وإِن سقيت بدولاب أَو بنضح نصف الْعشْر
Its commentaries
(و) يجب فِيهَا (إِن سقيت بدولاب) بِضَم أَوله وفتحه وَهُوَ مَا يديره الْحَيَوَان أَو دالية وَهِي البكرة أَو ناعورة وَهِي مَا يديره المَاء بِنَفسِهِ (أَو بنضح) من نَحْو نهر بحيوان وَيُسمى الذّكر ناضحا وَالْأُنْثَى ناضحة أَو بِمَاء اشْتَرَاهُ أَو وهب لَهُ لعظم الْمِنَّة فِيهِ أَو غصبه لوُجُوب ضَمَانه (نصف الْعشْر) وَذَلِكَ لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريا الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر وانعقد الْإِجْمَاع على ذَلِك كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَالْمعْنَى فِيهِ كَثْرَة الْمُؤْنَة وخفتها كَمَا فِي المعلوفة والسائمة والعثري بِفَتْح الْمُهْملَة والمثلثة مَا سقِِي بِمَاء السَّيْل الْجَارِي إِلَيْهِ فِي حُفْرَة وَتسَمى الحفرة عاثوراء لتعثر المَاء بهَا إِذا لم يعلمهَا والقنوات والسواقي المحفورة من النَّهر الْعَظِيم كَمَاء الْمَطَر فَفِي المسقي بِمَاء يجْرِي فِيهَا مِنْهُ الْعشْر لِأَن مُؤنَة القنوات إِنَّمَا تخرج لعمارة الْقرْيَة والأنهار إِنَّمَا تحفر لإحياء الأَرْض فَإِذا تهيأت وصل المَاء إِلَى الزَّرْع بطبعه مرّة بعد أُخْرَى
بِخِلَاف السَّقْي بالنواضح وَنَحْوهَا فَإِن الْمُؤْنَة للزَّرْع نَفسه وَفِيمَا سقِِي بالنوعين كالنضح والمطر يقسط بِاعْتِبَار مُدَّة عَيْش الثَّمر وَالزَّرْع ونمائهما لَا بأكثرهما وَلَا بِعَدَد السقيات
فَلَو كَانَت الْمدَّة من يَوْم الزَّرْع مثلا إِلَى يَوْم الْإِدْرَاك ثَمَانِيَة أشهر وَاحْتَاجَ فِي أَرْبَعَة مِنْهَا إِلَى سقية فسقي بالمطر وَفِي الْأَرْبَعَة الْأُخْرَى إِلَى سقيتين فسقي بالنضح وَجب ثَلَاثَة أَربَاع الْعشْر
وَكَذَا لَو جهلنا الْمِقْدَار من نفع كل مِنْهُمَا بِاعْتِبَار الْمدَّة أخذا بالاستواء وَلَو احْتَاجَ فِي سِتَّة مِنْهَا إِلَى سقيتين فسقي بِمَاء السَّمَاء وَفِي شَهْرَيْن إِلَى ثَلَاثَة سقيات فسقي بالنضح وَجب ثَلَاثَة أَربَاع الْعشْر وَربع نصف الْعشْر وَلَو اخْتلف الْمَالِك والساعي فِي أَنه سقِِي بِمَاذَا صدق الْمَالِك لِأَن الأَصْل عدم وجوب الزِّيَادَة عَلَيْهِ فَإِن اتهمه السَّاعِي حلفه ندبا وَتجب الزَّكَاة فِيمَا ذكر ببدو صَلَاح ثَمَر لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَة كَامِلَة وَهُوَ قبل ذَلِك بلح وحصرم وباشتداد حب لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَعَام وَهُوَ قبل ذَلِك بقل وَالصَّلَاح فِي ثَمَر وَغَيره بُلُوغه صفة يطْلب فِيهَا غَالِبا وعلامته فِي الثَّمر الْمَأْكُول المتلون أَخذه فِي حمرَة أَو سَواد أَو صفرَة كبلح وعناب ومشمش وَفِي غير المتلون مِنْهُ كالعنب الْأَبْيَض لينه وتمويهه وَهُوَ صفاؤه وجريان المَاء فِيهِ وبدو صَلَاح بعضه وَإِن قل كظهوره وَسن خرص أَي حزر كل ثَمَر فِيهِ زَكَاة إِذا بدا صَلَاحه على مَالِكه لِلِاتِّبَاعِ فيطوف الخارص بِكُل شَجَرَة وَيقدر ثَمَرَتهَا أَو ثَمَرَة كل نوع رطبا ثمَّ يَابسا وَذَلِكَ لتضمين أَي لنقل الْحق من الْمعِين إِلَى الذِّمَّة تَمرا أَو زبيبا ليخرجه بعد جفافه وَشرط فِي الْخرص الْمَذْكُور عَالم بِهِ أهل للشهادات كلهَا وَشرط تضمين من الإِمَام أَو نَائِبه لمخرج من مَالك أَو نَائِبه وَقبُول للتضمين فللمالك حِينَئِذٍ تصرف فِي الْجَمِيع فَإِن ادّعى حيف الخارص فِيمَا خرصه أَو غلطه بِمَا يبعد لم يصدق إِلَّا بِبَيِّنَة ويحط فِي الثَّانِيَة الْقدر الْمُحْتَمل وَإِن ادّعى غلطه بالمحتمل بعد تلف المخروص كُله أَو بعضه فكالوديع لَكِن الْيَمين هُنَا سنة بِخِلَافِهَا فِي الْوَدِيع فَإِنَّهَا وَاجِبَة فصل فِي زَكَاة الْعرُوض والمعدن والركاز وَمَا يجب إِخْرَاجه
(أو) سقيت (بنضح) من نهر أو بئر بحيوان كبعير أو بقرة (نصف العشر) . وفيما سقي بماء السماء والدولاب مثلا سواء ثلاثة أرباع العشر.
[• تقويم عروض التجارة] {فصل}
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.