وبمحل معدود من البلد,
Its commentaries
وبمحل معدود من البلد, ولا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى فتنعقد عنده بأربعة ولو عبيدا أو مسافرين.
ولا يشترط عندنا إذن السلطان لإقامتها ولا كون محلها مصرا خلافا له فيهما وسئل البلقيني عن أهل قرية لا يبلغ عددهم أربعين هل يصلون الجمعة أو الظهر؟ فأجاب رحمه الله: يصلون الظهر على مذهب الشافعي.
وقد أجاز جمع من العلماء أن يصلوا الجمعة وهو قوي فإذا قلدوا أي جميعهم من قال هذه المقالة فإنهم يصلون الجمعة وإن احتاطوا فصلوا الجمعة ثم الظهر كان حسنا.
٣- وثالثها: وقوعها بمحل معدود من البلد ولو بفضاء الظهر كان حسنا معدود منها بأن كان في محل لا تقصر فيه الصلاة وإن لم يتصل بالأبنية
بخلاف محل غير معدود منها وهو ما يجوز السفر القصر منه.
فرع لو كان في قرية أربعون كاملون لزمتهم الجمعة بل يحرم عليهم على المعتمد تعطيل محلهم من إقامتها والذهاب إليها في بلد أخرى وإن سمعوا النداء.
قال ابن الرفعة وغيره: إنهم إذا سمعوا النداء من مصر فهم مخيرون
(قوله: ولا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين) محترز قوله بأربعين.
(قوله: خلافا لأبي حنيفة) أي في عدم اشتراط الأربعين.
(قوله: فتنعقد) أي الجمعة.
(وقوله: عنده) أي أبي حنيفة.
(وقوله: بأربعة) أي مع الإمام.
(وقوله: ولو عبيدا أو مسافرين) أي ولو كانت الأربعة عبيدا أو مسافرين فإنها تنعقد عنده بهم، فلا يشترط عنده الحرية ولا الاستطيان.
نعم، يشترط عنده إذن السلطان في إقامتها،
وأن يكون محلها مصرا، كما سيصرح به.
(قوله: ولا يشترط عندنا إذن السلطان)
عبارة الروض وشرحه: ولا يشترط حضور السلطان الجمعة ولا إذنه فيها - كسائر العبادات - لكن يستحب استئذانه فيها.
اه.
وعبارة ش ق:(واعلم) أن إقامة الجمعة لا تتوقف على إذن الإمام أو نائبه - باتفاق الأئمة الثلاثة خلافا لأبي حنيفة - وعن الشافعي والأصحاب، أنه يندب استئذانه فيها خشية الفتنة، وخروجا من الخلاف.
أما تعددها: فلا بد فيه من الإذن، لأنه محل اجتهاد.
اه.
(قوله: ولا كون محلها مصرا) أي ولا يشترط كون محلها مصرا.
وسيأتى محل اجتهاده.
اه.
(قوله: ولا كون محلها مصرا) أي ولا يشترط كون محلها مصرا.
وسيأتي بيانه:
(قوله: خلافا له فيهما) أي خلافا للإمام أبي حينفة في إذن السلطان لإقامتها وكون محلها مصرا، فيشترطهما.
(قوله: وقد أجاز جمع من العلماء) أي غير الإمام الشافعي .
وقد علمت اختلافهم في تعيين العدد الذي تنعقد به الجمعة.
(قوله: وهو قوي) أي القول بالجواز قوي.
(قوله: فإذا قلدوا) أي فلو لم يقلدوا لا تنعقد الجمعة.
وقال بعضهم: اعلم أن أمر الجمعة عظيم، وهي نعمة جسيمة امتن الله بها على عباده.
فهي من خصائصنا، جعلها الله محط رحمته، ومطهرة لآثام الأسبوع.
ولشدة اعتناء السلف الصالح بها كانوا يبكرون لها على السرج.
فاحذر أن تتهاون بها مسافرا أو مقيما،
ولو مع دوهن أربعين بتقليد، والله يهدي من يشاء إلى صرط مستقيم.
(قوله: أي جميعهم) بيان للواو، والذي يظهر عدم اشتراط تقليد جميعهم إذا كان المقلد - بفتح اللام - يقول باكتفائه في الجمعة.
(قوله: من قال) مفعول قلدوا.
(وقوله: هذه المقالة) وهي أنها تنعقد بدون الأربعين.
(قوله: فإنهم يصلون الجمعة) المناسب أن يقول: يجوز تقليدهم إياه وتصح جمعتهم.
(قوله: وإن احتاطوا) أي هؤلاء المقلدون
(قوله: فصلوا إلخ) بيان للاحتياط.
(وقوله: الجمعة) أي تقليدا.
(وقوله: ثم الظهر) أي ثم بعد الجمعة صلوا الظهر على مذهبهم.
(قوله: كان حسنا) جواب إن، واسم كان يعود على الاحتياط المفهوم من احتاطوا.
(قوله: وثالثها) أي ثالث شروط صحة الجمعة.
(وقوله: وقوعها) أي الجمعة.
(وقوله: بمحل معدود من البلد) المراد بالبلد: أبنية أوطان المجمعين، سواء كانت بلدا أو قرية أو مصرا، وهو ما فيه حاكم شرعي، وحاكم شرطي، وأسواق للمعاملة.
والبلد: ما فيه بعض ذلك.
والقرية ما خلت عن ذلك كله.
ولا فرق في الأبنية بين أن تكون بحجر، أو خشب، أو قصب، أو نحو ذلك.
