Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا كان وارث غير الزوج والزوجة ممن قد سميت له فريضة، أو مولى نعمة، فهو أحق بالمال من ذوي الأرحام. ش: لما ذكر الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن ذوي الأرحام يرثون، أراد أن يبين شرط توريثهم فقال: شرط توريثهم أن لا يكون معهم وارث سميت له فريضة، أو مولى نعمة وأراد أن يبين بهذا أن الرد والولاء يقدمان بالميراث على الرحم، ولا نزاع عندنا - فيما أعلم - أن الرد يقدم على ذي الرحم، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الخال وارث من لا وارث له» وهذا له وارث.

٢٢٩٠ - قال ابن مسعود: ذو السهم أولى ممن لا سهم له. ولأن الرحم التي في ذي الفرض أولى من الرحم التي لا فرض لها،

3,912

أما الولاء فالمعمول عليه عندنا أيضا أنه يقدم على الرحم للحديث.

٢٢٩١ - وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الولاء لحمة كلحمة النسب»

3,913

(وعنه) : تقدم الرحم عليه، لانتفاء الرحم فيه. واستثنى الخرقي من أصحاب الفرائض الزوج والزوجة،

3,914

فإن ذوي الأرحام يرثون معهما، لما تقدم من أنه لا حظ للزوجين في الرد، ولا نزاع أن الزوجين يأخذان فرضهما من غير حجب ولا عول، ثم يقسم الباقي بين ذوي الأرحام كما لو انفردوا، نص عليه، وعليه جمهور الأصحاب،

3,915

وقيل: يقسم بينهم كما يقسم بين من أدلوا به، وهو الذي جزم به القاضي في التعليق، فعلى هذا لو خلف زوجا، وبنت بنت، وبنت أخ، فللزوج النصف، والباقي بينهما نصفين على المنصوص، وتصح من أربعة، وعلى الثاني: الباقي بينهما بعد النصف على ثلاثة أسهم. كما يقسم بين من أدلوا به، إذ الزوج يرث مع البنت الربع، ويبقى الباقي بينهما - وهو النصف والربع - على ثلاثة، فلما أخذ الزوج هنا النصف، كان الباقي بينهما على ثلاثة، وتصح من ستة، للزوج ثلاثة، ولبنت البنت سهمان، ولبنت الأخ سهم،

3,916

ولو كان مكان الزوج زوجة، فعلى الأول تصح من ثمانية، للزوجة الربع اثنان، ولكل واحد منهما ثلاثة، وعلى الثاني تصح من ثمانية وعشرين، للزوجة الربع سبعة، والباقي بينهما على سبعة، لبنت البنت أربعة أسباع باثني عشر، ولبنت الأخ ثلاثة أسباع بتسعة. والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ كَانَ وَارِثٌ غَيْرَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَوْ مَوْلَى نِعْمَةٍ] (٤٨٩٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا كَانَ وَارِثٌ غَيْرَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، أَوْ مَوْلَى نِعْمَةٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَالِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: (٤٨٩١) أَحَدُهَا: أَنَّ الرَّدَّ يُقَدَّمُ عَلَى مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَمَتَى خَلَّفَ الْمَيِّتُ عَصَبَةً، أَوْ ذَا فَرْضٍ مِنْ أَقَارِبِهِ، أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ، وَلَا شَيْءَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ. وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ مَنْ وَرَّثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ.

24,013

وَقَالَ الْخَبْرِيُّ: لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الرَّدَّ أَوْلَى مِنْهُمْ، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُمَا وَرَّثَا الْخَالَ مَعَ الْبِنْتِ.

فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا وَرِثَاهُ لِكَوْنِهِ عَصَبَةً، أَوْ مَوْلَى؛ لِئَلَّا يُخَالِفَ الْإِجْمَاعَ، وَقَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» .

24,014

وَمِنْ مَسَائِلِ هَذَا الْفَصْلِ أَبُو أُمٍّ وَجَدَّةٌ؛ الْمَالُ لِلْجَدَّةِ بِنْتُ ابْنٍ وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنِ ابْنِ أَخٍ، وَابْنُ أُخْتِ عَمٍّ وَعَمَّةٌ، ثَلَاثَةُ بَنِي إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ؛ لَا شَيْءَ لِذِي الرَّحِمِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ (٤٨٩٢) الْفَصْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَوْلَى الْمُعْتِقَ وَعَصَبَاتِهِ أَحَقُّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ مَنْ وَرَّثَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَوْلُ مَنْ لَا يَرَى تَوْرِيثَهُمْ أَيْضًا. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ تَقْدِيمُهُمْ عَلَى الْمَوْلَى، وَبِهِ قَالَ ابْنُهُ أَبُو عُبَيْدَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ، وَعُبَيْدَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛

لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. وَالْمَوْلَى وَارِثٌ» . وَلِأَنَّ الْمَوْلَى يَعْقِلُ، وَيَنْصُرُ، فَأَشْبَهَ الْعَصَبَةَ مِنْ النَّسَبِ. (٤٨٩٣) الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي تَوْرِيثِهِمْ مَعَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ. لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ مَنْ وَرَّثَهُمْ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا فَضَلَ عَنْ مِيرَاثِهِ، مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ لَهُ، وَلَا مُعَاوَلَةٍ، وَاخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ مَعَهُ، فَرُوِيَ عَنْ إمَامِنَا أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَا فَضَلَ كَمَا يَرِثُونَ الْمَالَ إذَا انْفَرَدُوا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ، وَعَامَّةِ مَنْ وَرَّثَهُمْ.

