أركانه: ١- إحرام, ٢- ووقوف بعرفة
Its commentaries
أركانه: ١- إحرام, ٢- ووقوف بعرفة
فرع تجب إنابة عن ميت عليه نسك من تركته كما تقضى منه ديونه
فلو لم تكن له تركة سن لوارثه أن
يفعله عنه فلو فعله أجنبي جاز ولو بلا إذن وعن آفاقي معضوب عاجز عن النسك بنفسه: لنحو زمانه أو مرض لا يرجى برؤه بأجرة مثل فضلت عما يحتاجه المعضوب يوم الاستئجار وعما عدا مؤنة نفسه وعياله
بعده ولا يصح أن يحج عن معضوب بغير إذنه لان الحج يفتقر للنية والمعضوب أهل لها وللإذن.
أركانه أي الحج: ستة:
١- أحدها: إحرام به أي بنية دخول فيه لخبر [البخاري رقم: ١, مسلم رقم: ١٩٠٧] : "إنما الأعمال بالنيات" .
ولا يجب تلفظ بها وتلبية بل يسنان فيقول بقلبه ولسانه: نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك إلى آخره.
٢- وثانيها: وقوف بعرفة أي حضوره بأي جزء منها ولو لحظة وإن كان نائما أو مارا لخبر الترمذي [رقم: ٨٨٩] : الحج عرفة وليس منها: مسجد إبراهيم عليه السلام ولا نمرة.
(قوله: فضلت) أي الأجرة.
(قوله: عما يحتاجه) أي من مؤنته ومؤنة عياله.
(قوله: يوم الاستئجار) أي وليلته، كما في عبد الرؤوف.
(قوله: وعما عدا الخ) معطوف على عما يحتاجه، أي وفضلت عما عدا مؤنة نفسه وعياله بعد يوم الاسئجار أي عما عدا نفقته ونفقة عياله بعده.
فالمراد بالمؤنة هنا: خصوص النفقة، لا ما يشمل الكسوة والسكنى والخادم، وإلا لم يبق لما عداها شئ يندرج فيه، إذ المراد بما عداها ما ذكر - من الكسوة، والخادم، والسكنى، ونحوها.
والحاصل يشترط في الأجرة أن تكون فاصلة عن جميع ما يحتاجه من نفقة وكسوة وخادم لنفسه أو لعياله بالنسبة ليوم الاستئجار.
ويشترط أن تكون فاضلة عن جميع ما يحتاجه أيضا بالنسبة لما بعد يوم الاستئجار، ما عدا النفقة،
أما هي سواء كانت لنفسه أو لعياله - فلا يشترط أن تكون الأجرة فاضلة عنها بعد يوم الاستئجار، وذلك لأنه إذا لم يفارق البلد أمكنه تحصيلها، ولو بالغرض.
(قوله: ولا يصح أن يحج) يقرأ بالبناء للمجهول، والجار والمجرور نائب فاعله، أي ولا يصح أن يحج أحد قريبا كان أو أجنبيا عن معضوب.
وقوله بغير إذنه متعلق بيحج، والضمير يعود على المعضوب.
(قوله: لأن الحج الخ) تعليل لعدم الصحة.
(قوله: والمعضوب أهل لها) أي للنية، إذ لو تكلف الحج وحج صح حجه.
(وقوله: وللإذن) أي وأهل للإذن.
(فائدة) لو امتنع المعضوب من الإذن، لم يأذن الحاكم عنه، ولا يجبره عليه وإن تضيق إلا من باب الأمر بالمعروف.
(قوله: أركانه أي الحج) أي أجزاؤه.
فالإضافة من إضافة الأجزاء إلى الكل، أو من إضافة المفصل للمجمل.
(وقوله: ستة) وقيل أربعة بعد الحلق أو التقصير واجبا، وبإسقاط الترتيب.
(قوله: أحدها) أي الأركان.
(وقوله: إحرام به) أي بالحج.
(قوله: أي بنية دخول) تفسير لمعنى الإحرام هنا.
وفسره به لأنه الملائم للركنية، ويفسر أيضا بنفس الدخول، إلا أنه بهذا المعنى لا يعد ركنا بل يجعل موردا للصحة والفساد، بحيث يقال: صح الإحرام، أو فسد الإحرام.
