Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وجاز استبدال عن ثمن ودين. وشرط في غائب عن محل العقد مع إذن البائع في القبض مضى زمن يمكن فيه المضي إليه عادة

877

ويجوز لمشتر استقلال بقبض للمبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلم الحال.

وجاز استبدال في غير ربوي بيع بمثله من جنسه.

عن ثمن نقد أو غيره: لخبر ابن عمر رضي الله عنه: كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال: "لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء" [الترمذي رقم: ١٢٤٢, النسائي رقم: ٤٥٨٢, ٤٥٨٣, ٤٥٨٩, أبو داود رقم: ٣٣٥٤, ابن ماجه رقم: ٢٢٦٢, مسند أحمد رقم: ٤٨٦٨, ٥٥٣٠, ٥٨٣٩, ٦٢٠٣, ٦٣٩١, الدارمي رقم: ٢٥٨١] .

وعن دين قرض وأجرة وصداق لا عن مسلم فيه لعدم استقراره ولو استبدل موافقا في علة الربا كدرهم عن دينار اشترط قبض البدل في المجلس حذرا من الربا

878

لا إن استبدل ما لا يوافقه في العلة كطعام عن درهم.

ولا يبدل نوع أسلم فيه أو مبيع في الذمة عقد بغير لفظ السلم بنوع آخر ولو من جنسه: كحنظة سمراء عن بيضاء لان المبيع مع تعينه لا يجوز بيعه قبل قبضه فمع كونه في الذمة أولى. نعم يجوز إبداله بنوعه الأجود وكذا الأردأ بالتراضي.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وشرط في غائب) أي في صحة قبض مبيع غائب مطلقا - منقولا، أو غير منقول -.

(وقوله: عن محل العقد) أي مجلسه،

7,328

وإن كان بالبلد.

اه.

ع ش.

(قوله: مع إذن البائع في القبض) الظرف المذكور متعلق بشرط.

(قوله: مضي زمن) نائب فاعل شرط، وإنما اشترط ذلك: لأن الحضور الذي كنا نوجبه - لولا المشقة - لا يتأتى إلا بهذا الزمن، فلما أسقطناه لمعنى ليس موجودا في الزمن بقي اعتبار الزمن.

اه.

شرح المنهج.

(قوله: يمكن فيه المضي إليه) أي الوصول إلى ذلك المبيع الغائب.

7,329

ويشترط أيضا أن يمكن فيه النقل في المنقول، والتخلية والتفريغ في غيره.

فالشرط في الجميع: الإمكان.

وهذا إن كان المبيع بيد المشتري،

7,330

فإن كان بيد غيره فلا بد بعد مضي إمكان الوصول إليه من النقل بالفعل في المنقول، والتخلية والتفريغ في غيره.

(قوله: ويجوز لمشتري استقلال بقبض) أي بمعنى أنه لا يتوقف صحة قبضه على تسليم البائع ولا إذنه في القبض، ولكن إن كان المبيع في دار البائع أو غيره، لم يكن للمشتري الدخول لأخذه من غير إذن في الدخول، لما يترتب عليه من الفتنة وهتك ملك الغير بالدخول.

7,331

فإن امتنع صاحب الدار من تمكينه جاز له الدخول لأخذ حقه، لأن صاحب الدار - بامتناعه من التمكين - يصير كالغاصب للمبيع.

ع ش.

(وقوله: إن كان الثمن مؤجلا) أي وإن حل بعده، وإنما جاز له ذلك لأن البائع رضي ببقائه في ذمته.

(وقوله: أو سلم الحال) أي أو لم يكن مؤجلا، بل كان حالا كله أو بعضه، وسلم الحال - أي لمستحقه - فإن لم يسلمه لم يستقل بقبضه،

7,332

فإن استقل به لزمه رده، لأن البائع يستحق حبسه، ولا ينفذ تصرفه فيه.

(قوله: وجاز استبدال) أي ولو قبض المبيع، لكن بعد لزوم العقد - لا قبله -.

