Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وأكملها نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ويفطر عامد عالم وسنة العصر.

فأقل النية المجزئة: نويت صوم رمضان ولو بدون الفرض على المعتمد كما صححه في المجموع تبعا للأكثرين لان صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا ومقتضى كلام الروضة والمنهاج وجوبه أو بلا غد كما قال الشيخان.

لان لفظ الغد اشتهر في كلامهم في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين فلا يجب التعرض له بخصوصه بل يكفي دخوله في صوم الشهر المنوي لحصول التعيين حينئذ لكن قضية كلام شيخنا كالمزجد: وجوبه.

وأكملها أي النية: نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان بالجر لإضافته لما بعده هذه السنة لله تعالى لصحة النية حينئذ اتفاقا.

وبحث الأذرعي أنه لو كان عليه مثل الأداء كقضاء رمضان قبله: لزمه التعرض للأداء أو تعيين السنة.

ويفطر عامد لأناس للصوم وإن كثر منه نحو جماع وأكل.

عالم لا جاهل بأن ما تعاطاه مفطر لقرب إسلامه أو نشئه ببادية

Adds nothing on this mas’ala.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فأقل النية المجزئة الخ) تفريع على ما علم من اشتراط التبييت والتعيين فقط، وهو أنه لا يشترط غيرهما كالفرضية والأداء، والإضافة إلى الله تعالى.

(قوله: ولو بدون الفرض) غاية للإجزاء.

أي أنها تجزئ، ولو كانت غير مقرونة بالفرض.

5,263

ولو حذف لفظ - ولو - واقتصر على بدون الفرض، لكان أولى، لأن الاقل المجزئ الذي صرح به ليس مقرونا بالفرضية - فكيف يجعل غاية له؟ فتنبه.

(قوله: على المعتمد) مرتبط بالغاية، أي أن النية المذكورة تجزئ من غير تعرض للفرضية - على المعتمد -.

(وقوله: كما صححه) الضمير البارز راجع للإجزاء المذكور، لا للمعتمد،

5,264

وإن كان هو ظاهر صنيعه، لأنه لا معنى لتصحيح المعتمد.

5,265

ولو حذف الفعل وقال كما في المجموع لكان أولى.

(قوله: لأن صوم الخ) علة لعدم وجوب قصد الفرضية المفهوم من الغاية، أي وإنما لم يجب ذلك لأن صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا، فلا

5,266

فائدة للتعرض لها، بخلاف الصلاة، فإنها لما كانت تقع نفلا فيما إذا أعيدت، اشترط فيها نية الفرضية لتتميز عن المعادة.

قال الأسنوي: ولا يرد اشتراط نيتها في المعادة أيضا - كما مر - لأن ذاك لمحاكاة فعله أو لا.

5,267

قال في التحفة: - وعلى ما في المجموع - لو نوى ولم يتعرض للفرضية ثم بلغ قبل الفجر: لم يلزمه التعرض لها.

اه.

(قوله: ومقتضى كلام إلخ) مقابل المعتمد.

5,268

(وقوله: والمنهاج) أي وكلام المنهاج وعبارته: وفي الأداء والفرضية والإضافة إلى الله تعالى، الخلاف المذكور في الصلاة.

اه.

والذي تقدم في الصلاة عدم اشتراط ما عدا الفرضية.

(وقوله: وجوبه) أي الفرض - أي قصده.

(قوله: أو بلا غد) معطوف على بدون الفرض، فهو غاية أيضا لإجزاء النية المذكورة.

أي تجزئ، ولو لم يتعرض فيها للغد.

(قوله: لأن لفظ الغد الخ) تعليل لعدم وجوب التعرض للغد المفهوم من الغاية أيضا.

أي وإنما لم يجب التعرض للغد، لأن لفظ إلخ.

ومحل العلة قوله: وهو في الحقيقة إلخ.

(قوله: اشتهر في كلامهم) أي الأصحاب.

(وقوله: في تفسير التعيين) أي في تصويره، فقالوا: صورته أن يقول نويت صوم غد من رمضان.

5,269

قال في حاشية الجمل: وهذا التصوير في الحقيقة تصوير للتبييت،

فللتبييت صورتان أن يقول:

نويت صوم رمضان، أو نويت صوم غد من رمضان.

فانتقل نظرهم لإحدى صورتي التبيت، فجعلوها صورة للتعيين.

اه.

(قوله: وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين) أي أن لفظ الغد في الحقيقة ليس داخلا في حد التعيين: أي لا يتوقف التعيين عليه بخصوصه.

