Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(وَالْكَفَالَة بِالْبدنِ) أَي ببدن من يسْتَحق حُضُوره مجْلِس الحكم عِنْد الاستدعاء (جَائِزَة إِذا كَانَ على الْمَكْفُول بِهِ حق) لله تَعَالَى أَو حق (لآدَمِيّ) للْحَاجة إِلَى ذَلِك واستؤنس لَهَا بقوله تَعَالَى حِكَايَة عَن يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام {لن أرْسلهُ مَعكُمْ حَتَّى تؤتون موثقًا من الله لتأتنني بِهِ}

1,652

بِخِلَاف عُقُوبَة الله تَعَالَى وَإِنَّمَا تصح كَفَالَة بدن من ذكر بِإِذْنِهِ وَلَو بنائبه وَلَو كَانَ من ذكر صَبيا أَو مَجْنُونا بِإِذن وليه أَو مَحْبُوسًا وَإِن تعذر تَحْصِيل الْغَرَض فِي الْحَال أَو مَيتا قبل دَفنه ليشهد على صورته إِذا تحمل الشَّاهِد عَلَيْهِ كَذَلِك وَلم يعرف اسْمه وَنسبه

1,653

قَالَ فِي الْمطلب وَيظْهر اشْتِرَاط إِذن الْوَارِث إِذا اشترطنا إِذن الْمَكْفُول وَظَاهر أَن مَحَله فِيمَن يعْتَبر إِذْنه وَإِلَّا فَالْمُعْتَبر إِذن وليه فَإِن كفل بدن من عَلَيْهِ مَال شَرط لُزُومه لَا علم بِهِ لعدم لُزُومه للْكَفِيل وكالبدن الْجُزْء الشَّائِع كثلثه والجزء الَّذِي لَا يعِيش بِدُونِهِ كرأسه

note

ثمَّ إِن عين مَحل تَسْلِيم فِي الْكفَالَة فَذَاك وَإِلَّا تعين محلهَا كَمَا فِي السّلم فيهمَا وَيبرأ الْكَفِيل بِتَسْلِيم الْمَكْفُول فِي مَحل التَّسْلِيم الْمَذْكُور بِلَا حَائِل كتسليمه نَفسه عَن الْكَفِيل فَإِن غَابَ لزمَه إِحْضَاره إِن أمكن بِأَن عرف مَحَله وَأمن الطَّرِيق وَلَا حَائِل وَلَو كَانَ بمسافة الْقصر ويمهل مُدَّة إِحْضَاره بِأَن يُمْهل مُدَّة ذَهَابه وإيابه على الْعَادة وَظَاهر أَنه إِن كَانَ السّفر طَويلا أمْهل مُدَّة إِقَامَة الْمسَافَة وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام غير يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج

note

ثمَّ إِن مَضَت الْمدَّة الْمَذْكُورَة وَلم يحضرهُ حبس إِلَّا أَن يتَعَذَّر إِحْضَار الْمَكْفُول بِمَوْت أَو غَيره أَو يُوفي الدّين فَإِن وفاه ثمَّ حضر الْمَكْفُول قَالَ الْإِسْنَوِيّ فَالْمُتَّجه أَن لَهُ الِاسْتِرْدَاد وَلَا يُطَالب كَفِيل بِمَال وَلَا عُقُوبَة وَإِن فَاتَ التَّسْلِيم بِمَوْت أَو غَيره لِأَنَّهُ لم يلتزمه وَلَو شَرط أَنه يغرم المَال وَلَو مَعَ قَوْله إِن فَاتَ التَّسْلِيم للمكفول لم تصح الْكفَالَة لِأَن ذَلِك خلاف مقتضاها فصل فِي الشّركَة هِيَ بِكَسْر الشين وَإِسْكَان الرَّاء وبفتح الشين مَعَ كسر الرَّاء وإسكانها لُغَة الِاخْتِلَاط وَشرعا ثُبُوت الْحق فِي شَيْء لاثْنَيْنِ فَأكْثر على جِهَة الشُّيُوع هَذَا وَالْأولَى أَن يُقَال هِيَ عقد يَقْتَضِي ثُبُوت ذَلِك وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع خبر السَّائِب بن يزِيد أَنه كَانَ شريك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث وَخبر يَقُول الله أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه فَإِذا خانه خرجت من بَينهمَا وَالْمعْنَى أَنا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ والإعانة فأمدهما بالمعونة فِي أموالهما وَأنزل الْبركَة فِي تجارتهما فَإِذا وَقعت بَينهمَا الْخِيَانَة رفعت الْبركَة والإعانة عَنْهُمَا وَهُوَ معنى خرجت من بَينهمَا القَوْل فِي أَنْوَاع الشّركَة وَمَا يجوز مِنْهَا وَهِي أَرْبَعَة أَنْوَاع شركَة أبدان بِأَن يشْتَرك اثْنَان ليَكُون بَينهمَا كسبهما ببدنهما وَشركَة مُفَاوَضَة ليَكُون بَينهمَا كسبهما ببدنهما أَو مَالهمَا وَعَلَيْهِمَا مَا يعرض من غرم وَشركَة وُجُوه بِأَن يشتركا ليَكُون بَينهمَا ربح مَا يشتريانه بمؤجل أَو حَال لَهما ثمَّ يبيعانه وَشركَة عنان بِكَسْر الْعين على الْمَشْهُور من عَن الشَّيْء ظهر وَهِي الصَّحِيحَة وَلِهَذَا اقْتصر المُصَنّف عَلَيْهَا دون الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة فباطلة لِأَنَّهَا شركَة فِي غير مَال كالشركة فِي احتطاب واصطياد ولكثرة الْغرَر فِيهَا لَا سِيمَا شركَة الْمُفَاوضَة نعم إِن نويا بالمفاوضة وفيهَا مَال شركَة الْعَنَان صحت وأركان شركَة الْعَنَان خَمْسَة عاقدان ومعقود عَلَيْهِ وَعمل وَصِيغَة ذكر المُصَنّف بَعْضهَا وَذكر شُرُوطًا خَمْسَة فَقَالَ

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

وكفالة البدن كما قال: (والكفالة بالبدن جائزة إذا كان على المكفول به) أي ببدنه (حق لآدمي) كقصاص وحدِّ قذف. وخرج بحق الآدمي حقُّ الله تعالى؛ فلا تصح الكفالة ببدن مَن عليه حق الله تعالى، كحد سرقة وحد خمر وحد زنا. ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول ببدنه في مكان التسليم بلا حائل يمنع المكفول له عنه.

422

وأما مع وجود الحائل فلا يبرأ الكفيل.

[• الشركة] {فصل} في الشركة. وهي لغةً الاختلاط، وشرعًا ثبوت الحق على جهة الشيوع في شيء واحد لاثنين فأكثر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.