ومفلس ذو صنعة فيؤجرلنفسه فإن أبى فيجبر
Its commentaries
ومفلس ذو صنعة فيؤجر ... لنفسه فإن أبى فيجبر يعني: إذا وزع مال المفلس بين الغرماء وبقى عليه شيء من الدين وله صنعة يقدر على التكسب بها أجبر على إيجار نفسه فيما يليق به لوفاء بقية دينه (فإن أبى أجبر على ذلك) ، وهذا قول عمر بن عبد العزيز وسوار والعنبري لإسحاق.
وقال مالك والشافعيُّ: لا يجبر لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠] ، ولحديث أبي سعيد: أن رجلًا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تصدقوا عليه" فتصدقوا عليه، فلم يبلغ وفاء دينه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" رواه مسلم .
ولنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع سرّقًا في دينه، وكان سرّق رجلًا دخل المدينة وذكر أن وراءه مالًا فداينه الناس فركبته ديون ولم يكن وراءه مال فسماه سرقًا وباعه بخمسة أبعرة والحر لا يباع فالمعنى أنه باع منافعه .. ولأن المنافع تجري مجرى الأعيان في صحة العقد عليها وتحريم أخذ الزكاة وثبوت الغنى بها فكذلك في وفاء الدين.
ودعوى أن حديث سرق منسوخ بأن الحر لا يباع غير مسلمة ، لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ولم يثبت أن بيع الحر كان جائزًا في شريعتنا وحمل بيعه على بيع منافعه أسهل من ذلك،
فإن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه كثير سائغ في القرآن وكلام العرب ومنه قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢] {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: ٩٣] .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.