Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يدْفن اثْنَان) ابْتِدَاء (فِي قبر وَاحِد) بل يفرد كل ميت بِقَبْر حَالَة الِاخْتِيَار لِلِاتِّبَاعِ

1,132

فَلَو جمع اثْنَان فِي قبر واتحد الْجِنْس كرجلين أَو امْرَأتَيْنِ كره عِنْد الْمَاوَرْدِيّ وَحرم عِنْد السَّرخسِيّ وَنَقله عَنهُ النَّوَوِيّ فِي مَجْمُوعه مُقْتَصرا عَلَيْهِ وعقبه بقوله وَعبارَة الْأَكْثَرين وَلَا يدْفن اثْنَان فِي قبر وَنَازع فِي التَّحْرِيم السُّبْكِيّ وَسَيَأْتِي مَا يُقَوي التَّحْرِيم (إِلَّا لحَاجَة) أَي الضَّرُورَة كَمَا فِي كَلَام الشَّيْخَيْنِ كَأَن كثر الْمَوْتَى وعسر إِفْرَاد كل ميت بِقَبْر فَيجمع بَين الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَكْثَر فِي قبر بِحَسب الضَّرُورَة

1,133

وَكَذَا فِي ثوب لِلِاتِّبَاعِ فِي قَتْلَى أحد رَوَاهُ البُخَارِيّ فَيقدم حِينَئِذٍ أفضلهما ندبا وَهُوَ الأحق بِالْإِمَامَةِ إِلَى جِدَار الْقَبْر القبلي لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يسْأَل فِي قَتْلَى أحد عَن أَكْثَرهم قُرْآنًا فَيقدمهُ إِلَى اللَّحْد لَكِن لَا يقدم

1,134

فرع على أَصله من جنسه وَإِن علا حَتَّى يقدم الْجد وَلَو من قبل الْأُم

1,135

وَكَذَا الْجدّة قَالَه الْإِسْنَوِيّ فَيقدم الْأَب على الابْن وَإِن كَانَ أفضل مِنْهُ لحُرْمَة الْأُبُوَّة وَتقدم الْأُم على الْبِنْت وَإِن كَانَت أفضل مِنْهَا

1,136

أما الابْن مَعَ الْأُم فَيقدم لفضيلة الذُّكُورَة وَيقدم الرجل على الصَّبِي وَالصَّبِيّ على الْخُنْثَى وَالْخُنْثَى على الْمَرْأَة وَلَا يجمع رجل وَامْرَأَة فِي قبر وَاحِد إِلَّا لضَرُورَة فَيحرم عِنْد عدمهَا كَمَا فِي الْحَيَاة قَالَ ابْن الصّلاح وَمحله إِذا لم يكن بَينهمَا محرمية أَو زوجية وَإِلَّا فَيجوز الْجمع قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَهُوَ مُتَّجه وَالَّذِي فِي الْمَجْمُوع أَنه لَا فرق فَقَالَ إِنَّه حرَام حَتَّى فِي الْأُم مَعَ وَلَدهَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر إِذْ الْعلَّة فِي منع الْجمع الْإِيذَاء لِأَن الشَّهْوَة قد انْقَطَعت فَلَا فرق بَين الْمحرم وَغَيره وَلَا بَين أَن يَكُونَا من جنس وَاحِد أم لَا وَالْخُنْثَى مَعَ الْخُنْثَى أَو غَيره كالأنثى مَعَ الذّكر وَالصَّغِير الَّذِي لم يبلغ حد الشَّهْوَة كالمحرم ويحجز بَين الميتين بِتُرَاب حَيْثُ جمع بَينهمَا ندبا كَمَا جزم بِهِ ابْن الْمقري فِي شرح إرشاده وَلَو اتَّحد الْجِنْس