ومثل الأبنية: الغيران والسراديب في نحو الجبل، ولا فرق في المحل الذي تقام فيه الجمعة بين أن يكون مسجدا، أو ساحة مسقفة، أو فضاء معدودا من البلد،
ولو انهدمت الأبنية وأقام أهلها عازمين على عمارتها صحت الجمعة استصحابا للأصل ولا تنعقد في غير بناء إلا في هذه الصورة،
بخلاف ما لو نزلوا مكانا وأقاموا فيه ليعمروه قرية، فلا تصح جمعتهم فيه قبل البناء، استصحابا للأصل أيضا.
ولا تصح من أهل خيام بمحلهم، لأنهم على هيئة المستوفزين، ولأن قبائل العرب كانوا حول المدينة، ولم يأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بحضورها.
نعم، لو كانوا يسمعون النداء من محلها لزمتهم فيه، تبعا لأهله.
(قوله: ولو بفضاء) أي ولو كان وقوعها بفضاء، وهو من ذكر الخاص بعد العام،
ولو حذف الباء وجعله غاية للمحل لكان أولى، أي ولو كان ذلك المحل فضاء.
(قوله: بأن كان الخ) تصوير لعد المحل الذي تقام فيه الجمعة من البلد، أي ويتصور عده منها بأن يكون في محل لا تقصر فيه الصلاة، ويحتمل أن يكون تصويرا لعد الفضاء منها، أي ويتصور عده منها بأن يكون إلخ.
واسم كان على الأول يعود على المحل، وعلى الثاني يعود على الفضاء.
ويرد على الثاني: أنه لا معنى لكون الفضاء في محل، إذ هو عينه.
وكذلك يرد على الأول إن فسر المحل العائد عليه اسم كان بالفضاء.
فلو حذف قوله في محل،
وقال بأن كان لا تقصر فيه الصلاة لكان أولى وأخصر.
(قوله: وإن لم يتصل بالأبنية) أي فالضابط في المحل المعدود من البلد ما ذكر، وهو أن لا يكون بحيث تقصر فيه الصلاة قبل مجاوزته، سواء اتصل بالأبنية وانفصل عنها.
وفي المغني ما نصه: قال الأذرعي: وأكثر أهل القرى يؤخرون المسجد عن جدار القرية قليلا، صيانة له عن نجاسة البهائم، وعدم انعقاد الجمعة فيه بعيد.
وقول القاضي أبي الطيب: قال أصحابنا: لو بنى أهل البلد مسجدهم خارجها لم يجز لهم إقامة لجمعة فيه لانفصاله عن البناء، محمول على انفصال لا يعد به من القرية.
اه.
(قوله: بخلاف محل غير معدود منها) أي فإنه لا يصح وقوع الجمعة فيه، وهذا محترز قوله: بمحل معدود منها.
(قوله: وهو) أي غير المعدود.
وقوله ما يجوز السفر القصر منه: ما واقعة على المحل، والفعل مبني للفاعل، وواوه مشددة مكسورة، والسفر فاعله، والقصر مفعول أي أن المحل غير المعدود من البلد، ضابطه أنه لو سافر يجوز للمسافر أن يقصر منه.
(قوله: فرع، لو كان في قرية إلخ) سئل ابن حجر - رحمه الله تعالى - عن بيت واحد فيه أربعون متوطنون بصفة من تلزمهم الجمعة، فهل يلزمهم إقامتها أولا؟ فأجاب بقوله: أفتى جمع يمنيون بعدم الوجوب أخذا من قولهم: الشرط أن تقام بين الأبنية، ولا أبنية هنا، وقياسا على أهل الخيام.
وأفتى آخرون بوجوبها عليهم، وهذا هو الأوجه.
اه.
من الفتاوي.
(وقوله: أربعون كاملون) بأن كانوا أحرارا ذكورا بالغين عاقلين متوطنين.
(قوله: لزمتهم الجمعة) أي لإطلاق الأدلة.
قال في التحفة: خلافا لأبي حنيفة.
(قوله: بل يحرم إلخ) إضراب انتقالي.
قال ع ش: ويجب على الحاكم منعهم من ذلك، ولا يكون قصدهم البيع والشراء في المصر عذرا في تركهم الجمعة في بلدتهم، إلا إذا ترتب عليه فساد شئ من أموالهم، أو احتاجوا إلى ما يصرفونه في نفقة ذلك اليوم الضرورية، ولا يكلفون الاقتراض.
ا.
هـ.
(قوله: والذهاب) بالرفع، معطوف على تعطيل، أي
ويحرم عليهم الذهاب إلى الجمعة.
قال سم: ظاهره وإن كان الذهاب قبل الفجر، ثم قال: وقد يستدل على جواز الذهاب قبل الفجر - وإن تعطلت الجمعة - بعدم الخطاب قبل الفجر.
ويجاب: بأن المراد أنه ليس لهم الذهاب والاستمرار إلى فواتها، بل يلزمهم العود في وقتها لفعلها.
وقد مال م ر بعد البحث معه إلى امتناع الذهاب قبل الفجر بالمعنى المذكور
(قوله وإن سمعوا) غاية في الحرمة.
(وقوله: النداء) أي نداء البلد الأخرى.
(قوله: قال ابن الرفعة) هذا مقابل المعتمد، وعلى القولين تسقط عنهم الجمعة لو فعلوا ذلك.
إذ الإساءة على القول الأول لا تنافي الصحة.
(قوله: من مصر) يفيد أنهم إذا سمعوه من بلد أو قرية لا يخيرون عنده.
(وقوله: فهم مخيرون بين أن يحضروا البلد) يفيد أن المصر ليس بقيد، إلا أن يراد بالبلد خصوص المصر.
فانظره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.