Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وأن لا يتقدم عليه وتصح على غائب عن بلد وتعذر إخراجه وطهره لم يصل عليه على المعتمد.

570

وأن لا يتقدم المصلى عليه أي الميت إن كان حاضرا ولو في قبر.

571

أما الميت الغائب فلا يضر فيه كونه وراء المصلي.

572

ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر للخبر الصحيح [الترمذي رقم: ١٠٢٨, أبو داود رقم: ٣١٦٦, ابن ماجه رقم: ١٤٩٠] : "من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" أي غفر له.

ولا يندب تأخيرها لزيادة المصلين إلا لولي واختار بعض المحققين أنه إذا لم يخش تغيره ينبغي انتظاره مائة أو أربعين رجي حضورهم قريبا للحديث وفي مسلم [رقم: ٩٤٧] : "ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه" .

573

ولو صلي عليه فحضر من لم يصل ندب له الصلاة عليه وتقع فرضا فينويه ويثاب ثوابه والأفضل له فعلها بعد الدفن للاتباع ولا يندب لمن صلاها ولو منفردا إعادتها مع جماعة فإن أعادها وقعت نفلا.

574

وقال بعضهم: الإعادة خلاف الأولى.

وتصح الصلاة على ميت غائب عن بلد بأن يكون الميت بمحل بعيد عن البلد بحيث لا ينسب إليها عرفا أخذا من قول الزركشي: إن خارج السور القريب منه كداخله.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وتعذر إخراجه) أي بعد أن مات في الحفرة أو البحر.

(قوله: لم يصل عليه) أي لفوات الشرط.

قال سم: ويؤخذ منه أنه لا يصلي على فاقد الطهورين الميت.

(قوله: على المعتمد) مقابله يقول: لا وجه لترك الصلاة عليه، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور،

4,308

لما صح: وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، ولأن المقصود من هذه الصلاة الدعاء أو الشفاعة للميت.

وجزم الدارمي وغيره أن من تعذر غسله صلي عليه.

قال الدارمي: وإلا لزم أن من أحرق فصار رمادا، أو أكله سبع، لم يصل عليه، ولا أعلم أحدا من أصحابنا قال بذلك: وبسط الأذرعي الكلام في المسألة.

والقلب إلى هذا أميل.

لكن الذي تلقيناه عن مشايخنا ما في المتن.

اه.

مغني ببعض تصرف.

(قوله: وأن لا يتقدم الخ) معطوف على تقدم طهره، أي وشرط عدم تقدم المصلي على الميت اتباعا لما جرى عليه الأولون، ولأن الميت كالإمام.

وهذا هو المذهب.

ومقابله يقول: يجوز تقدم المصلي على الميت، لأن الميت ليس بإمام متبوع حتى يتعين تقديمه، بل هو كعبد جاء معه جماعة ليستغفروا له عند مولاه.

(قوله: وإن كان حاضرا) أي عند المصلي، لا في البلد، لما سيذكره من أنها لا تصح على ميت في البلد غائب عن مجلس المصلي.

(قوله: ولو في قبر) أي ولو كان الميت الحاضر كائنا في قبر، فيشترط عدم تقدم المصلي عليه.

وعبارة المنهاج مع المغني: ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة إذا صلي عليها،

4,309

وأن لا يتقدم على القبر إذا صلي عليه على المذهب فيهما.

اه.

(قوله: أما الميت الغائب) أي عن البلد.

(قوله: فلا يضر فيه) أي الغائب عن البلد.

(وقوله: كونه وراء المصلي) أي خلف ظهره.

(قوله: ويسن جعل صفوفهم) أي المصلين على الميت.

(وقوله: ثلاثة) قال في التحفة: أي حيث كان المصلون ستة فأكثر.

قال ع ش: ومفهومه أن ما دون الستة لا يطلب منه ذلك،

4,310

فلو حضر مع الإمام اثنان أو ثلاثة وقفوا خلفه.

اه.

4,311

وقال سم بعد كلام: فإن كانوا خمسة فقط، فهل يقف الزائد على الإمام - وهو الأربعة - صفين، لأنه أقرب إلى العدد الذي طلبه الشارع وهو الثلاثة الصفوف، ولأنهم يصيرون ثلاثة صفوف بالإمام؟ أو صفا واحدا لعدم ما طلبه الشارع من الصفوف الثلاثة؟ فيه نظر.