5,270

قال في شرح المنهج: وإنما وقع ذلك من نظرهم إلى التبييت.

اه.

قال البجيرمي: أي وإنما وقع لفظ الغد في تفسير التعيين من نظرهم إلى التبييت لأن التبييت مصور بصورتين - إحداهما: أن يقول ليلا: نويت صوم غد من رمضان والثانية: أن يقول ليلا: نويت الصوم عن رمضان - كما في التعيين - فلما نظروا للصورة الأولى من التبييت اشتهر إلخ.

اه.

ومر آنفا مثله عن الجمل.

(قوله: فلا يجب التعرض له) أي للغد.

(وقوله: بخصوصه) أي الغد.

والمراد أن التعرض في النية لخصوص الغد ليس بواجب، بل الواجب هو أو غيره مما يدل على التعيين، كما في نية الشهر جميعه، فإنه يحصل له به أول يوم، مع أنه لم يعينه بعينه.

(قوله: بل يكفي) أي لحصول التعيين.

والإضراب انتقالي.

(وقوله: دخوله) أي الغد.

(وقوله: في صوم الشهر المنوي) أي فإذا قال ليلا نويت صوم رمضان، فقد دخل فيه الغد وهو اليوم الذي يعقب الليلة التي نوى فيها.

(قوله: لكن قضية كلام شيخنا كالمزجد وجوبه) أي الغد بخصوصه، وفيه أن الذي في التحفة أنه لا يجب التعرض له بخصوصه، وعبارتها: هذا - أي لفظ الغد - واجب لا بد منه، ويكفي عنه عموم يشمله، كنية أول ليلة من رمضان صوم رمضان، فيصح لليوم الأول الخ: اه.

5,271

ومثلها فتح الجواد، إلا أن يقال إنه قضية كلامه في غيرهما.

ثم رأيت عبارته على متن بأفضل تقتضي ذلك، ونصها: وعلم من كلامه أن أقل النية في رمضان أن ينوي صوم غد عن رمضان.

اه.

فذكر الغد من الأقل، فاقتضى وجوبه.

تأمل.

5,272

(قوله: وأكملها إلخ) هذه مقابل قوله فأقل النية إلخ: وقال البجيرمي: أي بالنظر للمجموع، وإلا فرمضان لا بد منه، لأنه تعيين.

اه.

ولا حاجة إليه، لأن الأكمل هو ما اشتمل على ما لا بد منه وزيادة.

(قوله: نويت إلخ) خبر عن أكملها: أي أكملها هذا اللفظ.

(قوله: صوم غد) هو اليوم الذي يلي الليلة التي نوى فيها.

(قوله: عن أداء فرض رمضان)

5,273

قال في النهاية: يغني عن ذكر الأداء أن يقول عن هذا الرمضان.

اه.

(قوله: بالجر لإضافته لما بعده) أي يقرأ رمضان بالجر بالكسرة، لكونه مضافا إلى ما بعده، وهو اسم الإشارة.

5,274

قال في التحفة: واحتيج لإضافة رمضان إلى ما بعده لأن قطعه عنها يصير هذه السنة محتملا لكونه ظرفا لنويت، فلا يبقى له معنى، فتأمله، فإنه مما يخفى.

اه.

ووجهه: أن النية زمنها يسير، فلا معنى لجعل هذه السنة ظرفا لها.

(قوله: هذه السنة) .

(إن

5,275

قلت): إن ذكر الأداء يغني عنه.

(قلت) لا يغني، لأن الأداء يطلق على مطلق الفعل، فيصدق بصوم غير هذه السنة.

وعبارة النهاية: واحتيج لذكره - أي الأداء - مع هذه السنة،

5,276

وإن اتحد محترزهما، إذ فرض غير هذه السنة لا يكون إلا قضاء، لأن لفظ الأداء يطلق ويراد به الفعل.

اه.

وفي البرماوي: ويسن أن يزيد: إيمانا واحتسابا لوجه الله الكريم عزوجل.

اه.

(قوله: لصحة النية حينئذ) أي حين إذ أتى بهذا الأكمل المشتمل على الغد، والأداء والفرض، والإضافة لله تعالى، وهو تعليل لكون ما ذكر هو الأكمل، أي: وإنما كان هذا هو الأكمل لصحة النية به اتفاقا،

5,277

بخلاف ما إذا أتى بالأقل المار فإن فيه خلافا، لأنه قيل بوجوب التعرض للغد وللفرضية.