1,137

وَأما نبشه بعد دَفنه وَقبل البلى عِنْد أهل الْخِبْرَة بِتِلْكَ الأَرْض للنَّقْل وَغَيره كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وتكفينه فَحَرَام لِأَن فِيهِ هتكا لِحُرْمَتِهِ إِلَّا لضَرُورَة كَأَن دفن بِلَا غسل وَلَا تيَمّم بِشَرْطِهِ وَهُوَ مِمَّن يجب غسله لِأَنَّهُ وَاجِب فاستدرك عِنْد قربه فَيجب على الْمَشْهُور نبشه وغسله إِن لم يتَغَيَّر أَو دفن فِي أَرض أَو فِي ثوب مغصوبين وطالب بهما مالكهما فَيجب النبش وَلَو تغير الْمَيِّت ليصل الْمُسْتَحق إِلَى حَقه

1,138

وَيسن لصاحبهما التّرْك وَمحل النبش فِي الثَّوْب إِذا وجد مَا يُكفن فِيهِ الْمَيِّت وَإِلَّا فَلَا يجوز النبش كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَام الشَّيْخ أبي حَامِد وَغَيره قَالَ الرَّافِعِيّ والكفن الْحَرِير أَي للرجل كالمغصوب قَالَ النَّوَوِيّ وَفِيه نظر وَيَنْبَغِي أَن يقطع فِيهِ بِعَدَمِ النبش انْتهى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد لِأَنَّهُ حق الله تَعَالَى أَو وَقع فِي الْقَبْر مَال وَإِن قل كخاتم فَيجب نبشه وَإِن تغير الْمَيِّت لِأَن تَركه فِيهِ إِضَاعَة مَال وَقَيده فِي الْمُهَذّب بِطَلَب مَالِكه وَهُوَ الَّذِي يظْهر اعْتِمَاده قِيَاسا على الْكَفَن وَالْفرق بِأَن الْكَفَن ضَرُورِيّ لَا يجدي وَلَو بلع مَالا لغيره وَطَلَبه صَاحبه كَمَا فِي الرَّوْضَة وَلم يضمن مثله أَو قِيمَته أحد من الْوَرَثَة أَو غَيرهم كَمَا فِي الرَّوْضَة نبش وشق جَوْفه وَأخرجه مِنْهُ ورد لصَاحبه

1,139

أما إِذا ابتلع مَال نَفسه فَإِنَّهُ لَا ينبش وَلَا يشق لاستهلاكه مَاله فِي حَال حَيَاته أَو دفن لغير الْقبْلَة فَيجب نبشه مَا لم يتَغَيَّر وَيُوجه للْقبْلَة

1,140

بِخِلَاف مَا إِذا دفن بِلَا تكفين فَإِنَّهُ لَا ينبش لِأَن الْغَرَض بالتكفين السّتْر وَقد حصل السّتْر بِالتُّرَابِ

1,141

تَتِمَّة يسن أَن يقف جمَاعَة بعد دَفنه عِنْد قَبره سَاعَة يسْأَلُون لَهُ التثبيت لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا فرغ من دفن ميت وقف عَلَيْهِ وَقَالَ اسْتَغْفرُوا لأخيكم واسألوا لَهُ التثبيت فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل

1,142

وَيسن تلقين الْمَيِّت الْمُكَلف بعد الدّفن لحَدِيث ورد فِيهِ

1,143

قَالَ فِي الرَّوْضَة والْحَدِيث وَإِن كَانَ ضَعِيفا لكنه اعتضد بشواهد من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَلم تزل النَّاس على الْعَمَل بِهِ من الْعَصْر الأول فِي زمن من يقْتَدى بِهِ وَيقْعد الملقن عِنْد رَأس الْقَبْر

