Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 963المهذبShafi'ivol. 2, p. 580vol. 2, p. 580

وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءٍ أَوْ أَدْخَلَ عُضْوًا مِنْهُ فِيهِ وَهُوَ رَطْبٌ لَمْ يَطْهُرْ الْإِنَاءُ حَتَّى يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعًا إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ) فَعَلَّقَ طَهَارَتَهُ بِسَبْعِ مَرَّاتٍ فدل أنه لا يحصل بما دونه

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءٍ أَوْ أَدْخَلَ عُضْوًا مِنْهُ فِيهِ وَهُوَ رَطْبٌ لَمْ يَطْهُرْ الْإِنَاءُ حَتَّى يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعًا إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ) فَعَلَّقَ طَهَارَتَهُ بِسَبْعِ مَرَّاتٍ فدل أنه لا يحصل بما دونه [الشَّرْحُ] حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا لَكِنْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ)

3,261

وَأَمَّا رِوَايَةُ الْمُصَنِّفِ (إحْدَاهُنَّ) فَغَرِيبَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ إلَّا الدَّارَقُطْنِيّ فَذَكَرَهَا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ

فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُنَجِّسُ مَا وَلَغَ فِيهِ

3,262

وَيَجِبُ غَسْلُ إنَائِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَبِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وُجُوبَ الْغَسْلِ سَبْعًا عَنْ أَبِي هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وطاووس وعمرو بن دينار ومالك والاوزاعي واحمد واسحق وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ أَقُولُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ يَكْفِيهِ غَسْلُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجِبُ غَسْلُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ طَهَارَتُهُ

3,263

فَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ أَجْزَأَهُ

3,264

وَكَذَا عِنْدَهُ سَائِرُ النَّجَاسَاتِ الْعَيْنِيَّةِ قَالَ

3,265

وَيَجِبُ غَسْلُ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ ثَلَاثًا وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ دَاوُد أَيْضًا وَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا يَنْجُسُ الطَّعَامُ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ بَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ بِهِ قَالَا

3,266

وَيَجِبُ غَسْلُ الْإِنَاءِ تَعَبُّدًا قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ وَلَغَ فِي مَاءٍ جَازَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَفِي جَوَازِ غَسْلِ هَذَا الْإِنَاءِ بِهَذَا الْمَاءِ رِوَايَتَانِ عَنْهُ وَاحْتُجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِحَدِيثٍ يَرْوِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ قَالَ (يَغْسِلُهُ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا) وَبِالْقِيَاسِ عَلَى سَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَاحْتُجَّ لِأَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاحْتُجَّ لِمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي عَدَمِ نَجَاسَتِهِ وَجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِالطَّعَامِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ كَانَ تَعَبُّدًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ نَجَاسَةُ الطَّعَامِ وَإِتْلَافُهُ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى وُجُوبِ الْغَسْلِ سَبْعًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعًا أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

3,267

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَرَوَى هَذَا الْمَتْنَ فِي الصَّحِيحِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَقْيِسَةً كَثِيرَةً وَمُنَاسِبَاتٍ لاقوة فِيهَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَظَاهِرَةِ:

3,268

وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (إذا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ

ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهَذَا نَصٌّ فِي وُجُوبِ إرَاقَتِهِ وَإِتْلَافِهِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي نَجَاسَتِهِ فَلَوْلَا النَّجَاسَةُ لَمْ تَجُزْ إرَاقَتُهُ

3,269

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ) ظَاهِرٌ فِي نَجَاسَتِهِ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ

3,270

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا اُحْتُجَّ بِهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ فَهُوَ أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ لِأَنَّ رَاوِيَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ هو متروك الحديث وهذا الْعِبَارَةُ هِيَ أَشَدُّ الْعِبَارَاتِ تَوْهِينًا وَجَرْحًا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عنده عجائب وهذه ايضا من اوهن العبارت وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ إمَامُ هَذَا الْفَنِّ قَالَ أَبِي كَانَ عَبْدُ الْوَهَّابِ يَكْذِبُ قَالَ وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مَوْضُوعَةٍ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَلَا تَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَضَمِنَ لِي أَنْ لَا يُحَدِّثَ فَحَدَّثَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَقْوَالُ أَئِمَّةِ هَذَا الْفَنِّ فِيهِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْتُهُ مَشْهُورَةٌ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الرَّجُلِ لِأَنَّ مَدَارَ الْحَدِيثِ عليه ومدار مَذْهَبِهِمْ عَلَيْهِ فَأَرَدْتُ إيضَاحَ الْحَدِيثِ وَرَاوِيهِ فَقَدْ يُقَالُ لَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ إلَّا مُفَسَّرًا فَفَسَّرْتُهُ

3,271

وَأَمَّا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وفى رِوَايَتِهِ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ وَاخْتُلِفَ فِي قَبُولِ رِوَايَتِهِ عَنْ الشَّامِيِّينَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حِجَازِيٌّ فَلَا يحتج به لو لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ سَبَبٌ آخَرُ يُضَعِّفُهُ وَكَيْفَ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الَّذِي حَالُهُ مَا وَصَفْنَاهُ

3,272

وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى سَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ مَعَ هَذِهِ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَظَاهِرَةِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ حَدِيثُكُمْ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَدْ أَفْتَى بِغَسْلِهِ ثَلَاثًا فَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحْسَنُهُمَا أَنَّ هَذَا لَيْسَ بثابت عنه فلا يُقْبَلْ دَعْوَى مَنْ نَسَبَهُ إلَيْهِ بَلْ قَدْ نقل بن الْمُنْذِرِ عَنْهُ وُجُوبَ الْغُسْلِ سَبْعًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مُنْصِفٍ مِمَّنْ لَهُ أَدْنَى عِنَايَةٍ أَنَّ ابْنَ الْمُنْذِرِ إمَامُ هَذَا الْفَنِّ أَعْنِي نَقَلَ مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فمن بعدهم ان مُعَوَّلَ الطَّوَائِفِ فِي نَقْلِ الْمَذَاهِبِ عَلَيْهِ الْجَوَابُ الثَّانِي أَنَّ عَمَلَ الرَّاوِي وَفَتْوَاهُ

3,273

بِخِلَافِ حَدِيثٍ رَوَاهُ لَيْسَ بِقَادِحٍ فِي صِحَّتِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الرَّاوِي عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ إذَا كَانَ قَوْلُهُ تَفْسِيرًا لِلْحَدِيثِ لَيْسَ مُخَالِفًا لِظَاهِرِهِ وَمَعْلُومٌ ان هذا لا يجئ فِي مَسْأَلَتِنَا فَكَيْفَ نَجْعَلُ السَّبْعَ ثَلَاثًا

3,274

وَأَمَّا الجواب عن ما احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ اغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ إحْدَاهُنَّ بِمَاءٍ وَتُرَابٍ فَيَكُونُ التُّرَابُ مَعَ الْمَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْغَسْلَتَيْنِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مُحْتَمَلٌ فَيُقَالُ بِهِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةَ سَبْعُ مَرَّاتٍ فَإِذَا أَمْكَنَ حَمْلُ هَذِهِ الرواية علي موافقتها سرنا إلَيْهِ

3,275

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ فَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى الْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهِ وَإِتْلَافِهِ فَوَجَبَ العمل به والله أعلم

*

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.