لا تسقط الصلاة بالإغماءبمرض كالشرب للدواء
Its commentaries
ومن كتاب الصلاة]
وهي لغة الدعاء، قال ([الله تعالى (١) ]: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أي: ادع لهم وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعي أحدكم فليجب،
فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل" وشرعًا: أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وهي واجبة بالكتاب والسنة والإجماع وآكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وفرضت ليلة الإسراء سميت صلاة لاشتمالها على الدعاء. لا تسقط الصلاة بالإغماء ... بمرض كالشرب للدواء لا فرق إن طال به الإغماء ... أو قصر الحكم كذا سواء أي: لا يسقط وجوب الصلاة بالإغماء بسبب مرض كما لو شرب دواءً مباحًا أو محرمًا أو مسكرًا،
وكذا الصوم ونحوه، ويروى ذلك عن عمار وعمران بن حصين وسمرة بن جندب وسواء طال الإغماء أو قصر.
وقال مالك والشافعيُّ: لا يلزمه قضاء الصلاة إلا أن يفيق في جزء من وقتها لأنه يروى أن عائشة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق في وقتها فيصليها" .
وقال أصحاب الرأي: إن أغمي عليه أكثر من خمس صلوات لم يقض شيئًا وإلا قضى الجميع لأن ذلك يدخل في التكرار فأسقط القضاء كالجنون .
ولنا أن الإغماء لا يسقط فرض الصيام ولا يؤثر في ثبوت الولاية ولا تطول مدته غالبًا أشبه النوم، وحديثهم يرويه الحكم بن سعد قال البخاري: تركوه ، وقياسه على الجنون لا يصح، لأنه تطول مدته غالبًا وتثبت عليه الولاية ويسقط عنه الصوم،
ولا يجوز على الأنبياء عليهم السلام
بخلاف الإغماء وما يؤثر في إسقاط الخمس لا يؤثر في إسقاط الزائد عليها كالنوم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.