Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 108الرسالةMalikivol. 1, p. 73vol. 1, p. 73

ولا يصلي صلاتين بتيمم واحد من هؤلاء إلا مريض لا يقدر على مس الماء لضرر بجسمه مقيم وقد قيل يتيمم لكل صلاة وقد روي عن مالك فيمن ذكر صلوات أن يصليها بتيمم واحد والتيمم بالصعيد الطاهر وهو ما ظهر على وجه الأرض منها من تراب أو رمل أو حجارة أو سبخة يضرب بيديه الأرض

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

وقد روي عن مالك فيمن ذكر صلوات أن يصليها بتيمم واحد مفروضة صحيحا كان أو مريضا مسافرا أو مقيما "وقد روي عن مالك رحمه الله تعالى فيمن ذكر صلوات" مفروضات تركهن نسيانا أو نام عنهن أو تعمد تركهن ثم تاب وأراد قضاءهن فله "أن يصليها بتيمم واحد" سواء كان صحيحا أو مريضا مسافرا أو مقيما والقول الأول لابن شعبان والثاني لابن القاسم وهو المشهور ولذا اعترض على الشيخ في تمريضه بقيل وتقديم غيره عليه وعلى المشهور لو خالف وصلى صلاتين بتيمم واحد سواء كانتا مشتركتين أم لا أعاد الثانية أبدا وأخذ من قوله أول الباب في الوقت أن الفرض يتيمم له مطلقا حتى الجمعة وليس كذلك إذ الجمعة لا يتيمم لها الحاضر أي الصحيح بناء على بدليتها عن الظهر فيصلي الظهر بالتيمم ولو في أول الوقت فإن صلى الجمعة بالتيمم فإنه لا يجزئه

119

وأما المريض والمسافر فيتيممان لها

120

وكذلك صلاة الجنازة لا يتيمم لها الحاضر الصحيح إلا إذا تعينت بأن لا يوجد مصل غيره ولا يمكن تأخيرها حتى يحصل الماء

121

وأما السنن والنوافل فيتيمم لها المسافر دون الحاضر الصحيح أي الذي فرضه التيمم لعدم الماء

122

وأما الحاضر الصحيح الذي فرضه التيمم لخوف مرض فحكمه كالمريض فيتيمم للجمعة وللجنازة وإن لم تتعين وللسنن والنوافل ولو نوى بتيممه فرضا جاز له أن يصلي به نفلا بعده بشرط اتصاله بالفرض وإن لم ينو صلاة النفل بعد الفرض والتقييد بالبعدية مع أنه لو صلى به نفلا قبله لصح لقوله بشرط اتصاله بالفرض فإن فصله بطول أو خروج من المسجد أعاد تيممه إن أراد صلاة النفل ويسير الفصل مغتفر ويحد بمثل آية الكرسي

123

ويشترط أيضا أن لا يكثر والتيمم بالصعيد الطاهر وهو ما ظهر على وجه الأرض منها من تراب أو رمل أو حجارة أو سبخة يضرب بيديه الأرض النفل وتعتبر الكثرة بالعرف "والتيمم" يكون "بالصعيد الطاهر" هذا من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين للطيب في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} "وهو" أي الصعيد الطيب في كلام العرب وبه قال مالك "ما ظهر" أي صعد أي أن مالكا قال إن الصعيد ما ظهر على وجه الأرض موافقا لما عند العرب وذهب غيره إلى أن الصعيد في الآية التراب الطاهر وجد "على وجه الأرض أو أخرج من باطنها على وجه الأرض منها من تراب أو رمل أو حجارة أو سبخة" بفتح الباء واحدة السباخ وهي أرض ذات ملح ورشح ولا يتيمم على الخشب والحشيش والزرع على المعتمد وظاهر قوله يتيمم على الحجارة ولو كانت من الصفوان ولم يكن عليها تراب ما لم تطبخ فلا يجوز التيمم على الجير ولا على الآجر وهو الطوب الأحمر ويتيمم على التراب نقل أو لم ينقل إلا أن الثاني باتفاق والأول على المشهور وغير التراب كالملح والشب والكبريت والنحاس والحديد لا يتيمم عليها إلا في موضعها أو نقلت من موضع لآخر ولكن لم تصر في أيدي الناس كالعقاقير

124

وأما لو صارت في أيدي الناس كالعقاقير فلا يصح التيمم عليها "يضرب بيديه الأرض" جملة مستأنفة لبيان كيفية الفعل فكأنه قيل كيف يفعل فقال يضرب بيديه الأرض فإن لم يكن له يد يتيمم بغيرها فإن عجز استناب فإن لم تمكنه الاستنابة مرغ وجهه وليس المراد بالضرب حقيقته بل المراد أنه يضع يديه على ما يتيمم به ترابا أو غيره وهذا الضرب فرض ولا يشترط علوق شيء بكفيه فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا حتى عد بعضهم هذا النفض من فضائل التيمم لئلا يؤذي وجهه

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.