(قوله: لخبر الخ) دليل لركنية الإحرام على التفسير الذي ذكره.
(قوله: ولا يجب تلفظ بها) أي بالنية المرادة من الإحرام.
(قوله: وتلبية) أي ولا يجب تلبية، فهو بالرفع معطوف على تلفظ.
وقوله: بل يسنان أي التلفظ بها والتلبية.
(وقوله: فيقول بقلبه) أي وجوبا.
وقوله: وبلسانه أي ندبا.
وقوله: نويت الحج أي أو العمرة، أو هما، أو النسك.
وقوله: وأحرمت به لله تعالى عطف مرادف أتى به للتأكيد ولا تجب نية الفرضية جزما، لأنه لو نوى به النفل وقع عن الفرض.
ولو تخالف القلب واللسان فالعبرة بما في القلب.
هذا إن حج عن نفسه،
فإن حج أو اعتمر عن غيره قال: نويت الحج أو العمرة عن فلان، وأحرمت به لله تعالى.
ولو أخر لفظ عن فلان عن وأحرمت به لم يضر على المعتمد إن كان عازما عند نويت الحج مثلا أن يأتي به، وإلا وقع للحاج نفسه.
وقوله: لبيك اللهم لبيك إلخ يسن أن يذكر في هذه التلبية ما أحرم به، ولا يجهر فيها.
(قوله: وثانيها) أي ثاني أركان الحج.
وقوله: أي حضوره تفسير مراد للوقوف بعرفة.
أي أن المراد بالوقوف حضور المحرم في أرض عرفات مطلقا.
والمراد بالمحرم الأهل للعبادة، فلا يكفي حضور غير الأهل لها كالمجنون، والمغمى عليه، والسكران جميع وقت الوقوف لكن يقع حج المجنون نفلا كالصبي الذي لا يميز فيبني وليه بقية الأعمال على ما مضى.
وكذا المغمى عليه والسكران، إن أيس من إفاقتهما.
وقوله: بأي جزء منها أي من عرفة، وذلك لخبر مسلم: وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف.
ويكفي ولو على ظهر دابة، أو شجرة فيها، لا على غصن منها، وهو خارج عن هوائها،
وإن كان أصلها فيها، ولا على غصن فيها دون أصلها.
وقال ابن قاسم: يكفي في هذه الصورة الوقوف عليه قياسا على الاعتكاف ولا يكفي الطيران في هوائها أيضا، خلافا للشبراملسي.
(قوله: ولو لحظة) أي يكفي حضوره في عرفة ولو لحظة.
(قوله: وإن كان نائما) أي يكفي ما ذكره،
وإن كان نائما أو مارا،
ولو في طلب آبق، وإن لم يعلم أن المكان مكانها، ولا أن اليوم يومها.
(قوله: لخبر الترمذي الخ) دليل على ركنية الوقوف.
(قوله: الحج عرفة) جملة معرفة الطرفين فتفيد الحصر أي الحج منحصر في عرفة أي في الوقوف لا يتجاوزه إلى غيره، وليس كذلك.
ويجاب بأنه على حذف مضاف، أي أنها معظمة، وخصت بالذكر مع أن الطواف أفضل منها كما يأتي لكونه يفوت الحج بفواتها، دونه.
اه.
بجيرمي.
(قوله: وليس منها) أي من عرفة.
مسجد إبراهيم، أي صدره، وهو محل الخطبة والصلاة، وذلك لأنه من عرفة،
وأما آخره فهو من عرفة.
(قوله: ولا نمرة) أي وليس منها نمرة وهو بفتح النون وكسر الميم موضع بين طرف الحل وعرفة.
وليس منها أيضا وادي عرفة.
قال في الإيضاح: واعلم أنه ليس من عرفات وادي عرفة، ولا نمرة، ولا المسجد الذي يصلي فيه الإمام المسمى بمسجد إبراهيم عليه السلام ويقال له مسجد عرفة، بل هذه المواضع خارج عرفات على طرفها الغربي مما يلي مزدلفة.
اه.
وقوله: ولا المسجد أي صدره كما علمت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.