Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4630المهذبShafi'ivol. 8, p. 353vol. 8, p. 353

فاما إذا شرط أنه يخرج منه إذا شاء أو يجامع فيه إذا شاء فلا يجوز له لانه خروج من غير عذر فلم يصح شرطه إذا أحرم ثم ارتد ففيه وجهان (أحدهما) يبطل احرامه لانه إذا بطل الاسلام الذي هو أصل فلان يبطل الاحرام الذي هو فرع أولى (والثاني) لا يبطل كما لا يبطل بالجنون والموت فعلى هذا إذا رجع إلى الاسلام بني عليه

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

إذا أحرم ثم ارتد ففيه وجهان (أحدهما) يبطل احرامه لانه إذا بطل الاسلام الذي هو أصل فلان يبطل الاحرام الذي هو فرع أولى (والثاني) لا يبطل كما لا يبطل بالجنون والموت فعلى هذا إذا رجع إلى الاسلام بني عليه (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ فَلَأَنْ يَبْطُلَ الْإِحْرَامُ وَهُوَ

11,008

فَرْعٌ يُنْتَقَضُ بِالْوُضُوءِ فَإِنَّهُ فَرْعٌ وَلَا يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ يَبْطُلُ

* وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ آخَرَانِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ الْأَوْجُهِ الْأَرْبَعَةِ مَعَ فُرُوعِهَا فِي بَابِ مَا يَجِبُ بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ فِي مَسَائِلِ إفْسَادِ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

(فَصْلٌ)

فِي مَسَائِلَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْإِحْصَارِ (مِنْهَا) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ لَهُ التَّحَلُّلُ إذَا أَحْصَرَهُ عَدُوٌّ بِالْإِجْمَاعِ وَيَلْزَمُهُ دَمٌ وَهُوَ شاذ هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ

* وعن مالك لادم عَلَيْهِ

* دَلِيلُنَا قَوْله تَعَالَى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا استيسر من الهدي) وَتَقْرِيرُ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَلَكُمْ التَّحَلُّلُ وَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ

* (فَرْعٌ)

إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَأُحْصِرَ فَلَهُ التَّحَلُّلُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهَا تفوت دليلنا قوله تعالى (فان أحصرتم) وَنَزَلَتْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم أَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ فَتَحَلَّلُوا

وَذَبَحُوا الْهَدَايَا وَحَدِيثُ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحِ مَشْهُورَةٌ

* (فَرْعٌ)

يَجُوزُ عِنْدَنَا التحلل بالاحصار قبل الوقوف أو بعده سَوَاءٌ أُحْصِرَ عَنْ الْكَعْبَةِ فَقَطْ أَوْ عَنْ عَرَفَاتٍ فَقَطْ أَوْ عَنْهُمَا

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَتَحَلَّلُ بِالْإِحْصَارِ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ عَنْ الْكَعْبَةِ وَعَرَفَاتٍ تَحَلَّلَ وَإِنْ أُحْصِرَ عَنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ

* دليلنا قوله تعالى (فان احصرتم) الْآيَةُ وَلَمْ يُفَرِّقْ

* (فَرْعٌ)

ذَبْحُ هَدْيِ الْإِحْصَارِ حَيْثُ أُحْصِرَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ الافى الْحَرَمِ قَالَ

11,009

وَيَجُوزُ قَبْلَ النَّحْرِ

* وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ

* دَلِيلُنَا الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَحَرَ هَدْيَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ خَارِجُ الْحَرَمِ)

* (فَرْعٌ)

إذَا تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ فَإِنْ كَانَ حَجُّهُ فَرْضًا بَقِيَ كَمَا كَانَ قَبْلَ هَذِهِ السَّنَةِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهُ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالنَّخَعِيُّ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ أَيْضًا

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ الْعُذْرُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

* وَقَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَكُلِّ عُذْرٍ حَدَثَ وَسَبَقَ دَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ

* (فَرْعٌ)

يَجُوزُ لِلْمَكِّيِّ التَّحَلُّلُ إذَا أُحْصِرَ عَنْ عَرَفَاتٍ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن وغيره (١)

* (فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَهُ منع زوجته من حجة الاسلام وقال مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

11,010

(وَأَمَّا) اشْتِرَاطُ الْمَحْرَمِ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي السَّفَرِ فَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا بَيَانُهُ وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ والله أعلم

[

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.