Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

[باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت] "باب في" بيان صفة "الصلاة على الجنائز" جمع جنازة قال ابن العربي مذهب الخليل أن الجنازة بالكسر خشب سرير الموتى وبالفتح الميت وعكس الأصمعي وقال الفراء هما لغتان وقال ابن قتيبة الجنازة بكسر الجيم الميت وقال ابن الأعرابي والجنازة بالكسر النعش إذا كان عليه الميت ولا يقال دون ميت جنازة واشتقاقها من جنز إذا ثقل

708

وقال في المصباح جنزت الشيء أجنزه من باب ضرب سترته ومنه اشتقاق الجنازة وعلى كل فهو يناسب كونه اسما للميت "و" في بيان "الدعاء للميت" وحكم الصلاة عليه أنها فرض والتكبير على الجنازة أربع تكبيرات كفاية ويصلى عليها في كل وقت من ليل أو نهار إلا عند طلوع الشمس وغروبها فإنها تحرم وتكره في وقت الكراهة وتعاد في الأولى ما لم تدفن ولاتعاد في الثانية مطلقا ومحل ذلك ما لم يخف عليها التغير وإلا جازت الصلاة بلا خلاف ويصلى على كل ميت مسلم حاضر تقدم استقرار حياته ليس بشهيد معركة ولا يصلى على من صلى عليه ولا من فقد أكثره فإذا فقد شيء من هذه الشروط سقطت الصلاة عليه

709

وكذا الغسل فإنهما متلازمان والأولى بالصلاة عليه الموصى له بالصلاة فيقدم على الولي إذا كان معروفا بالخير ترجى بركة دعائه إلا أن يعلم أن ذلك كان من الميت لعداوة بينه وبين الولي فلا تجوز وصيته وأركان الصلاة على الجنازة خمسة القيام فإن صلوا من قعود لم تجز إلا من عذر وهذا على القول بوجوبها ودليل الوجوب مفهوم قوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} بناء على أن الذي يفيد المفهوم ضد حكم المنطوق وهو وجوب الصلاة على المؤمنين لا نقيض الحكم المنطوق به وهو عدم حرمة الصلاة على المؤمنين الثاني والثالث الإحرام بمعنى النية والسلام الرابع الدعاء الخامس التكبير وإليه أشار بقوله: "والتكبير على الجنازة أربع تكبيرات" لفعله صلى الله عليه وسلم وذلك لما ثبت أن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم كبر فيها أربعا فإن سلم من ثلاث ناسيا وذكر بالقرب رجع بنية فقط ولا يكبر لئلا يلزم الزيادة في عدده فإن كبر حسب من الأربع قاله ابن عبد السلام وإن زاد الإمام خامسة سلم المأموم ولا ينتظره رواه ابن القاسم واعترضه ابن هارون بما إذا قام الإمام لخامسة سهوا فإنهم ينتظرونه حتى يسلموا بسلامه قال المواق سمع ابن القاسم إن كان الإمام ممن يكبر خمسا فليقطع المأموم بعد الرابعة ولا يتبعه يرفع يديه في أولاهن وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس وإن شاء دعا بعد الأربع ثم يسلم وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه في الخامسة انتهى ومفهومه أنه لو كان ممن لا يكبر خمسا لكنه كبر خمسا سهوا أن المأموم لا يقطع ولكنه يسكت فإذا سلم الإمام سلم بسلامه وقاله مالك في الواضحة وأشهب وبهذا يحسن الجمع بين إطلاقاتهم التي ظاهرها التعارض وعلى هذا فلا اعتراض وإذا ابتدأ التكبير فإنه "يرفع يديه في أولاهن وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس" وهو أحد أقوال أربعة: وهو لأشهب قال يرفع يديه في الأولى: وهو مخير في الباقي إن شاء رفع وإن شاء لم يرفع.

ثانيها: أنه يرفع في كل تكبيرة وهو في المدونة واختاره ابن حبيب.

ثالثها: وهو في المدونة أيضا يرفع في التكبيرة الأولى فقط

710

وأما الرفع في غيرها فهو خلاف الأولى واختاره التونسي.

رابعها: لا يرفع لا في الأولى ولا في غيرها وهو أشهر من الرفع في الجميع وقد تقدم أن الدعاء أحد أركان الصلاة فتعاد الصلاة لتركه واختلف في الدعاء بعد الرابعة فأثبته سحنون قياسا على سائر التكبيرات وخالفه سائر الأصحاب قياسا على عدم القراءة بعد الركعة الرابعة لأن التكبيرات الأربع أقيمت مقام الركعات الأربع أي مجموعها أي الهيئة الاجتماعية من التكبيرات الأربع مع ما احتوت عليه من الدعاء بمنزلة ركعات أربع ولا قراءة بعد الركعة الرابعة فلا دعاء بعد التكبيرة الرابعة وليس المراد أن كل تكبيرة بمنزلة ركعة لوحظت وحدها أو مع الدعاء وإلا لزم في الأول عدم الدعاء بعد غير الرابعة وفي الثاني الدعاء بعد الرابعة وظاهر كلام الشيخ التخيير حيث قال وإن شاء دعا بعد الأربع ثم يسلم "وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه" فيكون قولا ثالثا "تنبيه" لم يتكلم

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.