Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 73المهذبShafi'ivol. 1, p. 156vol. 1, p. 156

وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ فَهَلْ تَجُوزُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِهِ أَمْ لَا فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَجُوزُ لِأَنَّ لِلْمَاءِ حُكْمَيْنِ رَفْعَ الْحَدَثِ وَإِزَالَةَ النَّجَسِ

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ فَهَلْ تَجُوزُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِهِ أَمْ لَا فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَجُوزُ لِأَنَّ لِلْمَاءِ حُكْمَيْنِ رَفْعَ الْحَدَثِ وَإِزَالَةَ النَّجَسِ فَإِذَا رُفِعَ الْحَدَثُ بَقِيَ إزَالَةُ النَّجَسِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَاءٌ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ فلم يزل النجس كالماء النجس (الشَّرْحُ) هَذَانِ الْوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَصْحِيحِ عَدَمِ الْجَوَازِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ

416

قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَصْحَابُ الْوُجُوهِ: وَأَمَّا قَوْلُ الْأَنْمَاطِيِّ لِلْمَاءِ حُكْمَانِ فَلَا يَسْلَمُ أَنَّ لَهُ حُكْمَيْنِ على جهة الجمع بل على البدل: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصْلُحُ لِهَذَا وَلِهَذَا فَأَيُّهُمَا فَعَلَ لَمْ يَصْلُحْ بَعْدَهُ لِلْآخَرِ قَالَ الْأَصْحَابُ وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ يَصْلُحُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَلِلْجَنَابَةِ

417

فَلَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي أَحَدِهِمَا لَمْ يَصْلُحْ لِلْآخَرِ بِالِاتِّفَاقِ مِنْ الْأَنْمَاطِيِّ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

الْأَنْمَاطِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشَّارٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَانَ إمَامًا عَظِيمًا جَلِيلَ الْمَرْتَبَةِ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ الْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكَانَ هُوَ السَّبَبَ فِي نَشْرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ كُتُبَهُ وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَهُوَ أَحَدُ أَجْدَادِنَا فِي سَلْسَلَةِ التَّفَقُّهِ تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ

* وَأَمَّا ابْنُ خَيْرَانَ فَهُوَ أبو علي الحسن بن الْإِمَامُ (١) الْجَلِيلُ الزَّاهِدُ الْوَرِعُ طَلَبُوهُ لِلْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ فَحَبَسُوهُ مُدَّةً وَصَبَرَ عَلَى امْتِنَاعِهِ ثُمَّ أَطْلَقُوهُ وَعَتَبَ عَلَى ابْنِ سُرَيْجٍ لِكَوْنِهِ تَوَلَّى الْقَضَاءَ وَقَالَ هَذَا الْأَمْرُ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِنَا وَإِنَّمَا كَانَ بَلِيَّةً فِي أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَثِمِائَةٍ وَرُبَّمَا اشْتَبَهَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ هَذَا بِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ خَيْرَانَ الْبَغْدَادِيِّ صَاحِبِ الْكِتَابِ الْمُسَمَّى بِاللَّطِيفِ وَهُوَ كِتَابٌ حَسَنٌ رَأَيْتُهُ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ لطيفتين وهو متأخر عن أبي علي ابن خيران والله أعلم *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.