5,278

قال في التحفة - بعد التعليل المذكور - ولتتميز عن أضدادها كالقضاء والنفل، ونحو النذر وسنة أخرى.

(قوله: وبحث الأذرعي أنه) أي مريد الصوم.

(قوله: لو كان عليه مثل الأداء) أي صوم مثل الصوم الذي يريد أداءه.

(قوله: كقضاء رمضان) تمثيل للمثل الذي عليه.

(وقوله: قبله) أي قبل رمضان الذي يريد أداءه.

(قوله: لزمه التعرض للأداء) أي للتمييز بين الأداء والقضاء.

5,279

قال في التحفة: وهو مبني على الضعيف الذي اختاره في نظيره من الصلاة أنه يجب نية الأداء حينئذ.

اه.

(وقوله: أو تعيين السنة) أي بأن يقول رمضان هذه السنة.

5,280

وفي بعض نسخ الخط: وتعيين - بالواو - وهو الموافق لما في التحفة، لكن عليه تكون الواو بمعنى أو - كما هو ظاهر - لأن أحدهما كاف في حصول التمييز.

(قوله: ويفطر عامدا الخ) شروع فيما يبطل به الصوم.

وقد نظم بعضهم جميع المبطلات فقال: عشرة مفطرات الصوم * * فهاكها: إغماء كل اليوم إنزاله مباشرا والردة * * والوطئ والقئ إذا تعمده ثم الجنون، الحيض، مع نفاس * * وصول عين، بطنه مع راس وذكر المصنف - رحمه الله تعالى - منها أربعة، وهي: الجماع، والاستمناء، والاستقاءة، ودخول عين جوفا، وترك الباقي لفهمه من قيدي التكليف والإطاقة.

(وقوله: عامدا إلخ) ذكر قيود ثلاثة في بطلان الصوم بما ذكر من الجماع وما عطف عليه، وهي: العمد، والعلم، والاختيار.

(قوله: لا ناس للصوم) مفهوم عامد.

وإنما لم يفطر الناسي، لخبر: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه.

5,281

وفي رواية صححها ابن حبان وغيره: ولا قضاء عليه.

نص على الأكل والشرب، فعلم غيرهما بالأولى.

(قوله: وإن كثر الخ) أي فإنه لا يفطر مع النسيان، لعموم الخبر المار آنفا.

وفارق الصلاة حيث إن الأكل الكثير نسيانا يبطلها، بأن لها هيئة تذكر المصلي أنه فيها فيندر ذلك فيها، بخلاف الصوم.

5,282

والغاية المذكورة للرد على القائل إن الكثير يفطر به: وعبارة المنهاج: وإن أكل ناسيا لم يفطر، إلا أن يكثر في الأصح.

5,283

قلت: الأصح لا يفطر، والله أعلم.

والجماع كالأكل، على المذهب.

اه.

(وقوله: نحو جماع) أي كالإنزال والمباشرة.

(وقوله: وأكل) - بضم الهمزة - بمعنى مأكول، معطوف على جماع، أي: ونحو أكل من كل عين وصلت جوفه كحصاة وأصبعه ونحوهما.

(قوله: عالم) بالرفع، صفة لعامد.

أي عالم بأن ما تعاطاه مفطر.

(قوله: لا جاهل إلخ) مفهوم عالم. أي لا يفطر الجاهل بأن ما تعاطاهاه مفطر،

5,284

ولو علم تحريم الأكل وجهل الفطر به لم يعذر، لأن حقه مع علم التحريم: الامتناع من الأكل.

(قوله: لقرب إسلامه إلخ) هذا قيد للجهل المغتفر.

أي وإنما يغتفر الجهل إن كان جهله لأجل قرب إسلامه إلخ،

5,285

وأما إذا لم يكن لأجل ذلك فلا يغتفر.

وهذا القيد معتبر في كل ما يأتي من الصور المغتفرة للجهل.

وما في البحر - من عذر الجاهل مطلقا - ضعيف.

(وقوله: أو نشئة ببادية بعيدة عمن يعرف ذلك) أي إن ما تعاطاه مفطر - أي أو كون المفطر من المسائل الخفية، كإدخاله عودا في أذنه.

واحترز بذلك عما إذا كان قديم الإسلام، أو لم يكن بعيدا عمن يعرف ذلك بأن يكون بين أظهر العلماء، أو يستطيع النقلة إليهم، أو لم يكن من المسائل الخفية، فلا يغتفر جهله بذلك حينئذ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.