Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا كن ثلاث بنات عمومة متفرقين، فالمال لبنت العم من الأب والأم، لأنهن أقمن مقام آبائهن. ش: هذا أيضا مبني على ما تقدم، وقد نص أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ذلك، وقد علله الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأنهن أقمن مقام آبائهن، فبنت العم من الأبوين بمنزلة أبيها، وبنت العم من الأب بمنزلة أبيها، وبنت العم من الأم بمنزلة أبيها،

3,926

ولو مات شخص وخلف ثلاثة أعمام، متفرقين، كان الميراث للعم للأبوين، إذ لا ميراث للعم للأب مع العم للأبوين، والعم للأم من ذوي الأرحام. واعلم أن المنصوص وكلام الخرقي في هذه المسألة يلتفت إلى أن العمومة ليست جهة، وبيانه أنا إذا لم نجعلها جهة فالعمومة من جهة الأبوة، والقاعدة أن الوارث من ذوي الأرحام إذا اجتمعوا من جهة واحدة،

3,927

فمن سبق إلى الوارث ورث وأسقط غيره، وبنت العم للأبوين، وبنت العم للأب قد سبقتا بنت العم للأم إلى الوارث، فتسقط بهما، ثم بنت العم للأب تسقط ببنت العم للأبوين، وأثبت أبو الخطاب العمومة جهة، فلزم على قوله أن المال يكون لبنت العم من الأم إذا نزلناها أبا، على المشهور، وبيانه أن ذوي الأرحام إذا اجتمعوا من جهتين، فإنك تنزل البعيد حتى يلحق بمن جعل بمنزلته،

3,928

وإن سقط به القريب، ففي صورتنا إذا جعلنا العمومة جهة، فبنت العم من الأبوين بمنزلة أبيها،

3,929

وكذلك بنت العم للأب، وجهتهما واحدة، وبنت العم للأم بمنزلة الأب، فكأن الميت مات وخلف أباه وعمه، ولا عبرة بالسبق إلى الوارث لاختلاف الجهة،

3,930

وإذا خلف الميت أباه وعمه، كان المال للأب دون العم، فلزم أن المال لبنت العم من الأم، لتنزيلها أبا، دون بنت الأبوين، لتنزيلها عما، وقد بعد هذا القول، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ ثَلَاثُ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقِينَ] (٤٩٠٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا كَانَ ثَلَاثُ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقِينَ، فَالْمَالُ لِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ، لِأَنَّهُنَّ أُقِمْنَ مَقَامَ آبَائِهِنَّ) أَكْثَرُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ عَلَى هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ.

24,063

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الْمَالُ بَيْنَ بِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ عَلَى أَرْبَعَةٍ.

24,064

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، كَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ.

24,065

وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ آبَائِهِنَّ،

24,066

وَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُنَّ أَحْيَاءً لَكَانَ الْمَالُ لِلْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَفَارَقَ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ؛ لِأَنَّ آبَاءَهُنَّ يَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ، وَيَرِثُ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ مَعَ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ،

24,067

بِخِلَافِ الْعُمُومَةِ. وَقِيلَ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ: الْمَالُ لِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ دَرَجَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، فَيَسْقُطُ بِهِ الْعَمُّ. قَالَ الْخَبْرِيُّ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ " الْهِدَايَةِ " قَوْلًا مِنْ رَأْيِهِ يُفْضِي إلَى هَذَا، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْأُبُوَّةَ جِهَةٌ، وَالْعُمُومَةَ جِهَةٌ أُخْرَى.

24,068

وَأَنَّ الْبَعِيدَ وَالْقَرِيبَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذَا كَانَا مِنْ جِهَتَيْنِ، نُزِّلَ الْبَعِيدُ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثِهِ، سَوَاءٌ سَقَطَ بِهِ الْقَرِيبُ، أَوْ لَمْ يَسْقُطْ، فَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ تَنْزِلَ بِنْتُ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ حَتَّى تَلْحَقَ بِالْأَبِ، فَيَسْقُطَ بِهَا ابْنَتَا الْعَمَّيْنِ الْآخَرَيْنِ. وَأَظُنُّ أَبَا الْخَطَّابِ لَوْ عَلِمَ إفْضَاءَ هَذَا الْقَوْلِ إلَى هَذَا لَمْ يَقُلْهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَمُقْتَضَى الدَّلِيلِ، وَاسِقَاطِ الْقَوِيِّ بِالضَّعِيفِ، وَالْقَرِيبِ بِالْبَعِيدِ. وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ الْخِرَقِيِّ وَمِنْ مَسَائِلِ ذَلِكَ؛

بِنْتُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتُ عَمٍّ لِأَبٍ، الْمَالُ لِلْأُولَى. بِنْتُ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ، كَذَلِكَ. بِنْتُ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتُ ابْنِ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، كَذَلِكَ. بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ، الْمَالُ لِلْأُولَى عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ، وَهُوَ لِلثَّانِيَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ. بِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ، وَبِنْتُ بِنْتِ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، الْمَالُ لِلْأُولَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا. بِنْتُ عَمٍّ وَابْنُ عَمَّةٍ.

الْمَالُ لِبِنْتِ الْعَمِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَحُكِيَ عَنْ الثَّوْرِيِّ أَنَّ لِبِنْتِ الْعَمِّ سَهْمَيْنِ، وَلِابْنِ الْعَمَّةِ سَهْمٌ. بِنْتُ بِنْتِ عَمٍّ وَبِنْتُ ابْنِ عَمٍّ، الْمَالُ لِهَذِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَقَوْلُ ابْنِ سَالِمٍ: هُوَ لِلْأُولَى. بِنْتُ عَمَّةٍ مِنْ أَبَوَيْنِ وَبِنْتُ عَمٍّ مِنْ أُمٍّ، لِبِنْتِ الْعَمِّ السُّدُسُ، وَلِبِنْتِ الْعَمَّةِ النِّصْفُ، ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ عَمَّاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَبِنْتُ عَمٍّ مِنْ أُمٍّ، الْمَالُ بَيْنَهُنَّ عَلَى سِتَّةٍ.

24,069

فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ بِنْتُ عَمٍّ مِنْ أَبَوَيْنِ، أَوْ أَبٌ، وَرِثَتْ الْمَالَ دُونَهُنَّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.