والأول غير بعيد، بل هو وجيه.

4,312

وفي البجيرمي: بقي ما لو كان الحاضرون ثلاثة فقط بالإمام.

وينبغي أن يقف واحد خلف الإمام، والآخر وراء من هو خلف الإمام.

ويحتمل أن يقف اثنان خلف الإمام، فيكون الإمام صفا، والاثنان صفا، وسقط الصف الثالث لتعذره.

اه.

وفي المغني ما نصه: وهنا - أي في صلاة الميت - فضيلة الصف الأول وفضيلة غيره سواء

4,313

بخلاف بقية الصلوات.

النص على كثرة الصفوف هنا.

اه.

(قوله: للخبر الصحيح الخ) دليل لسنية جعل الصفوف ثلاثة.

(قوله: من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب) أي استحق المغفرة، والمراد: قد غفر له بالفعل، كما في رواية.

4,314

قال في التحفة: والمقصود منع النقص عن الثلاثة لا الزيادة عليها.

اه.

(قوله: أي غفر له تفسير مراد لا وجب. (قوله: ولا يندب تأخيرها) أي الصلاة على الميت.

(وقوله: لزيادة المصلين) أي كثرتهم، وذلك لخبر: أسرعوا بالجنازة.

(وقوله: إلا لولي) أي إلا لأجل حضور ولي الميت ليصلي عليه، فإنه تؤخر الصلاة له، لكونه هو المستحق للإمامة.

لكن محله إذا رجي حضوره عن قرب وأمن من التغير.

4,315

قال في التحفة: وعبر في الروضة بلا بأس بذلك، أي بالتأخير له. وقضيته أن التأخير له ليس بواجب.

اه.

(قوله: واختار بعض المحققين إلخ) مقابل لقوله: ولا يندب تأخيرها الخ.

وعبارة التحفة مع الأصل: ولا تؤخر - أي ولا يندب التأخير - لزيادة مصلين - أي كثرتهم - وإن نازع فيه السبكي، واختار - وتبعه الأذرعي والزركشي وغيرهما - أنه إذا لم يخش تغيره: ينبغي انتظار مائة أو أربعين رجي حضورهم قريبا، للحديث.

اه.

وفي ع ش: جرت العادة الآن بأنهم لا يصلون على الميت بعد دفنه، فلا يبعد أن يقال: يسن انتظارهم، لما فيه من المصلحة للميت، حيث غلب على الظن أنهم لا يصلون على القبر، ويمكن حمل كلام الزركشي عليه.

اه.

(قوله: للحديث وفي مسلم الخ) صنيعه يقتضي أن المراد بالحديث غير الحديث الذي ذكره بعده.

وصنيع التحفة يقتضي أنه هو، لأنه ذكر أولا ما في مسلم، ثم بعد ذلك أحال عليه وقال للحديث، يعني المتقدم ذكره.

ولعل في العبارة سقطا من النساخ، وهو لفظ وهو ما، أو أن المراد بالحديث حديث آخر غير حديث مسلم.

فلينظر.

(قوله: ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة الخ)

4,316

قال في التحفة: وفيه - أي مسلم - مثل ذلك في الأربعين.

اه.

وعبارة المغني: وفي مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يؤخر الصلاة للأربعين.

قيل: وحكمته: أنه لم يجتمع أربعون إلا كان لله فيهم ولي.

وحكمة المائة كالأربعين - كما يؤخذ من الحديث المتقدم.

اه.

(قوله: ولو صلي عليه) أي على الميت.

(قوله: فحضر من لم يصل) أي فحضر شخص لم يصل على الميت.

(قوله: ندب له الصلاة عليه) أي يندب لمن حضر أن يصلي على الميت.

(قوله: وتقع فرضا) أي وتقع صلاته فرضا،

4,317

ولو على القبر، كمن صلى أولا.

إذ ليس فعل بعضهم أولى بوصف الفرضية من بعض،

4,318

وإن أسقط الأول الحرج.

ولا يقال: كيف تقع صلاة الثاني فرضا، مع أنه لو تركها لم يأثم، لأنه قد يكون الشئ غير فرض،

4,319

فإذا دخل فيه صار فرضا - كالحج ممن قد حج، وإحدى خصال كفارة اليمين -.