1,144

أما غير الْمُكَلف وَهُوَ الطِّفْل وَنَحْوه مِمَّن لم يتقدمه تَكْلِيف فَلَا يسن تلقينه لِأَنَّهُ لَا يفتن فِي قَبره يسن لنَحْو جيران أهل الْمَيِّت كأقاربه الْبعدَاء وَلَو كَانُوا بِبَلَد وَهُوَ بِأُخْرَى تهيئة طَعَام يشبعهم يَوْمًا وَلَيْلَة لشغلهم بالحزن عَنهُ وَأَن يلح عَلَيْهِم فِي الْأكل لِئَلَّا يضعفوا بِتَرْكِهِ وَحرم تهيئته لنَحْو نائحة كنادبة لِأَنَّهَا إِعَانَة على مَعْصِيّة قَالَ ابْن الصّباغ وَغَيره

1,145

أما اصطناع أهل الْمَيِّت طَعَاما وَجمع النَّاس عَلَيْهِ فبدعة غير مُسْتَحبَّة = كتاب الزَّكَاة = وَهِي لُغَة النمو وَالْبركَة وَزِيَادَة الْخَيْر يُقَال زكا الزَّرْع إِذْ نما وزكت النَّفَقَة إِذا بورك فِيهَا وَفُلَان زاك أَي كثير الْخَيْر وَتطلق على التَّطْهِير قَالَ تَعَالَى {قد أَفْلح من زكاها} طهرهَا من الأدناس وَتطلق أَيْضا على الْمَدْح قَالَ تَعَالَى {فَلَا تزكوا أَنفسكُم} أَي تمدحوها شرعا اسْم لقدر مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص يجب صرفه لأصناف مَخْصُوصَة بشرائط تَأتي وَسميت بذلك لِأَن المَال يَنْمُو ببركة إخْرَاجهَا وَدُعَاء الْآخِذ لَهَا وَلِأَنَّهَا تطهر مخرجها من الْإِثْم وتمدحه حَتَّى تشهد لَهُ بِصِحَّة الْإِيمَان وَالْأَصْل فِي وُجُوبهَا قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {وَآتوا الزَّكَاة} وَقَوله تَعَالَى {خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة} وأخبار كَخَبَر بني الْإِسْلَام على خمس وَهِي أحد أَرْكَان الْإِسْلَام لهَذَا الْخَبَر يكفر جاحدها وَإِن أَتَى بهَا وَهَذَا فِي الزَّكَاة الْمجمع عَلَيْهَا

1,146

بِخِلَاف الْمُخْتَلف فِيهَا كالركاز وَيُقَاتل الْمُمْتَنع من أَدَائِهَا عَلَيْهَا وَتُؤْخَذ مِنْهُ قهرا كَمَا فعل الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وفرضت فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة بعد زَكَاة الْفطر (تجب الزَّكَاة فِي خَمْسَة أَشْيَاء) من أَنْوَاع المَال (وَهِي الْمَوَاشِي والأثمان والزروع وَالثِّمَار وعروض التِّجَارَة) وَهَذِه الْأَنْوَاع ثَمَانِيَة أَصْنَاف من أَجنَاس المَال الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم الإنسية وَالذَّهَب وَالْفِضَّة والزروع وَالنَّخْل وَالْكَرم وَمن ذَلِك وَجَبت لثمانية أَصْنَاف من طَبَقَات النَّاس

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(ولا يدفن اثنان في قبر) واحد (إلا لحاجة) كضيق الأرض وكثرة الموتى. [كتاب أحكام الزكاة] وهي لغةً النماء، وشرعًا اسم لمَالٍ مخصوصٍ، يُؤخذ من مال مخصوص، على وجه مخصوص، يصرف لطائفة مخصوصة.

[• ما تجب فيه الزكاة] (تجب الزكاة في خمسة أشياء، وهي: المواشي) .

269

ولو عبَّر بالنَّعَم لكان أولى، لأنها أخص من المواشي. والكلام هنا في الأخص. (والأثمان) وأريد بها الذهب والفضة، (والزروع) وأريد بها الأقوات، (والثمار، وعروض التجارة) ، وسيأتي كل من الخمسة مفصلا.

[• زكاة المواشي]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.