Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدal-Buhuti

وبالخراب إن زال الانتفاع ... وقيل أو معظمه يباع بشرط أن لا يرتجى التعمير ... ويشتري بالثمن النظير يعني: إذا تعطلت منافع الوقف بالكلية كدار انهدمت أو أرض خربت وعادت مواتًا لا يمكن عمارتها أو مسجد انتقل أهل القرية عنه وصار لا يصلى فيه أو ضاق بأهله ولم يمكن توسعته في موضعه ولم يمكن الانتفاع بشيء منه بيع جميعه واشتري بثمنه مثله .. نص عليه ..

842

وقال رواية صالح: يحول المسجد خوفًا من اللصوص،

843

وإذا كان موضعه قذرًا، قال القاضي: إذا كان ذلك يمنع الصلاة فيه.

844

وقال محمَّد بن الحسن: إذا خرب المسجد أو الوقف عاد إلى ملك واقفه، لأن الوقف إنما هو تسبيل المنفعة فإذا زالت منفعته زال حق الموقوف عليه منه ،

845

وقال مالك والشافعيُّ: لا يجوز بيع شيء من ذلك لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا توهب ولا تورث" ، ولأن ما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه لا يجوز بيعه مع تعطلها كالعتق .

ولنا: ما روي أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نقب بيت المال الذي بالكوفة: أن انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل ، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان إجماعًا، ولأن فيما ذكرناه استبقاء الوقف بمعناه عند تعذر إبقائه بصورته فوجب ذلك كما لو استولد الجارية الموقوفة أو قتلها هو أو غيره قال ابن عقيل: الوقف مؤبد فإن لم يمكن تأبيده على وجه تخصيصه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى، واتصال الأبدال جرى مجرى الأعيان ، وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض، ويقرب هذا من الهدي إذا عطب فإنه يذبح في الحال وإن كان يختص بموضع فلما تعذر الغرض بالكلية استوفي منه ما أمكن وترك مراعات المحل الخاص عند تعذره، لأن مراعاته مع تعذره تفضي إلى فوات الانتفاع بالكلية وهكذا الوقف المعطل المنافع،

846

فإن لم تتعطل منافعه لم يجز بيعه للأخبار، لكن قيل إذا تعذر معظم منافعه جاز بيعه تنزيلًا للمعظم منزلة الكل ، وله نظائر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.