Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3903المهذبShafi'ivol. 7, p. 190vol. 7, p. 190

ففرضه الهدى ويجب على القارن دم لانه روى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم ولانه إذا وجب على التمتع لانه جمع بين النسكين في وقت أحدهما فلان يجب على القارن وقد جمع بينهما في الاحرام أولى

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

ويجب على القارن دم لانه روى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم ولانه إذا وجب على التمتع لانه جمع بين النسكين في وقت أحدهما فلان يجب على القارن وقد جمع بينهما في الاحرام أولى وإن لم يجد الهدي فعليه صوم التمتع ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع على ما بيناه (الشَّرْحُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يَلْزَمُ الْقَارِنَ دَمٌ بلا خلاف لما ذكره الصمنف فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ فَعَلَيْهِ صَوْمُ التَّمَتُّعِ كَمَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ وَتَفْرِيعُهُ وَهَذَا الدَّمُ شَاةٌ كَدَمِ التَّمَتُّعِ كَمَا سَبَقَ

* هَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ إلَّا الْحَنَّاطِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فَحَكَيَا قَوْلًا قَدِيمًا أَنَّهُ بَدَنَةٌ وَهُوَ مذهب الشافعي وقال طاووس وحكاه العبدرى عن الحسن بن علي بن سُرَيْجٍ وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُد وَابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ محمد دَاوُد لَا دَمَ عَلَيْهِ وَبِالشَّاةِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ هُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْقَارِنُ أَخَفُّ حَالًا مِنْ الْمُتَمَتِّعِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الرَّدَّ عَلَى الشَّعْبِيِّ لِأَنَّ الْقَارِنَ أَحْرَمَ بِالنُّسُكَيْنِ مِنْ الْمِيقَاتِ

9,580

بِخِلَافِ الْمُتَمَتِّعِ فَإِذَا كَفَى الْمُتَمَتِّعَ الدم فالقارن أولى ويحتمل انه رد على طاووس لِأَنَّ الْقَارِنَ أَقَلُّ فِعْلًا مِنْ الْمُتَمَتِّعِ فَإِذَا لَزِمَ الْمُتَمَتِّعَ الدَّمُ فَالْقَارِنُ أَوْلَى وَهَذَانِ التَّأْوِيلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابَيْهِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَسَائِرُ شُرَّاحِ الْمُخْتَصَرِ قال الماوردى والتأويل الْأَوَّلُ هُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَالثَّانِي هُوَ نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ فَإِنْ مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ تصدق عما أمكنه صَوْمُهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ هَذَا نَصُّهُ

9,581

وَقَالَ فِي الْأُمِّ إذَا أَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فعليه الصيام فان مات من صاعته فَفِيهِ قَوْلَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يُهْدَى عَنْهُ (وَالثَّانِي) لَا هدى ولا إطعام

* هَذَا نَصُّهُ فِي الْأُمِّ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ وَهُوَ وَاجِدٌ

لِلْهَدْيِ وَلَمْ يَكُنْ أَخْرَجَهُ وَجَبَ إخْرَاجُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِلَا خِلَافٍ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَإِنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَسْقُطُ الدَّمُ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَلَا يَسْقُطُ فَيَجِبُ إخْرَاجُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ كَمَا لَوْ مَاتَ وعليه دم الوطئ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ دَمُ اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ (وَالثَّانِي) يسقط لانه انما يجب بالتمتع لتحصل الْحَجِّ وَلَمْ يَحْصُلْ الْحَجُّ بِتَمَامِهِ هَكَذَا أَطْلَقَ الْجُمْهُورُ صُورَةَ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ فراغ الحج وهو موسر وذكرهما الماوردى في من مَاتَ قَبْلَ فَرَاغِ أَرْكَانِ الْحَجِّ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَرْكَانِ وَقَدْ بَقِيَ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ لَزِمَ الدَّمُ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَجَّ قَدْ حصل هذا كله في من مَاتَ وَهُوَ وَاجِدُ الْهَدْيِ فَإِنْ مَاتَ مُعْسِرًا فَقَدْ مَاتَ وَفَرْضُهُ الصَّوْمُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ فَقَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَسْقُطُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ

9,582

(وَالثَّانِي)

يُهْدَى عَنْهُ قال أصحابنا وهذا القول يتصور فيهما إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ فِي مَوْضِعِهِ وَلَهُ فِي بَلَدِهِ مَالٌ أَوْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ

9,583

فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الصَّوْمِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ قَطْعًا وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ الصَّوْمِ فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى مَاتَ فَهَلْ هُوَ كَصَوْمِ رَمَضَانَ فِيهِ طَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) نَعَمْ فَيَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ علي القول القديم وفى الجديد يطعم عنه مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ فَإِنْ كَانَ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَيَّامِ الْعَشَرَةِ وَجَبَ عَشْرَةُ أَمْدَادٍ وَإِلَّا فَبِالْقِسْطِ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ وَمَسَاكِينِهِ فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ (أَحَدُهُمَا) يَتَعَيَّنُونَ فَإِنْ فُرِّقَتْ عَلَى غَيْرِهِمْ لَمْ يجز لانه مال وجب الاحرام فَتَعَيَّنَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ كَالدَّمِ (وَأَصَحُّهُمَا) لَا يَتَعَيَّنُونَ بَلْ يُسْتَحَبُّ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ فَإِنْ صُرِفَ إلَى غَيْرِهِمْ جَازَ لِأَنَّ هَذَا الْإِطْعَامَ بَدَلٌ عَنْ الصَّوْمِ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ فَكَذَا بَدَلُهُ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) لَا يَكُونُ كَصَوْمِ رَمَضَانَ فَعَلَى هَذَا فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) الرُّجُوعُ إلَى الدَّمِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى هَذَا الصَّوْمِ مِنْ الْأَمْدَادِ فيجب في ثلاثة أيام إلى العشرد شَاةٌ وَفِي يَوْمٍ ثُلُثُ شَاةٍ وَفِي يَوْمَيْنِ ثلثاها

note

وأشار أبو اسحق الْمَرْوَزِيُّ إلَى أَنَّ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ كَإِتْلَافِ الْمُحْرِم شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ وَفِي الشَّعْرَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مشهورة عن الاصحاب (أَحَدُهَا) مُدٌّ

9,584

(وَالثَّانِي)

دِرْهَمٌ (وَالثَّالِثُ) ثُلُثُ شَاةٍ وغلط أصحابنا أبا اسحق فِي هَذَا وَنَقَلَ تَغْلِيطَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ صَاحِبُ الشامل وغيرهم (والقول الثاني) لا يجب شئ أَصْلًا

9,585

وَأَمَّا الْمُتَمَكِّنُ

الْمَذْكُورُ فَصَوْمُ الثَّلَاثَةِ يُتَمَكَّنُ مِنْهُ بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي زَمَنٍ يَسَعُ صَوْمَهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ وَلَا يَكُونُ عَارِضٌ مِنْ مرض وغيره وذكر إمام الحرمين انه لا يجب شئ فِي تَرِكَتِهِ مَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى الْوَطَنِ لِأَنَّ دَوَامَ السَّفَرِ كَدَوَامِ الْمَرَضِ وَلَا يَزِيدُ تَأْكِيدُ الثَّلَاثَةِ عَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ يَجِبُ إيقَاعُهُ فِي الْحَجِّ بِالنَّصِّ وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِيهِ

9,586

بِخِلَافِ رَمَضَانَ (وَأَمَّا) السَّبْعَةُ (فَإِنْ قُلْنَا) الرُّجُوعُ إلَى الْوَطَنِ فَلَا يُمْكِنُ قَبْلَهُ (وَإِنْ قُلْنَا) الْفَرَاغُ مِنْ الْحَجِّ فَلَا يُمْكِنُ قَبْلَهُ ثُمَّ داوم السَّفَرِ عُذْرٌ هَكَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إذَا اسْتَحْبَبْنَا التَّأْخِيرَ إلَى وُصُولِهِ الْوَطَنَ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِ الْفَرَاغِ فَهَلْ يُهْدَى عَنْهُ إذَا مَاتَ فِيهِ وَجْهَانِ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ فَانْتَقَلَ إلَى الصَّوْمِ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ إلَّا بَعْدَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عمر وعائشة واسحق وابن المنذر وابو حَنِيفَةَ يَجُوزُ فِي حَالِ الْعُمْرَةِ

* وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ

* دَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ فَاتَهُ صَوْمُ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ

* هَذَا مَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ دَمَانِ أَحَدُهُمَا لِلتَّمَتُّعِ وَالثَّانِي لِتَأْخِيرِ الصَّوْمِ

* وَعَنْ أَحْمَدَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ (أَصَحُّهَا) كَأَبِي حَنِيفَةَ (وَالثَّانِيَةُ) دَمٌ وَاحِدٌ (وَالثَّالِثَةُ) يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ

* دَلِيلُنَا أَنَّهُ صَوْمٌ وَاجِبٌ مُؤَقَّتٌ فَإِذَا فات وجب قضاؤه كَرَمَضَانَ لَا غَيْرَ

9,587

(وَأَمَّا) صَوْمُ السَّبْعَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَصُومُهَا إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ

* وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وعطاء ومجاهد وقتادة وابن المنذر (الثاني) يَصُومُهَا إذَا تَحَلَّلَ مِنْ حَجِّهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَجَدَ الْهَدْيَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.