Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 116الرسالةMalikivol. 1, p. 81vol. 1, p. 81

وله أن يمسح على الخفين في الحضر والسفر ما لم ينزعهما وذلك إذا أدخل فيهما رجليه بعد أن غسلهما في وضوء تحل به الصلاة فهذا الذي إذا أحدث وتوضأ مسح عليهما وإلا فلا وصفة المسح أن يجعل يده اليمنى من فوق الخف من طرف الأصابع ويده اليسرى من تحت ذلك ثم يذهب بيده إلى حد

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

باب في المسح على الخفين. وله أن يمسح على الخفين في الحضر والسفر "باب في المسح على الخفين" أي هذا باب في حكم المسح على الخفين وسقوط التوقيت فيه وما يبطله وبعض شروطه وصفته وما يمنع منه المسح وابتدأ بحكمه فقال "وله" أي ورخص للماسح المفهوم من السياق أو من المسح لأن المسح لا بد له من ماسح رجلا كان أو امرأة "أن يمسح على الخف" ويروى على الخفين أي يجوز المسح على الخفين فالمسح على الخفين رخصة وتخفيف والغسل أفضل منه فيكون الجواز بمعنى خلاف الأولى ولا مفهوم للخفين بل مثلهما الجرموقان وهما خفان غليظان لا ساق لهما ومثلهما الجوربان وهما على شكل الخف يصنعان من نحو القطن ويغشيان بجلد والأصل في مشروعيته فعله عليه الصلاة والسلام "في الحضر والسفر" وحيث كان ما لم ينزعهما المسح على الخفين من باب الرخص والرخص لا تختص بالسفر فيجوز فعله حضرا وسفرا وعلى المشهور لا يشترط لجواز المسح إباحة السفر "ما لم ينزعهما" أي أن المسح على الخفين غير محدود بمدة معلومة من الزمان وروي عن مالك توقيته في الحضر بيوم وليلة وفي السفر بثلاثة أيام وتستمر هذه الرخصة وهي جواز المسح عليهما من غير تحديد بمدة إلى أن ينزعهما فإن نزعهما بطل المسح عليهما اتفاقا وتلزمه المبادرة لغسل رجليه فإن أخر غسلهما عامدا بقدر ما تجف فيه أعضاء الوضوء ابتدأ الوضوء

138

ومثله العاجز والناسي يبني طال أو لم يطل وإذا خلع إحدى خفيه خلع الأخرى وغسل رجليه ولم يجز المسح على إحداهما وغسل الأخرى وللمسح شروط عشرة خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح فشروط الممسوح أن يكون جلدا لا ما صنع على هيئة الخف من نحو القطن طاهرا لا نجسا كجلد ميتة ولو دبغ ولا متنجسا مخروزا لا ما لصق بنحو رسراس ساترا لمحل الفرض لا ما نقص عنه وأن يمكن تتابع المشي فيه بحيث لا يكون واسعا ولا ضيقا جدا وإلا فلا يجوز المسح حينئذ وشروط الماسح أن لا يكون عاصيا بلبسه فالرجل المحرم لا يمسح على الخفين ولا مترفها بلبسه فإن كان مترفها بلبسه كما إذا لبسه ليدفع عنه مشقة غسل الرجلين أو غير ذلك مما يصدق عليه اسم الترفيه لم يجزه المسح ويعيد أبدا

139

وأما إن لبسه لاتقاء حر أو برد أو اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه يمسح حينئذ وأن يلبسه على طهارة فلا يمسح لابسه على حدث مائية ولو غسلا فلا يمسح لابسه على طهارة ترابية كاملة حسا بأن أتم أعضاء وضوئه قبل لبسه احترازا عما إذا غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو غسل رجلا فأدخلها قبل غسل الأخرى

140

فلو وذلك إذا أدخل فيهما رجليه بعد أن غسلهما في وضوء تحل به الصلاة فهذا الذي إذا أحدث وتوضأ مسح عليهما وإلا فلا وصفة المسح أن يجعل يده اليمنى من فوق الخف من طرف الأصابع ويده اليسرى من تحت ذلك ثم يذهب بيده إلى حد خلعهما في الأولى ولبسهما بعد كمال الطهارة أو خلع التي لبسها ولبسها بعد أن غسل الثانية فإنه يمسح ومعنى بأن كان يستباح بها الصلاة احترازا من الوضوء للتبرد "وذلك" أي المسح المرخص فيه "إذا أدخل" الماسح "فيهما" أي الخفين "رجليه بعد أن غسلهما في وضوء تحل به الصلاة" تضمن هذا الكلام بعض الشروط التي ترخص المسح فإن قوله غسلهما يتضمن لبسهما على طهارة وكونها مائية وقوله تحل به الصلاة يتضمن أن تكون كاملة حسا ومعنى "فهذا الذي" أدخل رجليه في الخف بعد غسلهما الخ مع بقية الشروط هو الذي يرخص له "إذا أحدث" بعد ذلك الحدث الأصغر "و" أراد أن "يتوضأ مسح عليهما" وتقييد الحدث بالأصغر لأن الأكبر مبطل للمسح لوجوب الغسل عليه "وإلا" أي وإن لم يكن كذلك بأن لبسهما على غير طهارة أو طهارة ترابية أو على طهارة مائية قبل كمالها "فـ" هذا "لا" يرخص له المسح "وصفة المسح" المستحبة "أن يجعل" الماسح "يده اليمنى" على رجله اليمنى "من فوق الخف" يبدأ بذلك "ومن طرف" بتحريك الراء "الأصابع" أي أصابع رجله اليمنى "و" يجعل "يده اليسرى من تحت ذلك" أي من تحت الأصابع "ثم" بعد أن يفعل ذلك "يذهب" أي يمر "بيديه إلى حد" أي منتهى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.