7,333

قال في التحفة: وشرط الإستبدال لفظ يدل عليه صريحا أو كناية مع النية - كأخذته عنه -.

وقوله: لفظ: أي إيجاب وقبول، والأول من المشتري كاستبدلتك هذه الدراهم بهذه الإبل، أو خذ هذه بدل هذه، فيقول البائع قبلت، أو أخذته منك -

7,334

فلو لم يوجد لفظ لا يصح الاستبدال - فلا يملك ما يأخذه.

قال سم: وبحث الأذرعي الصحة، بناء على صحة المعاطاة.

اه.

(قوله: في غير ربوي) متعلق بجاز، وخرج به الربوي، فلا يجوز الاستبدال عنه، إذا لم يوجد قبض في المجلس، لتفويته ما شرط فيه من قبض ما وقع العقد به.

وعبارة شرح الروض: هذا كله فيما لا يشترط قبضه في المجلس،

7,335

أما غيره - كربوي بيع بمثله، ورأس مال سلم - فلا يجوز الاستبدال عنه، إذا لم يوجد قبض المعقود عليه في المجلس.

إلخ.

اه.

(قوله: بيع بمثله) الجملة صفة لربوي: أي ربوي موصوف بأنه بيع ربوي مثله.

(وقوله: من جنسه) حال من مثله - أي حال كون ذلك المثل من جنس الربوي.

قال سم: لم يذكر هذا القيد في شرح الإرشاد، ولا في شرح الروض.

اه.

(قوله: عن ثمن) متعلق باستبدال، والمراد ثمن في الذمة.

(وقوله: نقد أو غيره) تعميم في الثمن - أي لا فرق في الثمن الكائن في الذمة بين أن يكون نقدا - أي دراهم أو دنانير - أو غير نقد.

7,336

قال في التحفة: والثمن النقد إن وجد أحد الطرفين، وإلا فما اتصلت به الباء، والمثمن مقابله.

نعم، الأوجه فيما لو باع قنه مثلا بدراهم سلما أنه لا يصح الاستبدال عنها،

7,337

وإن كانت ثمنا لأنها في الحقيقة مسلم فيها، فليقيد بذلك إطلاقهم صحة الإستبدال عن الثمن.

اه.

(قوله: لخبر إلخ) تعليل لجواز الإستبدال عن الثمن.

(قوله: كنت إلخ) أي قال: كنت إلخ.

فهو مقول لقول محذوف.

(قوله: فسألته عن ذلك) أي أخذ الدراهم بدل الدنانير، وأخذ الدنانير بدل الدراهم.

والمراد: سألته عن حكم ذلك، هل هو جائز أو لا؟

(قوله: فقال) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(وقوله: لا بأس) أي لا لوم.

(وقوله: وليس بينكما شئ) أي من عقد الاستبدال.

7,338

قال في حاشية الجمل: وهو إشارة إلى التقابض.

اه.

أي إلى أن الاستبدال من جنس الربوي يشترط في صحته التقابض في المجلس، كاستبدال الدراهم بالدنانير، وعكسه في السؤال.

(قوله: وعن دين) معطوف على ثمن، أي وجاز استبدال عن دين، أي غير ثمن وغير مثمن.

7,339

أما الأول فقد ذكره قبل.

7,340

وأما الثاني فلا يجوز الاستبدال عنه - كما سيذكره بقوله: ولا يبدل نوع أسلم فيه أو مبيع في الذمة إلخ - وصنيعه: يفيد أن الثمن المعطوف عليه غير دين، مع أنه دين - كما علمت -

note

فلو قال - كما في المنهج - وصح استبدال عن دين غير مثمن بغير دين ودين قرض، لكان أولى وأخصر.

(قوله: قرض إلخ) بدل من دين، وعطف بيان له.

(قوله: لا عن مسلم فيه) أي لا يجوز الاستبدال عنه، لكن بما لم يتضمن إقالة، بأن كان بغير جنس رأس مال المسلم فيه، أو نقص.