وقولهم فرض الكفاية يسقط بفعل واحد: معناه يسقط الإثم به.

4,320

ولو فعله غيره: وقع فرضا أيضا.

(قوله: فينويه) أي الفرض.

(قوله: ويثاب ثوابه) أي ويثاب كما يثاب على الفرض.

(قوله: والأفضل له) أي لمن حضر.

(قوله: فعلها) أي الصلاة.

(وقوله: بعد الدفن) أي وبعد وجوب الصلاة عليه من الذين حضروا أولا، كما هو ظاهر.

(قوله: للاتباع) وهو ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبور جماعة.

ومعلوم أنهم إنما دفنوا بعد الصلاة عليهم.

4,321

ومن هذا أخذ جمع أنه يسن تأخيرها عليه إلى بعد الدفن.

اه.

تحفة.

(قوله: ولا يندب الخ) قال ع ش: فتكون مباحة.

اه.

(قوله: إعادتها مع جماعة) وبالأولى عدم ندب إعادتها منفردا.

وإنما لم تندب إعادتها لأن المعاد نفل، وهذه لا يتنفل بها، لعدم ورود ذلك شرعا.

4,322

وقيل: تندب له الإعادة، كغيرها.

(قوله: فإن أعادها وقعت نفلا) أي ووجب لها نية الفرضية.

4,323

قال في النهاية: وهذه خارجة عن القياس، إذ الصلاة لا تنعقد حيث لم تكن مطلوبة، ويوجه انعقادها بأن المقصود من الصلاة على الميت الشفاعة والدعاء، وقد لا تقبل الأولى وتقبل الثانية.

اه.

(وقوله: وقال بعضهم الخ) مقابل لما يفهم من التعبير بعدم الندب، وهو الإباحة - كما مر آنفا عن ع ش - وصنيعه يقتضي أن قول بعضهم المذكور ضعيف.

وعبارة شرح الروض تفهم أنه معتمد،

4,324

ونصها: قال في المهمات: وفي التعبير بقوله ولا تستحب إعادتها: قصور،

4,325

فإن الإعادة خلاف الأولى.

ولا يلزم من نفي الاستحباب أولوية الترك، لجواز التساوي.

ولهذا عبر في المجموع بقوله لا يستحب له الإعادة، بل يستحب له تركها.

اه.

(قوله: وتصح الصلاة على ميت غائب) أي وإن قربت المسافة ولم يكن في جهة القبلة، خلافا لأبي حنيفة ومالك.

قال الزركشي: لانه - صلى الله عليه وسلم - أخبر الناس وهو بالمدينة.

بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه وهو بالحبشة، وصلى عليه هو وأصحابه.

رواه الشيخان.

وذلك في رجب سنة تسع.

قال ابن القطان: لكنها لا تسقط الفرض عن الحاضرين.

قال الزركشي: ووجهه أن فيه ازدراء وتهاونا بالميت، لكن الأقرب السقوط، لحصول الفرض.

وظاهر أن محله - أي السقوط - إذا علم بها الحاضرون، ولا بد - في صحة الصلاة على الغائب - إن يعلم - أو يظن - أنه قد غسل، وإلا لم تصح.

نعم: إن علق النية على غسله، بأن نوى الصلاة إن كان غسل، فينبغي أن تصح - كما هو أحد احتمالين للأذرعي.

اه.

مغني بزيادة.

(قوله: عن بلد) ليس بقيد، على ما سننقله عن سم قريبا.

(قوله: بأن يكون إلخ) تصوير لغيبته عن البلد.

وقوله بحيث الخ: تصوير للبعيد عن البلد.

أي أن البعيد مصور بأنه هو الذي لا ينسب إلى البلد عرفا، بأن يكون فوق حد القرب - كما يؤخذ من ضبط القرب الآتي.

(قوله: أخذا من قول الزركشي الخ)

4,326

قال في النهاية: وعبارته من كان خارج السور إن كان أهله يستعير بعضهم من بعض.

لم تجز الصلاة على من هو داخل السور للخارج، ولا العكس.

اه.

(وقوله: القريب منه) أي السور.

4,327

قال في التحفة: ويؤخذ من كلام الأسنوي ضبط القرب هنا بما يجب الطلب منه في التيمم.

وهو متجه إن أريد به حد الغوث، لا القرب.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.