة شئ ثابت انها واجبة فالحاصل ان الحديث صحيح ضَعِيفٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

9,070

(وَأَمَّا) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَفَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ فَهَذَا مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَغُلِّطَ فِيهِ لِأَنَّ الَّذِي رَفَعَهُ إنَّمَا هُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ كَمَا سَبَقَ لَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ عَلَى الصَّوَابِ فَقَالُوا إنَّمَا رَفَعَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ حَدِيثَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَضَعَّفَهُ ثُمَّ قَالَ وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا خِلَافَهُ قَالَ (الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَاجِبَتَانِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا ضَعِيفٌ أَيْضًا لَا يَصِحُّ وَيُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ (أَحَدُهَا) قَوْلُهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَصَوَابُهُ الْحَجَّاجُ ابن أَرْطَاةَ كَمَا ذَكَرْنَا

9,071

(وَالثَّانِي)

قَوْلُهُ رَفَعَهُ وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا رَفَعَهُ (وَالثَّالِثُ) قَوْلُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَصَوَابُهُ حَذْفُ قَوْلِهِ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَيَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ ضَعِيفٌ لِأَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ وَفِيمَا شَارَكَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَاسْمُ ابن لهيعة عبد الله ابن لهيعة ابن عقبة الحضرمي ويقال العاهي الْمِصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي مِصْرَ (وَقَوْلُهُ) وَأَنْ تَعْتَمِرَ هُوَ - بِفَتْحِ

الْهَمْزَةِ - قَالَ أَصْحَابُنَا ولو صح حديث الحجاج ابن أَرْطَاةَ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَتْ وَاجِبَةً فِي حَقِّ السَّائِلِ لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (وَأَمَّا) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْحَجُّ رُكْنٌ وَفَرْضٌ مُجْمَعٌ بَيْنَهُمَا فَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابَيْ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ

9,072

(وَأَمَّا) اسْتِدْلَالُهُ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ بِالْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تعالى (ولله على الناس حج البيت) فَقَدْ سَبَقَ الْجَوَابُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصِّيَامِ

* (وَأَمَّا) أَحْكَامُ الْمَسْأَلَةِ فَالْحَجُّ فَرْضُ عَيْنٍ على كل مستطع بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَتَظَاهَرَتْ عَلَى ذَلِكَ دَلَالَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ

9,073

(وَأَمَّا) الْعُمْرَةُ فَهَلْ هِيَ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الْإِسْلَامِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (الصَّحِيحُ) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا فَرْضٌ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْجَدِيدِ (وَالْقَدِيمُ) أَنَّهَا سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ يَعْنِي مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ أَصْحَابُنَا (فَإِنْ قُلْنَا) هِيَ فَرْضٌ فَهِيَ فِي شَرْطِ صِحَّتِهَا وَصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهَا وَوُجُوبِهَا وَإِحْرَامِهَا عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ كَالْحَجِّ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَصْحَابُنَا وَالِاسْتِطَاعَةُ الْوَاحِدَةُ كَافِيَةٌ لوجوبها جَمِيعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِ الْعُمْرَةِ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهَا فَرْضٌ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وابن المسيب وسعيد ابن جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَمَسْرُوقٌ وأبو بردة ابن أبى موسى الحضرمي وعبد الله ابن شَدَّادٍ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ عُبَيْدٍ وَدَاوُد

* وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ هِيَ سُنَّةٌ لَيْسَتْ وَاجِبَةً وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّخَعِيِّ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاَللَّهُ أعلم

*

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.