24,015

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَضِرَارٌ: يُقَسَّمُ الْمَالُ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، عَلَى الْحَجْبِ وَالْعَوْلِ، ثُمَّ نَفْرِضُ لِلزَّوْجِ فَرَضَهُ كَامِلًا، مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ وَلَا عَوْلٍ، يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ. فَإِنَّمَا يَقَعُ الْخِلَافُ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا مَنْ يُدْلِي بِذِي فَرْضٍ،

24,016

وَمَنْ يُدْلِي بِعَصَبَةٍ، فَأَمَّا إنْ أَدْلَى جَمِيعُهُمْ بِذِي فَرْضٍ، أَوْ عَصَبَةٍ، فَلَا خِلَافَ فِيهِ وَمِنْ مَسَائِلِ ذَلِكَ؛ زَوْجٌ وَبِنْتُ بِنْتٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ، أَوْ ابْنُ أُخْتٍ، أَوْ أَوْلَادُ أُخْتٍ، أَوْ بِنْتُ أَخٍ، أَوْ بَنَاتُ أَخٍ؛ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ بِنْتِ الْبِنْتِ وَمَنْ مَعَهَا نِصْفَيْنِ.

24,017

وَقَالَ يَحْيَى وَضِرَارٌ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، سَهْمَانِ، يَبْقَى سَهْمٌ لِمَنْ مَعَهَا، ثُمَّ يُفْرَضُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ؛ لِبِنْتِ الْبِنْتِ سَهْمَانِ، وَلِمَنْ مَعَهَا سَهْمٌ فَإِنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ، فَرَضَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ؛ لِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ لِمَنْ بَقِيَ، ثُمَّ يُفْرَضُ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ، وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى سَبْعَةٍ، تَضْرِبُهَا فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ سَبْعَةٌ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ الْبَاقِي اثْنَا عَشَرَ، وَيَبْقَى تِسْعَةٌ لِمَنْ مَعَهَا.

زَوْجٌ وَبِنْتُ بِنْتٍ وَخَالَةٍ وَبِنْتُ عَمٍّ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى سِتَّةٍ؛ لِبِنْتِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْخَالَةِ سَهْمٌ، وَيَبْقَى لِبِنْتِ الْعَمِّ سَهْمَانِ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا

24,018

وَفِي قَوْلِ يَحْيَى وَضِرَارٍ؛ تُفْرَضُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ؛ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبِنْتِ سِتَّةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ، وَيَبْقَى لِلْعَمِّ سَهْمٌ، ثُمَّ يُعْطَى الزَّوْجُ النِّصْفَ، وَتُجْمَعُ سِهَامُ الْبَاقِينَ، وَهِيَ تِسْعَةٌ، فَيُقَسَّمُ النِّصْفُ الْبَاقِي عَلَى تِسْعَةٍ، فَلَا تَصِحُّ، فَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

24,019

وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ امْرَأَةٌ، فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ؛ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى سِتَّةٍ وَهِيَ تُوَافِقُ بَاقِيَ مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ بِالْأَثْلَاثِ، فَرَدَّهَا إلَى اثْنَيْنِ، وَتَضْرِبُهَا فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْمَرْأَةِ سَهْمَانِ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ نِصْفُ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ، وَلِلْخَالَةِ سَهْمٌ، وَلِبِنْتِ الْعَمِّ سَهْمَانِ. وَعَلَى قَوْلِ يَحْيَى، تَفْرِضُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، ثُمَّ تَفْرِضُ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لَهَا سَهْمٌ، وَلَهُمْ ثَلَاثَةٌ، تُوَافِقُ سِهَامَهُمْ بِالثُّلُثِ، فَتَضْرِبُ ثُلُثَهَا فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.

امْرَأَةٌ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ، ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ.

امْرَأَةٌ، وَبِنْتُ بِنْتٍ، وَثَلَاثُ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ، امْرَأَةٌ، وَبِنْتُ بِنْتٍ، وَثَلَاثُ خَالَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، وَثَلَاثُ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ.

[فَصْلٌ لَا يَعُول مِنْ مَسَائِلِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَّا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ] (٤٨٩٤) فَصْلٌ: وَلَا يَعُولُ مِنْ مَسَائِلِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَّا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَشِبْهُهَا، وَهِيَ، خَالَةٌ، أَوْ غَيْرُهَا مِمَّنْ يَقُومُ مَقَامَ الْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ، وَسِتُّ بَنَاتٍ، سِتُّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُنَّ مِمَّنْ يَأْخُذُ الْمَالَ بِالْفُرُوضِ،

24,020

فَإِنَّ لِلْخَالَةِ السُّدُسَ، وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثَ، وَلِبَنَاتِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَعَالَتْ إلَى سَبْعَةٍ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.