Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وان كان الصيد غير مأكول نظرت فان كان متولدا بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل كالسمع المتولد بين الذئب والضبع والحمار المتولد بين حمار الوحش وحمار الاهل فحكمه حكم ما يؤكل في تحريم صيده ووجوب الجزاء لانه اجتمع فيه جهة التحليل والتحريم فغلب التحريم كما غلبت جهة التحريم في أكله وان كان حيوانا لا يؤكل ولا هو متولد مما يؤكل فالحلال والحرام فيه واحد لقوله تَعَالَى (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حرما) فحرم من الصيد ما يحرم بالاحرام وهذا لا يكون الا فيما يؤكل وهل يكره قتله أو لا يكره ينظر فيه فان كان مما يضر ولا ينفع كالذئب والاسد والحية والعقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب العقور والبق والرغوث والقمل والقرقش والزنبور فالمستحب أن يقتله لانه يدفع ضرورة عن نفسه وعن غيره وان كان مما ينتفع به ويستضر به كالفهد والبازى فلا يستحب قتله لما فيه من المنفعة ولا يكره لما فيه من المضرة وان كان مما لا يضر وينفع كالخنافس والجعلان وبنات وردان فانه يكره قتله ولا يحرم (الشَّرْحُ) السِّمْعُ بِكَسْرِ السِّينِ وَالضَّبُعُ اسْمٌ لِلْأُنْثَى

10,001

(وَأَمَّا) الذَّكَرُ فَيُقَالُ لَهُ ضِبْعَانُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالْفَأْرَةُ مَهْمُوزَةٌ

10,002

وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ وَالْحِدَأَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَبَعْدَ الدَّالِ هَمْزَةٌ وجمعها حِدَأٌ كَعِنَبَةٍ وَعِنَبٍ وَالْبُرْغُوثُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْقِرْقِشُ بِقَافَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ الْبَعُوضُ الصِّغَارُ قَالَ وَيُقَالُ الْجِرْجِسُ بِجِيمَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ

10,003

وَقِيلَ إنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْبَقِّ

10,004

(وَأَمَّا) الْبَازِي فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ تَخْفِيفُ الْيَاءِ وَتَشْدِيدُهَا وَالثَّالِثَةُ بَازٍ بِغَيْرِ يَاءٍ أَفْصَحُهُنَّ الْبَازِي بِالْيَاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَلُغَةُ التَّشْدِيدِ غَرِيبَةٌ وَمِمَّنْ حَكَاهَا ابْنُ مَكِّيٍّ وَأَنْكَرَهَا الْأَكْثَرُونَ وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ جَمْعِ الْكَلِمَةِ وَتَصْرِيفِهَا فِي تَهْذِيبِ اللُّغَاتِ

10,005

(أما) الاحكام فنمهذ قَبْلَهَا بِحَدِيثِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال (خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

10,006

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا (فَيُقْتَلْنَ في الحل

والحرم) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم وفى رواية لمسلم (فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ)

10,007

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (خَمْسٌ من قتلهن وهو محرم فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ)

10,008

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ (سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنْ الدَّوَابِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ حدثنى إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ) قَالَ وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ قَالَ (الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفُوَيْسِقَةُ وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحِدَأَةُ وَالسَّبُعُ الْعَادِي) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وغيرهم ومن رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ قَوْلُهُ وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يقتله على انه يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ كَتَأَكُّدِهِ فِي الْحَيَّةِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَعَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْوَزَغُ فُوَيْسِقٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الزُّنْبُورِ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ

* وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن الجبيرى أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنه يفرد بعيرا له في طير بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا مَا لَيْسَ مَأْكُولًا مِنْ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ ضَرْبَانِ

(أَحَدُهُمَا)

مَا لَيْسَ فِي أَصْلِهِ مأكولا (والثاني) ما أحد أصليه مأكولا فَالْأَوَّلُ لَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ بِالْإِحْرَامِ فَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ

10,009

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ قَتْلُهُ لِلْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ فِي الْحَرَمِ وَلَا جَزَاءَ عليه للاحاديث السابقة قال أصحابنا وهذا للضرب ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ (أَحَدُهَا) مَا يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْمُؤْذِيَاتُ كَالْحَيَّةِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْغُرَابِ

وَالْحِدَأَةِ وَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالدُّبِّ وَالنَّسْرِ وَالْعُقَابِ وَالْبُرْغُوثِ وَالْبَقِّ وَالزُّنْبُورِ وَالْقُرَادِ واللكة والقرقش وَأَشْبَاهِهَا (الْقِسْمُ الثَّانِي) مَا فِيهِ نفع ومضرة كالفهد والعقاب وَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَنَحْوِهَا فَلَا يُسْتَحَبُّ قَتْلُهَا وَلَا يُكْرَهُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ الْقَاضِي نَفْعُ هَذَا الضَّرْبِ أَنَّهُ يُعَلَّمُ لِلِاصْطِيَادِ وَضَرَرُهُ أَنَّهُ يَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ (الثَّالِثُ) مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضُرٌّ كَالْخَنَافِسِ وَالدُّودِ والجعلان والسرطان والبغاثة والرخمة والعضا واللحكاء وَالذُّبَابِ وَأَشْبَاهِهَا فَيُكْرَهُ قَتْلُهَا وَلَا يَحْرُمُ هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ

* وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُ الطُّيُورِ دُونَ الْحَشَرَاتِ وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ عَبَثٌ بِلَا حَاجَةٍ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال (ان الله كتب الاحسان على كل شئ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا) إلَى آخِرِهِ وَلَيْسَ مِنْ الْإِحْسَانِ قَتْلُهَا عَبَثًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ مَا لَا يَضُرُّهُ) قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ النَّحْلِ وَالنَّمْلِ وَالْخَطَّافِ وَالضُّفْدَعِ وَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ بِقَتْلِ الْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ أَكْلِهِمَا إنْ جَازَ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا

* وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فأحرقت فأوحي الله تعالى إليه في أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

10,010

(وَأَمَّا) الْكَلْبُ الَّذِي لَيْسَ بِعَقُورٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ فَقَتْلُهُ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لم يكن فيه مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُ

10,011

وَقِيلَ يُكْرَهُ وَالْأَمْرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَوْفَاةً فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَسَنُعِيدُهَا وَاضِحَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَادَّتَهَا فِي بَابِ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ

10,012

(أَمَّا) الْقَمْلُ فَقَتْلُهُ مُسْتَحَبٌّ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ بِلَا شَكٍّ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ

10,013

(وَأَمَّا) فِي حَالِ الْإِحْرَامِ فَإِنْ ظَهَرَ عَلَى ثِيَابِ الْمُحْرِمِ أَوْ بَدَنِهِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ تَنْحِيَتُهُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَتْلُهُ فَإِنْ قَتَلَهُ فلا شئ

فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَأْكُولًا

* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ

10,014

وَيُكْرَهُ أَنْ يُفَلِّيَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا قَمْلَةً وَقَتَلَهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ تَصَدَّقَ وَلَوْ بِلُقْمَةٍ قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ هَذَا التَّصَدُّقُ مُسْتَحَبٌّ

* وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ وَجْهًا شَاذًّا ضَعِيفًا أَنَّهُ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الْأَذَى عَنْ الرَّأْسِ

* قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَلَوْ جَعَلَ الزَّيْتَ فِي رَأْسِهِ فَمَاتَ الْقَمْلُ وَالصِّئْبَانُ فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ

* هَذَا إذَا جَعَلَهُ فِي شَعْرِ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ قَالُوا جَمِيعًا فَإِنْ جَعَلَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَلَا فِدْيَةَ قَطْعًا لَا وَاجِبَةً وَلَا مُسْتَحَبَّةً قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلِلصِّئْبَانِ حُكْمُ الْقَمْلِ وَهُوَ بَيْضُ الْقَمْلِ لَكِنَّ فِدْيَتَهُ أَقَلُّ مِنْ فِدْيَةِ الْقَمْلِ لِكَوْنِهِ أَصْغَرَ مِنْهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَحَقِيقَةُ الْفِدْيَةِ ليست للقمل بل للترفه بازالة الذي عَنْ الرَّأْسِ فَأَشْبَهَ حَلْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ (الضَّرْبُ الثَّانِي) مَا فِي أَصْلِهِ مَأْكُولٌ كَالْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ ذِئْبٍ وَضَبُعٍ أَوْ حِمَارِ وَحْشٍ وَإِنْسٍ فَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ

10,015

وَيَجِبُ الْجَزَاءُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَيَلْحَقُ بِهَذَا الضَّرْبِ مَا تَوَلَّدَ مِنْ صَيْدٍ وَحَيَوَانٍ أَهْلِيٍّ كَمُتَوَلَّدٍ بَيْنَ ضَبُعٍ وَشَاةٍ وَدَجَاجَةٍ وَيَعْفُورٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ التَّعَرُّضُ لَهُ وَيَضْمَنُهُ بِالْجَزَاءِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ وَهَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ أَتْلَفَ حَيَوَانًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ مَأْكُولٌ أَمْ لَا أَوْ شَكَّ هَلْ خَالَطَهُ وَحْشِيٌّ مَأْكُولٌ أَمْ لَا لَمْ يَجِبْ الْجَزَاءُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ احْتِيَاطًا وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى هَذَا

10,016

وَكَذَلِكَ الْبَيْضُ كَالْحَيَوَانِ عِنْدَ الشَّكِّ وَاَللَّهُ أعلم *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.