7,341

أما لو استبدل بما يتضمن ذلك فإنه يصح، ويكون إقالة.

(وقوله: لعدم استقراره) أي المسلم فيه، وذلك لأنه معرض بانقطاعه للفسخ، ولأن عينه تقصد.

(قوله: ولو استبدل موافقا إلخ) بيان لمفهوم قوله في غير ربوي.

(وقوله: في علة الربا) يفيد أن قوله المار من جنسه: ليس بقيد، فهو مؤيد لما علمته عن سم.

(قوله: كدرهم عن دينار) أي كاستبدال درهم عن دينار واقع ثمنا لمتاع.

(قوله: اشترط إلخ) جواب لو.

(وقوله: قبض البدل في المجلس)

7,342

قال في التحفة مع المتن: والأصح أنه لا يشترط التعيين للبدل في العقد - أي عقد الاستبدال - بأن يقول هذا.

(قوله: حذرا من الربا) علة لاشتراط ذلك.

(قوله: لا إن استبدل) أي لا يشترط قبض البدل في المجلس إن استبدل إلخ، وذلك لعدم الربا فيه.

7,343

قال في النهاية: لكن لا بد من التعيين في المجلس قطعا.

(قوله: ولا يبدل نوع أسلم فيه) هذا عين قوله لا عن مسلم فيه، فالأولى حذفه والاقتصار على المعطوف بعده، كأن يقول ولا يبدل نوع مبيع في الذمة إلخ.

note

ولو قال بدل قوله لا عن مسلم فيه: لاعن مثمن في الذمة مسلما فيه، أو مبيعا في الذمة بغير لفظ السلم، لكان أولى وأخصر.

وعبارة التحفة مع المنهاج: ولا يصح بيع المثمن الذي في الذمة نحو المسلم فيه، ولا الاعتياض عنه قبل قبضه بغير نوعه، لعموم النهي عن بيع، ما لم يقبض، ولعدم استقراره، فإنه معرض بانقطاعه للانفساخ، أو الفسخ.

والحيلة في ذلك: أن يتفاسخا عقد السلم، ليصير رأس المال دينا في ذمته، ثم يستبدل عنه.

اه.

وقوله: المثمن الذي في الذمة: قال سم: دخل فيه بيع الموصوف في الذمة بغير لفظ السلم ونحوه.

اه.

(قوله: عقد) أي ذلك المبيع في الذمة.

(وقوله: بغير لفظ السلم) أي بأن كان عقد عليه بلفظ البيع وهذا عل غير طريقة شيخ الإسلام،

7,344

أما على طريقته فالمبيع في الذمة مسلم فيه،

7,345

وإن عقد بلفظ البيع، نظرا للمعنى.

(قوله: بنوع آخر) متعلق بيبدل.

(قوله: ولو من جنسه) أي ولو كان النوع الآخر من جنس النوع المبدل منه.

(قوله: كحنطة سمراء إلخ) أي كإبدال حنطة سمراء عن حنطة بيضاء مبيعة في الذمة.

(قوله: لأن المبيع إلخ) علة لعدم جواز إبدال المبيع في الذمة، واقتصاره على المبيع - مع عدم ذكره المسلم فيه - يؤيد ما قلنا آنفا من أن الأولى الاقتصار على المبيع في الذمة.

(قوله: لا يجوز بيعه) المناسب إبداله، لأنه لم يتعرض لبيعه،

7,346

وإن كان الحكم واحدا.

والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في بيع الأصول والثمار أي في بيان بيع الأمور التي تستتبع غيرها، وهي الشجر، والأرض، والدار، والبستان، والقرية.

فالمعقود عليه إذا كان واحدا من هذه الأمور - يندرج في غيره - كما وضحه الشارح رحمه الله تعالى.

وقوله: والثمار: أي وبيع الثمار جمع ثمر جمع ثمرة، وهي ليست من الأصول، فالعطف مغاير.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.